المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لِرَبِّهَا وَكَذَلِكَ إنْ أَعْمَرَ عَقِبَهُ فَانْقَرَضُوا بِخِلَافِ الْحُبُسِ فَإِنْ مَاتَ - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - جـ ٢

[النفراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْخُلْعِ وَالرَّضَاعِ

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح]

- ‌[الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح]

- ‌[الْقَسْمُ بَيْن الزَّوْجَاتِ]

- ‌[شَرْطَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[إسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا]

- ‌ الطَّلَاقُ

- ‌الْخُلْعُ

- ‌[أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِخِيَارِ كُلٍّ فِي صَاحِبِهِ]

- ‌[أَحْكَامِ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[الْإِيلَاء]

- ‌[الظِّهَار]

- ‌اللِّعَانُ

- ‌[صِفَةِ اللِّعَانِ]

- ‌[طَلَاقُ الْعَبْدِ]

- ‌[الرَّضَاع]

- ‌[بَابٌ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَسْبَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَوْ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ

- ‌عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌[عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

- ‌عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا

- ‌وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ

- ‌[النَّفَقَةُ وَأَسْبَابُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَاب السَّلَم]

- ‌الْعُهْدَةُ

- ‌[السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ]

- ‌[أَقَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ]

- ‌[بَيْع الدِّين بالدين]

- ‌[الْبِيَاعَات الْمُنْهِيَ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ]

- ‌[بَاب الْإِجَارَة]

- ‌[حُكْم الْإِجَارَة]

- ‌[شُرُوط الْإِجَارَة]

- ‌[الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الدَّوَابِّ]

- ‌[الْإِجَارَةُ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تضمين الصناع]

- ‌[بَاب الشَّرِكَة]

- ‌[حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا]

- ‌[بَاب الْقِرَاض]

- ‌[الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[بَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاة]

- ‌[بَاب الْمُزَارَعَة]

- ‌[الصُّوَر الْمَمْنُوعَة فِي الْمُزَارَعَة]

- ‌[حُكْمِ شِرَاءِ الْعَرَايَا]

- ‌بَابٌ فِي الْوَصَايَا

- ‌[الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَّحِدَةِ الرُّتْبَةِ وَيَضِيقُ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَحْكَام التَّدْبِير]

- ‌[صفة إخْرَاج الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَام الْكِتَابَة]

- ‌[أَحْكَام أُمّ الْوَلَد]

- ‌[أَحْكَامِ الْعِتْق النَّاجِز]

- ‌[الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ]

- ‌[مَنْ يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[مَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ]

- ‌[أَحْكَام الْهِبَة]

- ‌[هِبَة الْوَالِد جَمِيعَ مَالِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْهِبَة]

- ‌[أَحْكَام الحبس]

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[صِفَةِ قَسْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب الرَّهْن]

- ‌ضَمَانُ الرَّهْنِ

- ‌[مُسْتَحِقّ غَلَّةَ الرَّهْنِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[حُكْمِ الِاتِّجَارِ الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا]

- ‌[بَاب اللُّقَطَة]

- ‌[أَحْكَام الضَّالَّةِ]

- ‌[التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[بَاب الْغَصْب]

- ‌بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ

- ‌[ثُبُوت الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ]

- ‌[صفة الْقَسَامَة وَحَقِيقَتَهَا]

- ‌[صِفَةِ حَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَمَنْ يَحْلِفُهَا]

- ‌[مَا تَكُون فِيهِ الْقَسَامَة]

- ‌[الْعَفْو عَنْ الدَّم]

- ‌[أَحْكَام الدِّيَة]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة]

- ‌[دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْمَعَانِي]

- ‌[الْقِصَاص فِي الْجِرَاح]

- ‌[تَحْمِل الْعَاقِلَة شَيْئًا مِنْ الدِّيَة مَعَ الْجَانِي]

- ‌[مُسْتَحَقّ دِيَةِ الْمَقْتُولِ]

- ‌[أَحْكَامِ كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[كِتَاب الْحُدُود]

- ‌[أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[أَحْكَامِ الْمُحَارِب]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[حَدّ اللِّوَاط]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌ شُرُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا]

- ‌[صِفَةِ الْمَحْدُودِ]

- ‌[بَاب السَّرِقَة]

- ‌[مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[حُكْم الشَّفَاعَةِ فِيمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ]

