المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ   وَلَا ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - جـ ٢

[النفراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْخُلْعِ وَالرَّضَاعِ

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح]

- ‌[الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح]

- ‌[الْقَسْمُ بَيْن الزَّوْجَاتِ]

- ‌[شَرْطَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[إسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا]

- ‌ الطَّلَاقُ

- ‌الْخُلْعُ

- ‌[أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِخِيَارِ كُلٍّ فِي صَاحِبِهِ]

- ‌[أَحْكَامِ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[الْإِيلَاء]

- ‌[الظِّهَار]

- ‌اللِّعَانُ

- ‌[صِفَةِ اللِّعَانِ]

- ‌[طَلَاقُ الْعَبْدِ]

- ‌[الرَّضَاع]

- ‌[بَابٌ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَسْبَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَوْ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ

- ‌عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌[عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

- ‌عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا

- ‌وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ

- ‌[النَّفَقَةُ وَأَسْبَابُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَاب السَّلَم]

- ‌الْعُهْدَةُ

- ‌[السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ]

- ‌[أَقَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ]

- ‌[بَيْع الدِّين بالدين]

- ‌[الْبِيَاعَات الْمُنْهِيَ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ]

- ‌[بَاب الْإِجَارَة]

- ‌[حُكْم الْإِجَارَة]

- ‌[شُرُوط الْإِجَارَة]

- ‌[الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الدَّوَابِّ]

- ‌[الْإِجَارَةُ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تضمين الصناع]

- ‌[بَاب الشَّرِكَة]

- ‌[حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا]

- ‌[بَاب الْقِرَاض]

- ‌[الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[بَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاة]

- ‌[بَاب الْمُزَارَعَة]

- ‌[الصُّوَر الْمَمْنُوعَة فِي الْمُزَارَعَة]

- ‌[حُكْمِ شِرَاءِ الْعَرَايَا]

- ‌بَابٌ فِي الْوَصَايَا

- ‌[الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَّحِدَةِ الرُّتْبَةِ وَيَضِيقُ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَحْكَام التَّدْبِير]

- ‌[صفة إخْرَاج الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَام الْكِتَابَة]

- ‌[أَحْكَام أُمّ الْوَلَد]

- ‌[أَحْكَامِ الْعِتْق النَّاجِز]

- ‌[الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ]

- ‌[مَنْ يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[مَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ]

- ‌[أَحْكَام الْهِبَة]

- ‌[هِبَة الْوَالِد جَمِيعَ مَالِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْهِبَة]

- ‌[أَحْكَام الحبس]

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[صِفَةِ قَسْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب الرَّهْن]

- ‌ضَمَانُ الرَّهْنِ

- ‌[مُسْتَحِقّ غَلَّةَ الرَّهْنِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[حُكْمِ الِاتِّجَارِ الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا]

- ‌[بَاب اللُّقَطَة]

- ‌[أَحْكَام الضَّالَّةِ]

- ‌[التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[بَاب الْغَصْب]

- ‌بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ

- ‌[ثُبُوت الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ]

- ‌[صفة الْقَسَامَة وَحَقِيقَتَهَا]

- ‌[صِفَةِ حَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَمَنْ يَحْلِفُهَا]

- ‌[مَا تَكُون فِيهِ الْقَسَامَة]

- ‌[الْعَفْو عَنْ الدَّم]

- ‌[أَحْكَام الدِّيَة]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة]

- ‌[دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْمَعَانِي]

- ‌[الْقِصَاص فِي الْجِرَاح]

- ‌[تَحْمِل الْعَاقِلَة شَيْئًا مِنْ الدِّيَة مَعَ الْجَانِي]

- ‌[مُسْتَحَقّ دِيَةِ الْمَقْتُولِ]

- ‌[أَحْكَامِ كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[كِتَاب الْحُدُود]

- ‌[أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[أَحْكَامِ الْمُحَارِب]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[حَدّ اللِّوَاط]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌ شُرُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا]

- ‌[صِفَةِ الْمَحْدُودِ]

- ‌[بَاب السَّرِقَة]

- ‌[مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[حُكْم الشَّفَاعَةِ فِيمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ]

- ‌(بَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ)

- ‌[وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ]

