الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
320 - " بَابُ الدُّعَاءِ قَبلَ السَّلَامِ
"
376 -
عنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو في الصَّلَاةِ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأثَمِ والْمَغْرَمِ "، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ ".
ــ
تشهد ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله " قال الزرقاني: وهذا الاختلاف كله إنما هو في الأفضل، ولذا قال ابن عبد البر: كلٌ حسن متقارب المعنى اهـ. أما الصلاة في التشهد الأخير فهي ركن عند الشافعي وأحمد خلافاً لغيرهما. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة في قوله: " إذا صلّى أحدكم فليقل التحيات لله ".
320 -
" باب الدعاء قبل السلام "
376 -
معنى الحديث: تحدثنا عائشة رضي الله عنها: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " أي كان صلى الله عليه وسلم يدعو بعد التشهد الأخير من كل صلاة ببعض الأدعية المأثورة " فيقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر "، أي أستجير بك وألجأ إليك أن تنجيني منه، " وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال "، أي وأستجير بك أيضاً وأسألك أن تحميني من فتنة الدجال، حتى لا أقع تحت تأثيره، فيغويني ويضلني، " وأعوذ بك من فتنة المحيا "، أي وأسألك أن تحميني مدة حياتي من جميع الفتن الدنيوية والأخروية " وفتنة الممات " أي وأن تحميني من فتنة الشيطان عند الموت،
377 -
عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه:
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً، أدْعُو به في صَلَاتِي؟ قَالَ:" قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّيِ ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمَاً كَثِيراً، ولَا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةَ مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إنكَ أنتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ ".
ــ
حال الاحتضار، فقد ورد أن الشيطان يأتي للعبد. في صورة بعض أقاربه، وفي يده قدح من ماء فيزين له الكفر ويؤكد له أنه طريق النجاة " اللهم إني أعوذ بك من المأثم " أي من كل معصية وخطيئة " والمغرم " أي ومن كل دين أعجز عن تسديده، " فقال له قائل: ما أكثر مما تستعيذ من المغرم؟
فقال: إن الرجل إذا غرم " أي إذا تحمل ديناً لا يقدر على أدائه كان فتنة له في دينه وخلقه، لأنه إذا طارده الدائن حدّث فكذب، ووعد فأخلف " اضطراراً.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استحباب الدعاء بعد التشهد الأخير.
ثانياًً: إثبات خروج الدجال، وكونه حقيقة ثابتة، لأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ منه.
ثالثاً: إثبات عذاب القبر. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
والمطابقة: في قولها: " كان يدعو في الصلاة ".
377 -
معنى الحديث: يحدثنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاءً يدعو به بعد التشهد الأخير، وقبل السلام، ويواظب عليه في آخر صلاته، فعلمه هذا الدعاء " قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً " باقتراف الخطايا، لأن اقترافها ظلم للنفس، وجناية عليها، لما فيه من تعريضها للعقوبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)، وفي الأثر " ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة " ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت " أي ولا يستر الذنوب ولا يعفو