الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة محمد
سُوْرَةُ مُحَمَّدٍ تُسمَّى سورةَ القِتَالِ؛ لِمَا فيها مِن أحكامِ القتالِ والأَسْرى، وهي مَدَنِيَّةٌ على الأصحِّ، وقد حُكِيَ الإجماعُ على ذلك (1)، وليس كذلك؛ فمِن العلماءِ مَن قال: بأنَّها مكيَّة، وهذا يُروى عن سعيدِ بنِ جُبَير، والضَّحَّاكِ، والسُّدِّيِّ، والذي عليه أكثرُ السلفِ؛ أنَّها مدَنيَّةٌ، وهو مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ، وعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَير، ومجاهِدٍ، وقال بذلك عبدُ الرزَّاقِ (2)، وعامَّةُ المفسِّرينَ (3).
وتضمَّنتْ سورةُ محمَّدٍ حالَ الكافِرِينَ والمؤْمِنِينَ في اتِّبَاعِ الحقِّ، وعاقبةَ الفريقَيْنِ ومُستقَرَّهم، وحُكْمَ قتالِ الكافِرِينَ ومُهادَنَتِهم، ومواقفَ المُنافِقِينَ منه وأوصافَهم، وفضلَ النفقةِ في سبيلِ اللَّهِ.
* * *
أمَرَ اللَّهُ بجهادِ الكافِرِينَ والشِّدَّةِ عليهم في ذلك، وعندَ لقاءِ العدوِّ
(1)"تفسير ابن عطية"(5/ 109).
(2)
"تفسير القرآن" لعبد الرزاق (2/ 220).
(3)
ينظر: "زاد المسير"(4/ 115)، و"تفسير القرطبي"(19/ 239)، و"الدر المنثور"(13/ 348).