- ‌[أَقْسَام الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تَشْهَدُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ

- ‌[شَهَادَة الزَّوْج لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[شَهَادَةُ وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ بِشَيْءٍ عَلَى آخَرَ]

- ‌ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْوَكَالَة]

- ‌[حُكْمِ الصُّلْحِ]

- ‌[بَعْض مَسَائِل الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَلَسِ]

- ‌[بَعْضَ مَسَائِلَ مِنْ بَابِ الضَّمَانِ]

- ‌[شُرُوط الْحَوَالَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْإِقْرَارِ]

- ‌[حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ أَجِيرُ الْحَجِّ قَبْلَ التَّمَام]

- ‌[بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ]

- ‌[الْوَارِثَاتِ مِنْ النِّسَاءِ]

- ‌[الْفُرُوض فِي الْمِيرَاث]

- ‌[إرْثِ الْبَنَاتِ مَعَ الْأَخَوَاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الحجب]

- ‌[مِيرَاث الْإِخْوَة لإم]

- ‌[مَوَانِعِ الْإِرْث]

- ‌مِيرَاثُ الْجَدِّ

- ‌[إرْث الْجَدَّة]

- ‌[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[أَحْكَام الْعَوْل]

- ‌[كَيْفِيَّةُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَتَأْصِيلِهَا وَكَيْفِيَّةُ قَسْمِ التَّرِكَةِ]

- ‌بَابٌ: جُمَلٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْوَاجِبَةِ وَالرَّغَائِبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[حُكْم السِّوَاك]

- ‌[الْقُنُوت فِي الصَّلَاة]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[صَلَاة الْوِتْر]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌رَكْعَتَا الْفَجْرِ

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌ قِيَامُ رَمَضَانَ

- ‌[الْفِطْر فِي السَّفَر]

- ‌ طَلَبُ الْعِلْمِ

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْجِهَاد قَيْءٍ سَبِيل اللَّه]

- ‌ غَضُّ الْبَصَرِ

- ‌[صَلَاة النَّوَافِل فِي الْبُيُوت]

- ‌[صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ]

- ‌[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

- ‌أَكْلِ الطَّيِّبِ

- ‌[أَكْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ

- ‌ شُرْبَ الْخَمْرِ

- ‌[الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ]

- ‌[أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[بِرُّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌[الِاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْنِ]

- ‌[حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ]

- ‌الْهِجْرَانُ الْجَائِزُ

- ‌[مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ]

- ‌[سَمَاعَ الْأَمْرِ الْبَاطِلِ]

- ‌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌[حُكْم التَّوْبَةُ]

- ‌بَابٌ فِي الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَاللِّبَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ

- ‌ صِبَاغُ الشَّعْرِ

- ‌ لِبَاسِ الْحَرِيرِ

- ‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

- ‌[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[جَرّ الرَّجُلُ إزَارَهُ فِي الْأَرْضِ]

- ‌ وَصْلِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌[آدَابِ الْأَكْلِ الْمُقَارِنَةِ لَهُ]

- ‌[الْآدَابِ الْمُقَارِنَةِ لِلشُّرْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَالتَّنَاجِي]

- ‌[صِفَةُ السَّلَامِ]

- ‌[الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ أَوْ النَّوْمِ]

- ‌[آدَابِ قَارِئِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَابٌ فِي حُكْم التَّعَالُجِ]

- ‌الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ

- ‌[التَّدَاوِي بِالْكَيِّ]

- ‌[الْكَلَامِ عَلَى الطِّيَرَة]

- ‌[صِفَةِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ]

- ‌[اتِّخَاذ الْكِلَاب فِي الْبُيُوت]

- ‌[الرِّفْق بِالْمَمْلُوكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّؤْيَا وَالتَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَغَيْرهَا]

- ‌[اللَّعِب بِالنَّرْدِ]

- ‌[اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ]

- ‌[حُكْم المسابقة]

- ‌[صُوَرِ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[قَتْلَ جَمِيعِ الْحَشَرَاتِ بِالنَّارِ]

- ‌[قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَد]

- ‌[التَّفَاخُرَ بِالْآبَاءِ]

- ‌[أَفْضَلِ الْعُلُومِ]

- ‌[الثَّمَرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[الْمُحَافَظَةِ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ   وَلَا ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ

وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ

وَلَا ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ وَلَا جَدٌّ لِأُمٍّ وَلَا أُمُّ أَبِي الْأُمِّ، وَلَا تَرِثُ أُمُّ أَبِي الْأَبِ مَعَ وَلَدِهَا أَبِي الْمَيِّتِ

وَلَا تَرِثُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ مَعَ الْجَدِّ لِلْأَبِ وَلَا مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى وَلَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ مَا كَانُوا وَلَا يَرِثُ عَمٌّ مَعَ الْجَدِّ وَلَا ابْنُ أَخٍ مَعَ الْجَدِّ

وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الْخَطَإِ مِنْ الدِّيَةِ وَيَرِثُ مِنْ الْمَالِ وَكُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ فَلَا يَحْجُبُ وَارِثًا

وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا فِي الْمَرَضِ تَرِثُ

ــ

[الفواكه الدواني]

أَسْبَابُ مِيرَاثِ الْوَرَى ثَلَاثَهْ

كُلٌّ يُفِيدُ رَبَّهُ الْوِرَاثَهْ

وَهِيَ نِكَاحٌ وَوَلَاءٌ وَنَسَبُ

مَا بَعْدَهُنَّ لِلْمَوَارِيثِ سَبَبُ

مَبْنِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَمْ يُوَرِّثُ بَيْتَ الْمَالِ

[مَوَانِعِ الْإِرْث]

وَشَرَعَ الْآنَ فِي مَوَانِعِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ أَشَارَ لَهَا فِي التِّلْمِسَانِيَّةِ بِقَوْلِهِ:

وَيَمْنَعُ الْمِيرَاثَ فَاعْلَمْ سِتَّهْ

فَخَمْسَةٌ تَمْنَعُ مِنْهُ أَلْبَتَّةَ

الْكُفْرُ وَالرِّقُّ وَقَتْلُ الْعَمْدِ

وَالشَّكُّ وَاللِّعَانُ فَافْهَمْ قَصْدِي

وَوَاحِدٌ يَمْنَعُهُ فِي الْحَالِ

وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُعْرَ عَنْ أَشْكَالِ

وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ مَا يَشْمَلُ الشَّكَّ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الْمَوْتِ، أَوْ فِي الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ، أَوْ الْوُجُودِ وَعَدَمِهِ، أَوْ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةً بِقَوْلِهِ:(وَلَا يَرِثُ عَبْدٌ) لَا شَائِبَةَ فِيهِ وَلَا يُورَثُ (وَلَا مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ) كَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا رَقِيقَ وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ، وَلَا يُورَثُ إلَّا الْمُكَاتَبُ إذَا مَاتَ عَنْ مَالٍ زَائِدٍ عَنْ كِتَابَتِهِ وَمَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ أَيْ إرْثًا لُغَوِيًّا، أَيْ يَأْخُذُ الْمَالَ الْبَاقِيَ بَعْدَ أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ لُغَةً الْبَقَاءُ لَا الْإِرْثَ الشَّرْعِيَّ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ

وَأَشَارَ إلَى ثَانِي الْمَوَانِعِ الَّتِي ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) لِمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَاخْتُلِفَ فِيمَا عَدَا الْإِسْلَامَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ هَلْ يُحْكَمُ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ كَالْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ مِلَلٍ وَأَدْيَانٍ؟ فَاَلَّذِي عَلَيْهِ مَالِكٌ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ مِلَّةٌ وَالْيَهُودِيَّةَ مِلَّةٌ، وَمَا عَدَاهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَا يَرِثُ يَهُودِيٌّ نَصْرَانِيًّا وَلَا عَكْسُهُ، وَكَذَا الْمَجُوسِيُّ، وَيَقَعُ التَّوَارُثُ بَيْنَ مَنْ عَدَاهُمَا مِنْ الْمَجُوسِ وَعُبَّادِ الشَّمْسِ أَوْ الْحَجَرِ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا مُخَالِفَ فِي دِينٍ كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَيَهُودِيٍّ مَعَ نَصْرَانِيٍّ وَسِوَاهُمَا مِلَّةٌ، وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ: إنَّ كَلَامَ ابْنِ مَرْزُوقٍ يُفِيدُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ غَيْرَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة مِلَلٌ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمَّهَاتِ، وَأَنَّ خَلِيلًا اعْتَمَدَ عَلَى نَقْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ مَالِكٍ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا لَا يُعْلَمُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِعَدَمِ إرْثِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْكَافِرِ وَعَكْسِهِ، وَسَكَتَ عَنْ تَوَارُثِ الْكُفَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.