- ‌(بَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ)

- ‌[وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ]

- ‌[أَقْسَام الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تَشْهَدُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ

- ‌[شَهَادَة الزَّوْج لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[شَهَادَةُ وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ بِشَيْءٍ عَلَى آخَرَ]

- ‌ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْوَكَالَة]

- ‌[حُكْمِ الصُّلْحِ]

- ‌[بَعْض مَسَائِل الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَلَسِ]

- ‌[بَعْضَ مَسَائِلَ مِنْ بَابِ الضَّمَانِ]

- ‌[شُرُوط الْحَوَالَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْإِقْرَارِ]

- ‌[حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ أَجِيرُ الْحَجِّ قَبْلَ التَّمَام]

- ‌[بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ]

- ‌[الْوَارِثَاتِ مِنْ النِّسَاءِ]

- ‌[الْفُرُوض فِي الْمِيرَاث]

- ‌[إرْثِ الْبَنَاتِ مَعَ الْأَخَوَاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الحجب]

- ‌[مِيرَاث الْإِخْوَة لإم]

- ‌[مَوَانِعِ الْإِرْث]

- ‌مِيرَاثُ الْجَدِّ

- ‌[إرْث الْجَدَّة]

- ‌[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[أَحْكَام الْعَوْل]

- ‌[كَيْفِيَّةُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَتَأْصِيلِهَا وَكَيْفِيَّةُ قَسْمِ التَّرِكَةِ]

- ‌بَابٌ: جُمَلٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْوَاجِبَةِ وَالرَّغَائِبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[حُكْم السِّوَاك]

- ‌[الْقُنُوت فِي الصَّلَاة]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[صَلَاة الْوِتْر]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌رَكْعَتَا الْفَجْرِ

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌ قِيَامُ رَمَضَانَ

- ‌[الْفِطْر فِي السَّفَر]

- ‌ طَلَبُ الْعِلْمِ

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْجِهَاد قَيْءٍ سَبِيل اللَّه]

- ‌ غَضُّ الْبَصَرِ

- ‌[صَلَاة النَّوَافِل فِي الْبُيُوت]

- ‌[صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ]

- ‌[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

- ‌أَكْلِ الطَّيِّبِ

- ‌[أَكْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ

- ‌ شُرْبَ الْخَمْرِ

- ‌[الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ]

- ‌[أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[بِرُّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌[الِاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْنِ]

- ‌[حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ]

- ‌الْهِجْرَانُ الْجَائِزُ

- ‌[مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ]

- ‌[سَمَاعَ الْأَمْرِ الْبَاطِلِ]

- ‌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌[حُكْم التَّوْبَةُ]

- ‌بَابٌ فِي الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَاللِّبَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ

- ‌ صِبَاغُ الشَّعْرِ

- ‌ لِبَاسِ الْحَرِيرِ

- ‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

- ‌[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[جَرّ الرَّجُلُ إزَارَهُ فِي الْأَرْضِ]

- ‌ وَصْلِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌[آدَابِ الْأَكْلِ الْمُقَارِنَةِ لَهُ]

- ‌[الْآدَابِ الْمُقَارِنَةِ لِلشُّرْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَالتَّنَاجِي]

- ‌[صِفَةُ السَّلَامِ]

- ‌[الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ أَوْ النَّوْمِ]

- ‌[آدَابِ قَارِئِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَابٌ فِي حُكْم التَّعَالُجِ]

- ‌الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ

- ‌[التَّدَاوِي بِالْكَيِّ]

- ‌[الْكَلَامِ عَلَى الطِّيَرَة]

- ‌[صِفَةِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ]

- ‌[اتِّخَاذ الْكِلَاب فِي الْبُيُوت]

- ‌[الرِّفْق بِالْمَمْلُوكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّؤْيَا وَالتَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَغَيْرهَا]

- ‌[اللَّعِب بِالنَّرْدِ]

- ‌[اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ]

- ‌[حُكْم المسابقة]

- ‌[صُوَرِ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[قَتْلَ جَمِيعِ الْحَشَرَاتِ بِالنَّارِ]

- ‌[قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَد]

- ‌[التَّفَاخُرَ بِالْآبَاءِ]

- ‌[أَفْضَلِ الْعُلُومِ]

- ‌[الثَّمَرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[الْمُحَافَظَةِ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: لِرَبِّهَا وَكَذَلِكَ إنْ أَعْمَرَ عَقِبَهُ فَانْقَرَضُوا بِخِلَافِ الْحُبُسِ فَإِنْ مَاتَ

لِرَبِّهَا وَكَذَلِكَ إنْ أَعْمَرَ عَقِبَهُ فَانْقَرَضُوا بِخِلَافِ الْحُبُسِ فَإِنْ مَاتَ الْمُعْمِرُ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ مِلْكًا.

