المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[من يرث بالولاء] - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - جـ ٢

[النفراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْخُلْعِ وَالرَّضَاعِ

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح]

- ‌[الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح]

- ‌[الْقَسْمُ بَيْن الزَّوْجَاتِ]

- ‌[شَرْطَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[إسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا]

- ‌ الطَّلَاقُ

- ‌الْخُلْعُ

- ‌[أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِخِيَارِ كُلٍّ فِي صَاحِبِهِ]

- ‌[أَحْكَامِ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[الْإِيلَاء]

- ‌[الظِّهَار]

- ‌اللِّعَانُ

- ‌[صِفَةِ اللِّعَانِ]

- ‌[طَلَاقُ الْعَبْدِ]

- ‌[الرَّضَاع]

- ‌[بَابٌ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَسْبَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَوْ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ

- ‌عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌[عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

- ‌عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا

- ‌وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ

- ‌[النَّفَقَةُ وَأَسْبَابُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَاب السَّلَم]

- ‌الْعُهْدَةُ

- ‌[السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ]

- ‌[أَقَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ]

- ‌[بَيْع الدِّين بالدين]

- ‌[الْبِيَاعَات الْمُنْهِيَ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ]

- ‌[بَاب الْإِجَارَة]

- ‌[حُكْم الْإِجَارَة]

- ‌[شُرُوط الْإِجَارَة]

- ‌[الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الدَّوَابِّ]

- ‌[الْإِجَارَةُ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تضمين الصناع]

- ‌[بَاب الشَّرِكَة]

- ‌[حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا]

- ‌[بَاب الْقِرَاض]

- ‌[الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[بَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاة]

- ‌[بَاب الْمُزَارَعَة]

- ‌[الصُّوَر الْمَمْنُوعَة فِي الْمُزَارَعَة]

- ‌[حُكْمِ شِرَاءِ الْعَرَايَا]

- ‌بَابٌ فِي الْوَصَايَا

- ‌[الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَّحِدَةِ الرُّتْبَةِ وَيَضِيقُ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَحْكَام التَّدْبِير]

- ‌[صفة إخْرَاج الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَام الْكِتَابَة]

- ‌[أَحْكَام أُمّ الْوَلَد]

- ‌[أَحْكَامِ الْعِتْق النَّاجِز]

- ‌[الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ]

- ‌[مَنْ يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[مَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ]

- ‌[أَحْكَام الْهِبَة]

- ‌[هِبَة الْوَالِد جَمِيعَ مَالِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْهِبَة]

- ‌[أَحْكَام الحبس]

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[صِفَةِ قَسْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب الرَّهْن]

- ‌ضَمَانُ الرَّهْنِ

- ‌[مُسْتَحِقّ غَلَّةَ الرَّهْنِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[حُكْمِ الِاتِّجَارِ الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا]

- ‌[بَاب اللُّقَطَة]

- ‌[أَحْكَام الضَّالَّةِ]

- ‌[التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[بَاب الْغَصْب]

- ‌بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ

- ‌[ثُبُوت الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ]

- ‌[صفة الْقَسَامَة وَحَقِيقَتَهَا]

- ‌[صِفَةِ حَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَمَنْ يَحْلِفُهَا]

- ‌[مَا تَكُون فِيهِ الْقَسَامَة]

- ‌[الْعَفْو عَنْ الدَّم]

- ‌[أَحْكَام الدِّيَة]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة]

- ‌[دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْمَعَانِي]

- ‌[الْقِصَاص فِي الْجِرَاح]

- ‌[تَحْمِل الْعَاقِلَة شَيْئًا مِنْ الدِّيَة مَعَ الْجَانِي]

- ‌[مُسْتَحَقّ دِيَةِ الْمَقْتُولِ]

- ‌[أَحْكَامِ كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[كِتَاب الْحُدُود]

- ‌[أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[أَحْكَامِ الْمُحَارِب]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[حَدّ اللِّوَاط]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌ شُرُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا]

- ‌[صِفَةِ الْمَحْدُودِ]

- ‌[بَاب السَّرِقَة]

- ‌[مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[حُكْم الشَّفَاعَةِ فِيمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ]

- ‌(بَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ)

- ‌[وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ]

- ‌[أَقْسَام الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تَشْهَدُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ

- ‌[شَهَادَة الزَّوْج لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[شَهَادَةُ وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ بِشَيْءٍ عَلَى آخَرَ]

- ‌ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْوَكَالَة]

- ‌[حُكْمِ الصُّلْحِ]

- ‌[بَعْض مَسَائِل الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَلَسِ]

- ‌[بَعْضَ مَسَائِلَ مِنْ بَابِ الضَّمَانِ]

- ‌[شُرُوط الْحَوَالَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْإِقْرَارِ]

- ‌[حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ أَجِيرُ الْحَجِّ قَبْلَ التَّمَام]

- ‌[بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ]

- ‌[الْوَارِثَاتِ مِنْ النِّسَاءِ]

- ‌[الْفُرُوض فِي الْمِيرَاث]

- ‌[إرْثِ الْبَنَاتِ مَعَ الْأَخَوَاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الحجب]

- ‌[مِيرَاث الْإِخْوَة لإم]

- ‌[مَوَانِعِ الْإِرْث]

- ‌مِيرَاثُ الْجَدِّ

- ‌[إرْث الْجَدَّة]

- ‌[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[أَحْكَام الْعَوْل]

- ‌[كَيْفِيَّةُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَتَأْصِيلِهَا وَكَيْفِيَّةُ قَسْمِ التَّرِكَةِ]

- ‌بَابٌ: جُمَلٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْوَاجِبَةِ وَالرَّغَائِبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[حُكْم السِّوَاك]

- ‌[الْقُنُوت فِي الصَّلَاة]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[صَلَاة الْوِتْر]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌رَكْعَتَا الْفَجْرِ

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌ قِيَامُ رَمَضَانَ

- ‌[الْفِطْر فِي السَّفَر]

- ‌ طَلَبُ الْعِلْمِ

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْجِهَاد قَيْءٍ سَبِيل اللَّه]

- ‌ غَضُّ الْبَصَرِ

- ‌[صَلَاة النَّوَافِل فِي الْبُيُوت]

- ‌[صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ]

- ‌[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

- ‌أَكْلِ الطَّيِّبِ

- ‌[أَكْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ

- ‌ شُرْبَ الْخَمْرِ

- ‌[الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ]

- ‌[أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[بِرُّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌[الِاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْنِ]

- ‌[حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ]

- ‌الْهِجْرَانُ الْجَائِزُ

- ‌[مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ]

- ‌[سَمَاعَ الْأَمْرِ الْبَاطِلِ]

- ‌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌[حُكْم التَّوْبَةُ]

- ‌بَابٌ فِي الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَاللِّبَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ

- ‌ صِبَاغُ الشَّعْرِ

- ‌ لِبَاسِ الْحَرِيرِ

- ‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

- ‌[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[جَرّ الرَّجُلُ إزَارَهُ فِي الْأَرْضِ]

- ‌ وَصْلِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌[آدَابِ الْأَكْلِ الْمُقَارِنَةِ لَهُ]

- ‌[الْآدَابِ الْمُقَارِنَةِ لِلشُّرْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَالتَّنَاجِي]

- ‌[صِفَةُ السَّلَامِ]

- ‌[الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ أَوْ النَّوْمِ]

- ‌[آدَابِ قَارِئِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَابٌ فِي حُكْم التَّعَالُجِ]

- ‌الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ

- ‌[التَّدَاوِي بِالْكَيِّ]

- ‌[الْكَلَامِ عَلَى الطِّيَرَة]

- ‌[صِفَةِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ]

- ‌[اتِّخَاذ الْكِلَاب فِي الْبُيُوت]

- ‌[الرِّفْق بِالْمَمْلُوكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّؤْيَا وَالتَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَغَيْرهَا]

- ‌[اللَّعِب بِالنَّرْدِ]

- ‌[اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ]

- ‌[حُكْم المسابقة]

- ‌[صُوَرِ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[قَتْلَ جَمِيعِ الْحَشَرَاتِ بِالنَّارِ]

- ‌[قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَد]

- ‌[التَّفَاخُرَ بِالْآبَاءِ]

- ‌[أَفْضَلِ الْعُلُومِ]

- ‌[الثَّمَرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[الْمُحَافَظَةِ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[من يرث بالولاء]

بِاَلَّذِينَ لِلْأَبِ فَمَنَعُوهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ كَانُوا أَحَقَّ مِنْهُمْ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَلَهَا أَخٌ لِأَبٍ أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَأْخُذُ نِصْفَهَا مِمَّا حَصَلَ وَتُسَلِّمُ مَا بَقِيَ إلَيْهِمْ وَلَا يُرْبَى لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْغَرَّاءِ وَحْدَهَا وَسَنَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا

وَيَرِثُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى إذَا انْفَرَدَ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُ

ــ

[الفواكه الدواني]

إرْثِ الْجَدِّ قَالَ عُمَرُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، وَكَانَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ يَقُولَانِ: دَعُونَا مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِ وَتَفَاصِيلِهَا.

(وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ (فِي عَدَمِ الشَّقَائِقِ كَالشَّقَائِقِ) فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَلَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَأَخْذُ الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ صَاحِبِ الْفَرْضِ، وَعِنْدَ صَاحِبِ الْفَرْضِ لَهُ الْأَوْفَرُ مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي أَوْ الْمُقَاسَمَةُ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَهُوَ كَالشَّقِيقِ عِنْدَ عَدَمِهِ إلَّا فِي الْحِمَارِيَّةِ وَالْمُشْتَرِكَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَادِلُ الشَّقِيقَ لِسُقُوطِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ عَاصِبٌ، وَالشَّقِيقُ يَرِثُهُ بِالْفَرْضِ بِوِلَادَةِ الْأُمِّ.

[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ وَيُقَالُ لَهُ بَابُ الْعَادَةِ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ اجْتَمَعُوا) أَيْ الْأَشِقَّاءُ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ (عَادَّهُ الشَّقَائِقُ بِاَلَّذِينَ لِلْأَبِ) أَيْ حَاسَبَ الشَّقَائِقُ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَأَدْخَلُوهُمْ فِي عِدَادِهِمْ (فَمَنَعُوهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ) بَعْدَ مَنْعِ الْجَدِّ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ بِسَبَبِ عَدِّ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ (كَانُوا) أَيْ الْأَشِقَّاءُ (أَحَقَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَخِ لِلْأَبِ، الْمَفْهُومُ مِنْ الْجَمْعِ السَّابِقِ وَإِنْ كَانَ الْأَنْسَبُ التَّعْبِيرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ (بِذَلِكَ) أَيْ الَّذِي أَخَذَهُ الْأَخُ لِلْأَبِ، مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَتْرُكَ الْمَيِّتُ جَدًّا وَأَخًا شَقِيقًا وَأَخًا لِأَبٍ، فَإِنَّ الشَّقِيقَ بَعْدَ الْأَخِ لِلْأَبِ عَلَى الْجَدِّ لِيَأْخُذَ الْجَدُّ الثُّلُثَ بِالْمُقَاسَمَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ الشَّقِيقُ فَيَأْخُذُ سَهْمَ الْأَخِ لِلْأَبِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَخِ الشَّقِيقِ أُخْتٌ لِأَبٍ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَكُونُ مِنْ خَمْسَةٍ: لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَخُ عَلَى الْأُخْتِ فَيَأْخُذُ مَا بِيَدِهَا.

قَالَ خَلِيلٌ: وَعَادَ الشَّقِيقُ بِغَيْرِهِ ثُمَّ رَجَعَ كَالشَّقِيقَةِ بِمَالِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ وَلِذَلِكَ قَالَ: (إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَلَهَا أَخٌ لِأَبٍ أَوْ) لَهَا (أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَأْخُذُ) تِلْكَ الشَّقِيقَةُ (نِصْفَهَا مِمَّا حَصَلَ) لَهَا وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً، وَلِذَلِكَ قَالَ خَلِيلٌ: كَالشَّقِيقَةِ بِمَالِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ (وَ) بَعْدَ أَخْذِهَا نِصْفَهَا (تُسَلِّمُ مَا بَقِيَ إلَيْهِمْ) أَيْ إلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ، وَمِثْلُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: جَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ فَهِيَ مِنْ خَمْسٍ؛ لِأَنَّ مَا لَا فَرْضَ فِيهَا فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا، وَالْأَخَوَاتُ يُعَصِّبُهُنَّ الْجَدُّ، فَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ مِثْلُهُ وَلِلْأُخْتِ وَاحِدٌ، ثُمَّ تَرْجِعُ الشَّقِيقَةُ عَلَى الْأَخِ لِلْأَبِ بِتَمَامِ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْخُذُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ وَلَا نِصْفَ لِلْخَمْسَةِ صَحِيحٌ، فَتُضْرَبُ فِي مَقَامِ النِّصْفِ يَحْصُلُ عَشَرَةٌ، فَتَأْخُذُ الشَّقِيقَةُ خَمْسَةً وَالْجَدُّ أَرْبَعَةً وَالْأَخُ لِلْأَبِ لَهُ السَّهْمُ الْبَاقِي؛ وَمِثَالُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَبْقَ فِيهَا شَيْءٌ: جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُ الْأَخَوَاتِ، ثُمَّ تَرْجِعُ الشَّقِيقَةُ عَلَى الَّتِي لِلْأَبِ لِيَكْمُلَ لَهَا النِّصْفُ وَلَمْ يَبْقَ بِيَدِ الَّتِي لِلْأَبِ شَيْءٌ.