(تَنْبِيهٌ) لَا يَدْخُلُ الْكَافِرُ الزِّنْدِيقُ أَوْ السَّاحِرُ أَوْ السَّابُّ إذَا قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ مَالَهُمْ لِوَارِثِهِمْ إنْ أَنْكَرُوا مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ تَابُوا؛ لِأَنَّهُمْ يَقِلُّونَ حَدًّا لَا كُفْرًا، بِخِلَافِ مَا إذَا اعْتَرَفُوا بِذَلِكَ وَأَصَرُّوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ كُفْرًا وَيَكُونُ مَالُهُمْ لِبَيْتِ الْمَالِ.

(وَلَا) يَرِثُ (ابْنُ الْأَخِ لِأُمٍّ وَلَا جَدٌّ لِأُمٍّ وَلَا أُمُّ أَبُو الْأُمِّ) ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَلَا تَرِثُ أُمُّ أَبُو الْأَبِ مَعَ وَلَدِهَا أَبُو الْمَيِّتِ) وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأَبَ يَحْجُبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَتِهِ وَإِنْ عَلَتْ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى بِوَاسِطَةٍ تَحْجُبُهُ تِلْكَ الْوَاسِطَةُ، فَقَوْلُهُ: أُمُّ أَبِي الْمَيِّتِ بَدَلٌ مِنْ وَلَدِهَا، وَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ لَوْ قَالَ: وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ مِنْ وَلَدِهَا لِيَسْلَمَ مِنْ الْإِشْكَالِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِهِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ الْجَدِّ، وَآخِرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ الْأَبِ، وَإِنْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَدَّ وَإِنْ عَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَبٌ، فَالثَّانِي زِيَادَةُ بَيَانٍ.

(وَلَا تَرِثُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ مَعَ الْجَدِّ لِلْأَبِ وَلَا مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يُحْجَبُ بِوَاحِدٍ مِنْ عَمُودَيْ النَّسَبِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْأَصْلُ وَإِنْ عَلَا وَالْفَرْعُ وَإِنْ سَفَلَ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يُحْجَبُ بِوَاحِدٍ مِنْ سِتَّةٍ أَشَارَ لَهَا خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَسَقَطَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَأَبٍ وَجَدٍّ (وَ) كَذَا (لَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ مَا كَانُوا) أَيْ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى بِوَاسِطَةٍ لَا يَرِثُ مَعَهَا (وَ) كَذَا (لَا يَرِثُ عَمٌّ مَعَ الْجَدِّ وَلَا ابْنُ أَخٍ مَعَ الْجَدِّ) ؛ لِأَنَّ رُتْبَةَ الْأَخِ فِي رُتْبَةِ الْجَدِّ وَالْأَخُ يَحْجُبُ ابْنَهُ فَكَذَا مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ.

وَأَشَارَ إلَى ثَالِثِ الْمَوَانِعِ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ) أَيْ عَلَى جِهَةِ الْعُدْوَانِ (مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ) لِاتِّهَامِهِ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ بِمَوْتِ الْمُوَرَّثِ (وَ) كَذَا (لَا يَرِثُ قَاتِلُ الْخَطَإِ مِنْ الدِّيَةِ وَيَرِثُ مِنْ الْمَالِ) قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنْ الدِّيَةِ، وَقَيَّدْنَا كَخَلِيلٍ الْعَمْدَ بِالْعُدْوَانِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ

ص: 257

زَوْجَهَا إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَلَا يَرِثُهَا وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً وَقَدْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ بَعْدَ الْعِدَّةِ

. وَإِنْ طَلَّقَ الصَّحِيحُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ انْقَضَتْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا بَعْدَهَا

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ وَلَا يَرِثُهَا

وَتَرِثُ الْجَدَّةُ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَكَذَلِكَ الَّتِي لِلْأَبِ فَإِنْ اجْتَمَعَتَا فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ

ــ

[الفواكه الدواني]

الْعَمْدِ غَيْرِ الْعُدْوَانِ، كَقَتْلِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ أَحَدًا مِمَّنْ يَرِثُهُ فِي حَدٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، وَكَقَتْلِ شَخْصٍ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فِي الْبَاغِيَةِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ وَوِرْثُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ إرْثِ قَاتِلِ الْعَمْدِ خَبَرُ:«لَيْسَ لِقَاتِلِ الْعَمْدِ شَيْءٌ» وَهَذَا فِي الْمَالِ، وَأَمَّا الْوَلَاءُ فَاخْتُلِفَ فِي إرْثِ قَاتِلِ مُسْتَحِقِّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ التِّلْمِسَانِيَّة إرْثُهُ وَلَفْظُهُ وَيَرِثَانِ مَعًا الْوَلَاءَ وَصُورَتُهُ: أَنَّ مَنْ قَتَلَ شَخْصًا لَهُ وَلَاءُ عِتْقٍ، وَالْقَاتِلُ وَارِثُ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ يَرِثُ مَالَهُ مِنْ الْوَلَاءِ سَوَاءٌ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُعْتِقَ بِالْكَسْرِ إذَا قَتَلَ عَتِيقَهُ عَمْدًا يَرِثُهُ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ عَمْدًا.

(تَنْبِيهٌ) لَيْسَ مِنْ الْقَتْلِ الْخَطَإِ قَتْلُ الصَّبِيِّ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ، بَلْ هُوَ مِنْ الْعَمْدِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ رضي الله عنه بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الْإِرْثِ مِنْ الْمَقْتُولِ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ إنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ كَخَطَئِهِ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ بَقِيَّةُ الْمَوَانِعِ فِي نَظْمِ التِّلْمِسَانِيَّة، وَنُوقِشَ فِي عَدِّ الْإِشْكَالِ مِنْ الْمَوَانِعِ؛ لِأَنَّهُ يُعْطَى نِصْفَ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ مِنْ قَوْلِ التِّلْمِسَانِيَّة فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطَى حَتَّى يَكْشِفَ عَنْ حَالِهِ، فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إشْكَالِهِ وَرِثَ وَإِنْ اتَّضَحَ بِجِهَةٍ وَرِثَ بِهَا، وَلَمَّا كَانَ الْغَالِبُ فِي الْحَاجِبِ كَوْنَهُ وَارِثًا بَيَّنَ تِلْكَ الْقَاعِدَةَ بِقَوْلِهِ:(وَكُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ) لِحُصُولِ مَانِعٍ (فَلَا يَحْجُبُ وَارِثًا) وَإِنَّمَا قُلْنَا الْغَالِبُ لِمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ تِلْكَ الْكُلِّيَّةِ وَهُوَ سِتُّ مَسَائِلَ الْحَاجِبُ فِيهَا غَيْرُ وَارِثٍ: أُمٌّ وَجَدٌّ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ فَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَلَا يَرِثُونَ لِحَجْبِهِمْ بِالْجَدِّ.

الثَّانِيَةُ: أَبَوَانِ وَإِخْوَةٌ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ وَلَا يَرِثُونَ لِحَجْبِهِمْ بِالْأَبِ.

الثَّالِثَةُ: الْمُشْتَرِكَةُ إذَا كَانَ فِيهَا جَدٌّ.

الرَّابِعَةُ: الْمَالِكِيَّةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبٍ وَجَدٌّ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ وَلَا يَرِثُونَ.

الْخَامِسَةُ: الْمُعَادَةُ كَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ وَجَدٌّ فَإِنَّ الشَّقِيقَ يَعُدُّ عَلَى الْجَدِّ الْأَخَ لِلْأَبِ فَيَتَقَاسَمُونَ الْمَالَ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يَرْجِعُ الشَّقِيقُ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ فَيَأْخُذُ مَا بِيَدِهِ، فَقَدْ حَجَبَ الْأَخُ لِلْأَبِ الْجَدَّ عَنْ النِّصْفِ إلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يَرِثْ شَيْئًا.

وَلَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ الْبَائِنُ يَمْنَعُ التَّوَارُثَ لَا مُطْلَقًا قَالَ: (وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا فِي الْمَرَضِ) الْمَخُوفِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ (تَرِثُ زَوْجَهَا) بِشَرْطِ (إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاقُ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ مُعَامِلَةً لِمُطَلِّقِهَا بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ وَهُوَ مَنْعُهَا مِنْ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ عليه الصلاة والسلام نَهَى عَنْ إخْرَاجِ الْوَارِثِ كَمَا نَهَى عَنْ إدْخَالِهِ، وَلَا يَنْقَطِعُ إرْثُهَا مِنْ مُطَلِّقِهَا إلَّا بِالصِّحَّةِ الْبَيِّنَةِ (وَلَا يَرِثُهَا) أَيْ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْمَرَضِ مُطَلِّقُهَا إذَا مَاتَتْ قَبْلُ لِبَيْنُونَتِهَا، وَمِثْلُ الطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ الْمَذْكُورِ لَوْ كَانَ طَلَاقُهَا أَوْ ظِهَارُهَا أَوْ الْإِيلَاءُ مِنْهَا مُعَلَّقًا فِي صِحَّتِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ مَثَلًا ثُمَّ فَعَلَتْ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي حَالِ مَرَضِ الزَّوْجِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَلَوْ قَصَدَتْ تَحْنِيثَهُ بِفِعْلِهَا الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَإِلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ خَلِيلٍ: وَنَفَّذَ خُلْعَ الْمَرِيضِ وَرَثَتُهُ دُونَهُ كَمُخَيَّرَةٍ وَمُمَلَّكَةٍ فِيهِ وَمُولًى مِنْهَا وَمُلَاعَنَةٍ أَوْ أَحْنَثَتْهُ فِيهِ أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عِصْمَةٍ، وَإِنَّمَا يَنْقَطِعُ بِصِحَّةِ بَيِّنَةٍ.

ثُمَّ شُبِّهَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ إرْثِهَا مِنْهُ مُطْلَقًا دُونَهُ قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ) الْوَاقِعُ فِي الْمَرَضِ (وَاحِدَةً) رَجْعِيَّةً (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ مَاتَ) الزَّوْجُ (مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ) الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ (بَعْدَ) انْقِضَاءِ (الْعِدَّةِ) فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَلَوْ اتَّصَلَتْ بِالْأَزْوَاجِ، وَأَمَّا لَوْ مَاتَتْ دُونَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهَا؛ لِأَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ، وَمَفْهُومُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ لَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَفْهُومُ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهَذِهِ طَلَاقُهَا رَجْعِيٌّ، فَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ يَتَوَارَثَانِ وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا تَرِثُهُ دُونَهُ مُعَامِلَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ، وَمِثْلُ الْوَاحِدَةِ الِاثْنَتَانِ، كَمَا أَنَّ مِثْلَ الثَّلَاثِ الْوَاحِدَةُ الْبَائِنَةُ.

(وَ) مَفْهُومُ الْمَرِيضِ (إنْ طَلَّقَ الصَّحِيحُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً) رَجْعِيَّةً أَوْ اثْنَتَيْنِ كَذَلِكَ.

(فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ) أَيْ مُدَّةَ دَوَامِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ كَالزَّوْجَةِ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَلُحُوقِ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، سِوَى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهَا وَالْأَكْلِ مَعَهَا.

(فَإِنْ انْقَضَتْ) عِدَّةُ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ (فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا بَعْدَهَا) لِبَيْنُونَتِهَا وَالطَّلَاقُ فِي الصِّحَّةِ لَا تُهْمَةَ فِيهِ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بَعْدَهَا لِفَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ انْقَضَتْ إلَّا زِيَادَةُ الْإِيضَاحِ.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ) الْمَخُوفِ (لَمْ تَرِثْهُ وَلَا يَرِثُهَا) لِحُرْمَةِ ذَلِكَ النِّكَاحِ وَفَسَادِهِ وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَلَا يُقَالُ: النِّكَاحُ الْفَاسِدُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ إذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ فَسْخِهِ فِيهِ الْإِرْثُ، لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ اسْتَثْنَى أَهْلُ الْمَذْهَبِ نِكَاحَ الْمَرِيضِ فَإِنَّهُ لَا إرْثَ فِيهِ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَفِيهِ الْإِرْثُ إلَّا نِكَاحَ

ص: 258