الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
218 - " بَابُ قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلَّى وَالسُّتْرَةِ
"
259 -
عن سَهْلٍ ورَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.
ــ
ثانياً: أن سترة الإمام سترة للمأمومين من خلفه، لقوله:" صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " فإن معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم متستراً بالعنزة، وصلّوا خلفه متسترين بسترته (1) فدل ذلك على أن سترة الإمام سترة للمأمومين وهو مذهب الجمهور كما قررناه في الحديث السابق. والحاصل: أنّ هذين الحديثين يدلان على أنّ سترة الإِمام لسترة للمأمومين من وجوه: الأول: أنّه لم ينقل وجود سترة لأحد من المأمومين، ولو كان ذلك لنقل لتوفر الدواعي على نقل الأحكام الشرعية، فدل ذلك على أنّ سترته صلى الله عليه وسلم كانت سترة لمن خلفه.
الثاني: أن قوله: " فيصلى إليها والناس وراءه " يدل على دخول الناس في السترة (2)، لأنهم تابعون للإمام في جميع ما يفعله. الثالث: إن قوله " وراءه " يدل على أنهم وراء السترة أيضاً، إذ لو كانت سترة لم يكونوا وراءه بل كانوا وراءها. والمطابقة: في قوله: " صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " أي صلّى متستراً بالعنزة، وصلوا خلفه ليسوا متسترين بشيء، إلاّ بسترته اهـ.
218 -
" باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة "
259 -
معنى الحديث: يقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله
(1) أي وصلّوا خلفه لا سترة لهم إلا سترته.
(2)
وكذلك قوله في الحديث الثاني: " صلّى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة " فإنه يدل على دخولهم معه في التستر بالعنزة والله أعلم وقال في " الهداية " وسترة الإمام سترة للمأمومين لأنه صلى الله عليه وسلم صلّى ببطحاء مكة إلى عنزة ولم يكن للقوم سترة.