المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ التختم بالحديد - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - جـ ٢

[النفراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْخُلْعِ وَالرَّضَاعِ

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح]

- ‌[الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح]

- ‌[الْقَسْمُ بَيْن الزَّوْجَاتِ]

- ‌[شَرْطَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[إسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا]

- ‌ الطَّلَاقُ

- ‌الْخُلْعُ

- ‌[أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِخِيَارِ كُلٍّ فِي صَاحِبِهِ]

- ‌[أَحْكَامِ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[الْإِيلَاء]

- ‌[الظِّهَار]

- ‌اللِّعَانُ

- ‌[صِفَةِ اللِّعَانِ]

- ‌[طَلَاقُ الْعَبْدِ]

- ‌[الرَّضَاع]

- ‌[بَابٌ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَسْبَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَوْ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ

- ‌عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌[عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

- ‌عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا

- ‌وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ

- ‌[النَّفَقَةُ وَأَسْبَابُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَاب السَّلَم]

- ‌الْعُهْدَةُ

- ‌[السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ]

- ‌[أَقَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ]

- ‌[بَيْع الدِّين بالدين]

- ‌[الْبِيَاعَات الْمُنْهِيَ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ]

- ‌[بَاب الْإِجَارَة]

- ‌[حُكْم الْإِجَارَة]

- ‌[شُرُوط الْإِجَارَة]

- ‌[الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الدَّوَابِّ]

- ‌[الْإِجَارَةُ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تضمين الصناع]

- ‌[بَاب الشَّرِكَة]

- ‌[حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا]

- ‌[بَاب الْقِرَاض]

- ‌[الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[بَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاة]

- ‌[بَاب الْمُزَارَعَة]

- ‌[الصُّوَر الْمَمْنُوعَة فِي الْمُزَارَعَة]

- ‌[حُكْمِ شِرَاءِ الْعَرَايَا]

- ‌بَابٌ فِي الْوَصَايَا

- ‌[الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَّحِدَةِ الرُّتْبَةِ وَيَضِيقُ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَحْكَام التَّدْبِير]

- ‌[صفة إخْرَاج الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَام الْكِتَابَة]

- ‌[أَحْكَام أُمّ الْوَلَد]

- ‌[أَحْكَامِ الْعِتْق النَّاجِز]

- ‌[الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ]

- ‌[مَنْ يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[مَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ]

- ‌[أَحْكَام الْهِبَة]

- ‌[هِبَة الْوَالِد جَمِيعَ مَالِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْهِبَة]

- ‌[أَحْكَام الحبس]

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[صِفَةِ قَسْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب الرَّهْن]

- ‌ضَمَانُ الرَّهْنِ

- ‌[مُسْتَحِقّ غَلَّةَ الرَّهْنِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[حُكْمِ الِاتِّجَارِ الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا]

- ‌[بَاب اللُّقَطَة]

- ‌[أَحْكَام الضَّالَّةِ]

- ‌[التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[بَاب الْغَصْب]

- ‌بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ

- ‌[ثُبُوت الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ]

- ‌[صفة الْقَسَامَة وَحَقِيقَتَهَا]

- ‌[صِفَةِ حَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَمَنْ يَحْلِفُهَا]

- ‌[مَا تَكُون فِيهِ الْقَسَامَة]

- ‌[الْعَفْو عَنْ الدَّم]

- ‌[أَحْكَام الدِّيَة]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة]

- ‌[دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْمَعَانِي]

- ‌[الْقِصَاص فِي الْجِرَاح]

- ‌[تَحْمِل الْعَاقِلَة شَيْئًا مِنْ الدِّيَة مَعَ الْجَانِي]

- ‌[مُسْتَحَقّ دِيَةِ الْمَقْتُولِ]

- ‌[أَحْكَامِ كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[كِتَاب الْحُدُود]

- ‌[أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[أَحْكَامِ الْمُحَارِب]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[حَدّ اللِّوَاط]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌ شُرُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا]