[أَحْكَام الْعُمْرَى]

وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْحُبُسِ فَنَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِيَ.

وَيُؤْثَرُ فِي الْحُبُسِ أَهْلُ الْحَاجَةِ بِالسُّكْنَى وَالْغَلَّةِ وَمَنْ سَكَنَ فَلَا يَخْرُجُ لِغَيْرِهِ إلَّا

ــ

[الفواكه الدواني]

لِرَبِّهَا) إنْ كَانَ حَيًّا (وَكَذَلِكَ) تَرْجِعُ مِلْكًا لِرَبِّهَا إنْ كَانَ حَيًّا (إنْ أَعْمَرَهَا عَقِبَهُ) أَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِأَنْ قَالَ: أَعَمَرْت أَوْلَادَك فَقَطْ (فَانْقَرَضُوا) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْمَرَهُ وَعَقِبَهُ بِأَنْ قَالَ: أَعَمَرْتُك وَوَارِثَك فَإِنَّهَا تَكُونُ لِوَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَبَعْدَ انْقِرَاضِ وَارِثِهِ تَرْجِعُ مِلْكًا لِرَبِّهَا، وَالصُّوَرُ ثَلَاثَةٌ: إعْمَارُهَا فَقَطْ، عَقِبُهُ فَقَطْ، إعْمَارُهُ مَعَ عَقِبِهِ. (بِخِلَافِ الْحُبُسِ) فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُحْبِسِ عَلَيْهِ مِلْكًا لِرَبِّهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ حُبُسًا.

قَالَ خَلِيلٌ: وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عُصْبَةِ الْمُحْبِسِ وَامْرَأَةٌ لَوْ رَحَلَتْ لَعَصَبَتْ (فَإِنْ مَاتَ الْمُعْمِرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَوْ مَاتَ الْعَقِبُ إنْ كَانَ هُوَ الْمُعْمَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ. (كَانَتْ) أَيْ الدَّارُ (لِوَرَثَتِهِ) أَيْ الْمُعْمِرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ (يَوْمَ مَوْتِهِ) لَا يَوْمَ الْمَرْجِعِ إذَا مَاتَ عَنْ ابْنِ رَقِيقٍ أَوْ كَافِرٍ وَأَخٍ أَوْ عَمٍّ حُرٍّ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَمُتْ الْمُعْمَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ حَتَّى عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ الِابْنُ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْأَخِ لَا لِلِابْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا حِينَ مَوْتِهِ، وَقَوْلُهُ (مِلْكًا) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ الْعَائِدِ عَلَى الدَّارِ لِتَأَوُّلِهِ بِمَمْلُوسَةٍ، أَوْ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ رَجَعَتْ رُجُوعَ مِلْكٍ.

(تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: قَصَدَ بِبَيَانِ صِفَةِ رُجُوعِ الْعُمْرَى مِلْكًا الرَّدَّ عَلَى مَنْ قَالَ: الْمُعَقَّبَةُ لَا تَرْجِعُ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْعَقِبِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى مَنْ قَالَ: تَرْجِعُ الْمُعْقِبَةُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ، وَأَمَّا مَا فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام:«أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ» فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا لَا تَرْجِعُ لِلَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمُوَارَثَةُ، فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ مَالِكٌ لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ.

الثَّانِي: عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الْعُمْرَى لَا تَتَقَيَّدُ بِالْعَقَارِ، كَمَا لَا تَتَقَيَّدُ بِعُمْرِ الْمُعْمَرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَا بِلَفْظِ أَعَمَرْتُك، فَلَوْ قَالَ لَهُ: وَهَبْت لَك غَلَّتَهَا مُدَّةَ عُمْرِك كَانَتْ عُمْرَى.