وَمِثَالُ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ: جَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَكَذَلِكَ الْأَخُ وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ، ثُمَّ تَرْجِعُ الشَّقِيقَةُ عَلَيْهِمَا بِتَمَامِ نِصْفِهَا فَتَأْخُذُ مِمَّا بِيَدِ الْأَخِ وَاحِدًا وَتَأْخُذُ مِنْ الْأُخْتِ السَّهْمَ الَّذِي بِيَدِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ عَلَى أَخِيهَا فَتُقَاسِمُهُ فِي السَّهْمِ الَّذِي بِيَدِهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَنْقَسِمُ، فَتُضْرَبُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِهَا اتَّخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ، وَلِذَا قَالَ خَلِيلٌ: ثُمَّ رَجَعَ كَالشَّقِيقَةِ بِمَالِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جَدٌّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ شَقِيقٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ مَا أَخَذَهُ مَنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَبِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ شَقِيقٌ بَلْ شَقِيقَةٌ فَإِنَّهَا تَسْتَكْمِلُ نِصْفَهَا أَوْ الثُّلُثَيْنِ إنْ تَعَدَّدَتْ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَنْ وُجِدَ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَبِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ هُمَا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ ذُو سَهْمٍ أَمْ لَا، فَإِنْ قِيلَ: لِمَ عَادَتْ الْأَشِقَّاءُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ حَجْبِهِمْ بِهِمْ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْأَشِقَّاءَ يَحْتَجُّونَ عَلَى الْجَدِّ بِإِرْثِهِمْ مَعَهُ لَوْ انْفَرَدُوا وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى حَجْبِهِمْ وَيَقُولُونَ لَهُ فَكَذَلِكَ لَا تَمْنَعُهُمْ مَعَ وُجُودِنَا، فَإِذَا أَخَذُوا مَعَ الشَّقِيقِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ، وَلَمَّا كَانَ إرْثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ بِالتَّعْصِيبِ؛ لِأَنَّهُ مَعَهُنَّ كَأَخٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ:(وَلَا يُرْبَى) أَيْ لَا يُفْرَضُ (لِلْأَخَوَاتِ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْجَدِّ وَإِنَّمَا يَرِثْنَ مَعَهُ بِالتَّعْصِيبِ (إلَّا فِي الْغَرَّاءِ) بِالْمَدِّ (وَحْدَهَا) وَيُقَالُ لَهَا الْأَكْدَرِيَّةُ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ وَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى الْمُقَاسَمَةِ (وَسَنَذْكُرُهَا) أَيْ صُورَتَهَا وَبَيَانَهَا (بَعْدَ هَذَا) آخِرَ الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَنْ يَرِثُ بِالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ شَرَعَ فِيمَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ وَهُوَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا حُكْمَ الْعُصُوبَةِ عِنْدَ عَدَمِهَا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» فَقَالَ: (وَيَرِثُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى) وَهُوَ الْمُعْتِقُ بِالْكَسْرِ (إذَا انْفَرَدَ) عَنْ وَارِثٍ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ (جَمِيعَ الْمَالِ) ؛ لِأَنَّ الْعَاصِبَ بِالنَّفْسِ يَجُوزُ جَمْعُ الْمَالِ عِنْدَ انْفِرَادِهِ (رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً) وَأَمَّا الْأَسْفَلُ وَهُوَ الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ

ص: 261