- ‌[صِفَةِ الْمَحْدُودِ]

- ‌[بَاب السَّرِقَة]

- ‌[مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[حُكْم الشَّفَاعَةِ فِيمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ]

- ‌(بَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ)

- ‌[وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ]

- ‌[أَقْسَام الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تَشْهَدُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ

- ‌[شَهَادَة الزَّوْج لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[شَهَادَةُ وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ بِشَيْءٍ عَلَى آخَرَ]

- ‌ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْوَكَالَة]

- ‌[حُكْمِ الصُّلْحِ]

- ‌[بَعْض مَسَائِل الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَلَسِ]

- ‌[بَعْضَ مَسَائِلَ مِنْ بَابِ الضَّمَانِ]

- ‌[شُرُوط الْحَوَالَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْإِقْرَارِ]

- ‌[حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ أَجِيرُ الْحَجِّ قَبْلَ التَّمَام]

- ‌[بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ]

- ‌[الْوَارِثَاتِ مِنْ النِّسَاءِ]

- ‌[الْفُرُوض فِي الْمِيرَاث]

- ‌[إرْثِ الْبَنَاتِ مَعَ الْأَخَوَاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الحجب]

- ‌[مِيرَاث الْإِخْوَة لإم]

- ‌[مَوَانِعِ الْإِرْث]

- ‌مِيرَاثُ الْجَدِّ

- ‌[إرْث الْجَدَّة]

- ‌[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[أَحْكَام الْعَوْل]

- ‌[كَيْفِيَّةُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَتَأْصِيلِهَا وَكَيْفِيَّةُ قَسْمِ التَّرِكَةِ]

- ‌بَابٌ: جُمَلٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْوَاجِبَةِ وَالرَّغَائِبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[حُكْم السِّوَاك]

- ‌[الْقُنُوت فِي الصَّلَاة]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[صَلَاة الْوِتْر]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌رَكْعَتَا الْفَجْرِ

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌ قِيَامُ رَمَضَانَ

- ‌[الْفِطْر فِي السَّفَر]

- ‌ طَلَبُ الْعِلْمِ

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْجِهَاد قَيْءٍ سَبِيل اللَّه]

- ‌ غَضُّ الْبَصَرِ

- ‌[صَلَاة النَّوَافِل فِي الْبُيُوت]

- ‌[صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ]

- ‌[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

- ‌أَكْلِ الطَّيِّبِ

- ‌[أَكْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ

- ‌ شُرْبَ الْخَمْرِ

- ‌[الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ]

- ‌[أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[بِرُّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌[الِاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْنِ]

- ‌[حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ]

- ‌الْهِجْرَانُ الْجَائِزُ

- ‌[مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ]

- ‌[سَمَاعَ الْأَمْرِ الْبَاطِلِ]

- ‌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌[حُكْم التَّوْبَةُ]

- ‌بَابٌ فِي الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَاللِّبَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ

- ‌ صِبَاغُ الشَّعْرِ

- ‌ لِبَاسِ الْحَرِيرِ

- ‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

- ‌[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[جَرّ الرَّجُلُ إزَارَهُ فِي الْأَرْضِ]

- ‌ وَصْلِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌[آدَابِ الْأَكْلِ الْمُقَارِنَةِ لَهُ]

- ‌[الْآدَابِ الْمُقَارِنَةِ لِلشُّرْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَالتَّنَاجِي]

- ‌[صِفَةُ السَّلَامِ]

- ‌[الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ أَوْ النَّوْمِ]

- ‌[آدَابِ قَارِئِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَابٌ فِي حُكْم التَّعَالُجِ]

- ‌الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ

- ‌[التَّدَاوِي بِالْكَيِّ]

- ‌[الْكَلَامِ عَلَى الطِّيَرَة]

- ‌[صِفَةِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ]

- ‌[اتِّخَاذ الْكِلَاب فِي الْبُيُوت]

- ‌[الرِّفْق بِالْمَمْلُوكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّؤْيَا وَالتَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَغَيْرهَا]