[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْحُبُسِ) وَهُمْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ (فَنَصِيبُهُ) مُوَزَّعٌ (عَلَى مَنْ بَقِيَ) مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنَيْنِ كَقَوْلِهِ: هَذَا وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَلَمْ يُرَتِّبْ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى الْجَمِيعِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ، وَلَا يُمْنَعُ وَلَدُ الْوَلَدِ لِوُجُودِ أَصْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَتِّبْ، وَلِذَا يَنْتَقِضُ الْقَسْمُ بِحُدُوثِ وَلَدٍ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ أَوْ لِآبَائِهِمْ، كَمَا يَنْتَقِضُ بِمَوْتِ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْعَ يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ مَعَ وُجُودِ أَصْلِهِ وَلَوْ صَغِيرًا فِي غَيْرِ دُورِ السُّكْنَى، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ بُيُوتَ سُكْنَى فَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَلَدُ الذَّكَرُ مَعَ أَبِيهِ إلَّا إذَا تَزَوَّجَ، وَأَمَّا الْأُنْثَى فَلَا تُعْطَى لِأَنَّهَا فِي كَفَالَةِ أَبِيهَا، وَأَمَّا إذَا قَالَ: عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَهَكَذَا، فَإِنْ مَنْ مَاتَ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَلَا يَنْتَقِلُ لِأَخِيهِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدُ وَلَدٍ، وَلَوْ قَالَ: الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا تَحْجُبُ السُّفْلَى لِأَنَّ مُرَادَ الْوَاقِفِ بِقَوْلِهِ: الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا تَحْجُبُ السُّفْلَى أَنَّ كُلَّ أَصْلٍ يَحْجُبُ فَرْعَ نَفْسِهِ لَا فَرَعَ غَيْرِهِ.

(تَنْبِيهٌ) وَإِذَا قُسِمَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْمُعَيَّنِينَ فَيُعْطَى لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَتُعْطَى الْأُنْثَى مِثْلُ الذَّكَرِ لِأَنَّ شَأْنَ الْعَطَايَا التَّسَاوِي إلَّا لِشَرْطٍ خِلَافِهِ، فَيُعْمَلُ بِالشَّرْطِ إلَّا فِي مَرَاجِعِ الْأَحْبَاسِ فَلَا يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ، وَيُسَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلَا يُزَادُ الْفَقِيرُ دُونَ الْغَنِيِّ، لِأَنَّ الْإِيثَارَ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَنْ لَا يُحَاطُ بِهِمْ كَالْفُقَرَاءِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. (تَتِمَّةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَسَائِلَ حِسَانٍ عَزِيزَةِ الْوُجُودِ) (مُلَخَّصَةٍ مِنْ كَلَامِ عَلَّامَةِ الزَّمَانِ الْأُجْهُورِيُّ رحمه الله وَغَيْرِهِ) مِنْهَا: لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ غَلَّةَ ثَمَرَةٍ ثُمَّ يَمُوتُ بَعْضُ أَهْلِ الْحُبُسِ قَبْلَ أَخْذِ الثَّمَرَةِ فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ مِنْهَا وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ تَفْصِيلٌ مُحَصَّلُهُ: إنْ كَانَ الْمَوْتُ بَعْدَ طِيبِ الثَّمَرَةِ فَحَظُّ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ إبَارِهَا فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْإِبَارِ وَقَبْلَ الطِّيبِ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ مِنْهَا: أَنْ تَكُونَ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْحُبُسِ وَهَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنِينَ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ بَنِي زُهْرَةَ أَوْ الْفُقَرَاءِ فَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ أَحَدٌ شَيْئًا إلَّا مَنْ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ الْقِسْمَةِ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ أَوْ غَابَ قَبْلَهَا غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ لَا يُعْطَى وَارِثُهُ شَيْئًا، وَأَمَّا مَنْ غَابَ لِيَرْجِعَ سَرِيعًا فَيُوقَفُ لَهُ نَصِيبُهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ، وَمِنْهَا الْحُبُسُ عَلَى قَوْمٍ لِلِاغْتِلَالِ كَالدُّورِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَيُرِيدُونَ قِسْمَتَهُ فَهَلْ يُمَكَّنُونَ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ تَجُوزُ قِسْمَتُهُ بِتَرَاضِيهِمْ قِسْمَةَ انْتِفَاعٍ أَوْ اغْتِلَالٍ بِشَرْطِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى نَقْضِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ وُجُودِ مَا يَقْتَضِي نَقْضَهَا مِنْ زِيَادَةِ عَدَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوْ

ص: 163