الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الواقعة
سورةُ الواقعةِ مكيَّةٌ (1)، وهي تذكيرٌ بالآخِرةِ وعلاماتِها عندَ قيامِها، والبعثِ والنشورِ، وما بعدَ ذلك مِن أحوالِ وأهوالٍ ومَنازِلَ للمؤمنينَ والكافِرِينَ.
* قال اللَّهُ تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79].
في هذه الآيةِ: تعظيمٌ للقرآنِ الكريمِ؛ لأنَّه كلامُ اللَّهِ، وهو أعظَمُ الكلامِ وأشرَفُه، وقد قالتْ كفارُ قريشٍ: إنَّ الشياطِينَ تَنْزِلُ به على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فبيَّن اللَّهُ أنَّ الذي نزَل به الملائكةُ وليستِ الشياطينَ الذين لا يَتمكَّنونَ مِن السمعِ فضلًا عن المَسِّ؛ فقال في سورةِ الشعراءِ:{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 210 - 212].
ولا يختَلِفُ المفسِّرونَ مِن الصحابةِ والتابعينَ ممَّن صَحَّ عنه النقلُ أنَّ المرادَ بقولِه: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} الكتابُ الذي في السماءِ، وهذا جاء عن ابنِ عبَّاسٍ وأبي العاليةِ وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ومجاهِدٍ وجابرِ بنِ زيدٍ وقتادةَ (2)، ومنهم: مَن أدخَلَ في حُكْمِهِ غيرَه، فجعل حُكمَ القرآنِ
(1)"تفسير القرطبي"(20/ 175).
(2)
ينظر: "تفسير الطبري"(22/ 362 - 366).