الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
363 - " بَابُ مَنْ خالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجِعَ يَوْمَ الْعِيدِ
"
427 -
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ:
" كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطرَّيقَ ".
ــ
فيذكوا بعده ضحاياهم. ثانياً: استدل به مالك علي أنه لا يذبح أحد ضحيته إلّا بعد ذبح الإِمام. الحديث: أخرجه أيضاً النسائي. والمطابقة: في قوله: " ينحر أو يذبح بالمصلّى ".
363 -
" باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد "
427 -
معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أي: كان من سنته صلى الله عليه وسلم التي داوم عليها في حياته أنّه كان يذهب إلى صلاة العيد من طريق، ويرجع من طريق آخر، ليشهد له الطريقان يوم القيامة. الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله: " خالف الطريق ".
ويستفاد منه: أنه يستحب للمسلم أن يذهب إلى صلاة العيد من طريق، ويرجع من طريق آخر، ليشهد له الطريقان، لأنّ الأرض تشهد لمن فوقها بما عمل من خير أو شر كما قال تعالى:(يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) وفي الحديث أنها تشهد على كل واحد بما عمل على ظهرها، وقيل: يغير الطريق تفاؤلاً بتغير الحال إلى أفضل.
تتمة وتكملة: لما كان البخاري لم يعقد باباً خاصاً لبيان صلاة العيد مع أهمية هذه الصلاة، فقد رأيت أن أبين صلاة العيدين، وعدد التكبيرات فيها، فأقول: جاء في الحديث الصحيح عن عمرو بن عوف المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم كبّر في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الثانية خمساً قبل القراءة،
أخرجه الترمذي وحسّنه، وقال: سألت البخاري عنه فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح منه، وبه أقول. اهـ. ولهذا اتفق الجمهور على أنّ صلاة العيدين ركعتان يكبّر في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً قبل القراءة. قال مالك: وهو الأمر عندنا، وقال الباجي: وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد إلاّ أنها عند مالك وأحمد سبعة بتكبيرة الإِحرام، وعند الشافعي سبعة سوى تكبيرة الإِحرام. واتفقوا على أنها في الثانية خمسة بعد تكبيرة القيام. وقال أبو حنيفة: التكبيرات في الأولى ثلاثة بعد تكبيرة الإحرام وفي الثانية ثلاثة بعد القراءة هذه هي كيفية صلاة العيد. أما القراءة فيها: فإنّه يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة يجهر فيها بالقراءة، وقد روى النعمان بن بشير " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما ". قال ابن المنذر: أكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة. وفي أخبار من أخبر بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أنّه كان يجهر، ولأنّها صلاة عيد أشبهت الجمعة، والله أعلم.
***