الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
373 - " بَابٌ لا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللهُ
"
438 -
عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مِفْتَاحُ الْغَيْب خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ، لَا يَعْلَمُ أحدٌ مَا يَكُونُ في غَدٍ، ولَا يَعْلَمُ أحدٌ مَا يَكُونُ في الأرحَامِ،
ــ
ومعنى الحديث: أن الله عز وجل قد نصر نَبِيَّهُ برج الصبا في غزوة الخندق، حيث سلطها الله على قريش وغطفان، فكفأت قدورهم، واقتلعت خيامهم، وأَنزلت في قلوبهم الرعب فعادوا خاسئين، " وأهلكت عاد بالدبور " وهي ريح تهب من الغرب سلطها الله على قوم هود سبع ليال وثمانية أيّام حسوماً فأهلكتهم وقضت عليهم. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
ويستفاد منه: أن بعض الرياح نصر ورحمة كالصَّبا، وبعضها عذاب كالدبور. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.
373 -
" باب لا يدري متى يجيء المطر إلاّ الله "
438 -
معنى الحديث: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " مفتاح الغيب خمس "، وإنما وصف هذه الخمسة وسماها مفتاح الغيب، لأنها أهم الأمور الغيبية التي حجبها الله عن علم الإِنسان وإدراكه الحسي والعقلي، ولأن بعض الكهنة والعرافين يدّعي العلم بها، ولهذا ذكرها صلى الله عليه وسلم، ونفى أن يعلم بها أحد، فقال:" لا يعلمها إلّا الله "، وهو مصداق قوله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)
…
إلخ. قال قتادة: في الآية خمس من الغيب استأثر الله بهن، فلم يطلِع ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً " لا يعلم أحد ما يكون في غد " أي لا يعلم ما ينطوي عليه الغد من خير أو شر، ولو كان نبياً إلاّ بواسطة الوحي المنزل عليه. " ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام " من ذكر أو أنثى، أسود
ولا تَعْلَمُ نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غداً، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ، ومَا يَدْرِي أحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطر".
ــ
أو أبيض، كاملاً أو ناقصاً أو نحوها، فهو المنفرد بعلم ذلك قبل التخلق، أما بعد تخلقه فإنه لم يعد غيباً، وفي إمكان الكشف الطبي الوصول إلى معرفته " ولا تعلم نفس ماذا تكسب غداً " أي لا تدري نفس ما تأتي به من الأعمال غداً، إن كان حسناً أو قبيحاً، خيراً أو شراً، " وما تدري نفس بأي أرض تموت ". قال ابن كثير: أي ليس يدري أحد من الناس أين مضجعه من الأرض " وما يدري أحد متى يجيء المطر " أي لا يدري متى يجيء المطر قبل ظهور علاماته.
ويستفاد منه: أن هذه الأمور الخمسة هي أمهات أمور الغيب التي استأثر الله بعلمها، أما معرفة الإِنسان بنزول المطر بواسطة الأرصاد الجوية فإن ذلك بعد ظهور العلامات، وليس غيباً، وكذلك معرفة الطبيب بالجنين ذكراً أو أنثى فإنه بعد التخلق وليس غيباً. الحديث: أخرجه البخاري هنا. والمطابقة: في كون الترجمة جزءاً من الحديث.
***