- ‌[اللَّعِب بِالنَّرْدِ]

- ‌[اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ]

- ‌[حُكْم المسابقة]

- ‌[صُوَرِ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[قَتْلَ جَمِيعِ الْحَشَرَاتِ بِالنَّارِ]

- ‌[قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَد]

- ‌[التَّفَاخُرَ بِالْآبَاءِ]

- ‌[أَفْضَلِ الْعُلُومِ]

- ‌[الثَّمَرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[الْمُحَافَظَةِ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌ التختم بالحديد

وَنُهِيَ عَنْ‌

‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

وَالِاخْتِيَارُ مِمَّا رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ التَّخَتُّمُ فِي الْيَسَارِ لِأَنَّ تَنَاوُلَ الشَّيْءِ بِالْيَمِينِ فَهُوَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي يَسَارِهِ،

وَاخْتُلِفَ فِي لِبَاسِ الْخَزِّ فَأُجِيزَ وَكُرِهَ وَكَذَلِكَ الْعَلَمُ فِي الثَّوْبِ مِنْ الْحَرِيرِ إلَّا الْخَطَّ الرَّقِيقَ،

ــ

[الفواكه الدواني]

فِي خِنْصَرِ الْيَسَارِ وَيُكْرَهُ فِي الْيَمِينِ كَمَا يَأْتِي، وَيُعْلَمُ مِنْ قَصْرِ الْجَوَازِ عَلَى الْخَاتَمِ حُرْمَةُ الطَّوْقِ وَالدُّمْلُجِ مِنْ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ.

(وَ) لَا بَأْسَ أَيْضًا بِتَحْلِيَةِ (السَّيْفِ) بِالْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ سَوَاءٌ اتَّصَلَتْ الْحِلْيَةُ كَقَبْضَتِهِ أَوْ انْفَصَلَتْ عَنْهُ كَغِمْدِهِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِي سَيْفِ الرَّجُلِ، وَأَمَّا سَيْفُ الْمَرْأَةِ فَيَحْرُمُ تَحْلِيَتُهُ وَلَوْ كَانَتْ تُجَاهِدُ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ إلَّا الْمَلْبُوسَ، وَمَفْهُومُ السَّيْفِ أَنَّ بَقِيَّةَ آلَاتِ الْحَرْبِ يَحْرُمُ تَحْلِيَتُهَا لِأَنَّ السَّيْفَ أَعْظَمُ آلَاتِ الْحَرْبِ.

(وَ) لَا بَأْسَ أَيْضًا بِتَحْلِيَةِ جِلْدِ (الْمُصْحَفِ) بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّمَا تَحْلِيَتُهُ مِنْ دَاخِلِ جِلْدِهِ أَوْ كِتَابَتُهُ أَوْ تَجْزِئَتُهُ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فَمَكْرُوهَةٌ، بِخِلَافِ كِتَابَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَرِيرِ أَوْ تَحْلِيَتِهِ بِهِ فَلَا تَحْرُمُ وَلَا تُكْرَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُصْحَفِ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ فَيَحْرُمُ تَحْلِيَتُهُ فِقْهًا أَوْ حَدِيثًا وَأَوْلَى تَحْلِيَةُ الْإِجَازَةِ. وَلَمَّا كَانَ يَحْرُمُ عَلَى الذُّكُورِ اسْتِعْمَالُ كُلِّ مُحَلًّى سِوَى مَا مَرَّ قَالَ:(وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفِضَّةِ وَمِثْلُهُ الذَّهَبُ (فِي لِجَامِ وَلَا) فِي (سَرْجٍ) وَلَا فِي رِكَابٍ (وَلَا) فِي (سِكِّينٍ) وَأَوْلَى فِي الْحُرْمَةِ الْخِنْجَرُ (وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ) مِنْ نَحْوِ الْمِنْطَقَةِ وَالْمِهْمَازِ وَسَائِرِ الْآلَاتِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ جَوَازُهُ.

(تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي لِجَامٍ إلَخْ أَنَّ ذَاتَ اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ وَالسِّكِّينِ مَصْنُوعَةٌ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ ثُمَّ طُلِيَتْ بِالنَّقْدَيْنِ وَيُقَالُ لِمِثْلِ هَذَا مُمَوَّهٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ بِالْحُرْمَةِ وَالْإِبَاحَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِمَا خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلَقَةِ وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ قَوْلَانِ، فَالْمُغَشَّى الْمَصْنُوعُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُطْلَى بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ، وَالْمُمَوَّهُ عَكْسُهُ، وَالْمُضَبَّبُ إنَاءٌ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ يُكْسَرُ فَيُلْحَمُ بِسِلْكِ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، وَذُو الْحَلْقَةِ إنَاءٌ يُصْنَعُ لَهُ حَلْقَةٌ بِسُكُونِ اللَّامِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُعَلَّقُ بِهَا، وَإِنَاءُ الْجَوْهَرِ كَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُغَشَّى بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ، وَفِي الْمُمَوَّهِ قَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلَقَةِ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَالْقَوْلَانِ بِمَعْنَى التَّرَدُّدِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي إنَاءِ الْجَوْهَرِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ عَلَى السَّوَاءِ، هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِ الْأُجْهُورِيِّ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ السَّرْجُ أَوْ اللِّجَامُ أَوْ رَأْسُ السِّكِّينِ مِنْ مَحْضِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ لَحَرُمَ قَوْلًا وَاحِدًا. الثَّانِي: مَا حَرُمَ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا أَوْ مُقْتَنًى.

قَالَ خَلِيلٌ عَاطِفًا عَلَى الْمُحَرَّمِ: وَإِنَاءُ نَقْدٍ وَاقْتِنَاؤُهُ وَإِنْ لِامْرَأَةٍ، وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى صَنْعَةِ مَا لَا يَحِلُّ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ كَسَرَهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ مَلَكَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لِمَنْ يَصْنَعُهُ حُلِيًّا، وَيُبَاعُ بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا لَكِنْ يَدًا بِيَدٍ، وَأَمَّا بِنَوْعِهِ فَيُبَاعُ بِشَرْطِ التَّمَاثُلِ فِي الْوَزْنِ وَالتَّنَاجُزِ وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا لِمَنْ يَقْتَنِيهَا، وَإِنْ وَقَعَ صَحَّ الْبَيْعُ، وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ اشْتَرَاهُ كَافِرٌ يَصِحُّ الشِّرَاءُ وَيُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ.

[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

(وَ) يَجُوزُ أَنْ (يَتَخَتَّمَ النِّسَاءُ بِالذَّهَبِ) وَأَوْلَى الْفِضَّةُ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ جَمِيعُ الْمَلْبُوسَاتِ مِنْ النُّقُودِ وَلَوْ نَعْلًا وَقَبْقَابًا، وَمَا أُلْحِقَ بِاللِّبَاسِ كَالْإِزَارِ وَكَالْحِيَاصَةِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَلْبُوسِ كَمُكْحُلَةٍ أَوْ مِرْوَدٍ أَوْ كُرْسِيٍّ أَوْ مِلْعَقَةٍ فَلَا يَجُوزُ لَهَا.

قَالَ خَلِيلٌ: وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا وَلَوْ نَعْلًا لَا كَسَرِيرٍ، وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ جَوَازِ تَخَتُّمِ النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ جَوَازُ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ مِنْ بَابِ أَوْلَى قَالَ:

[التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ]

(وَنَهَى) عليه الصلاة والسلام النِّسَاءَ كَالرِّجَالِ (عَنْ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ النَّهْيَ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَإِنَّمَا شَارَكَتْ النِّسَاءُ الرِّجَالَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَمِثْلُ الْحَدِيدِ النُّحَاسُ وَالرَّصَاصُ، وَأَمَّا الْجِلْدُ وَالْعَقِيقُ وَالْقَصْدِيرُ وَالْخَشَبُ فَجَائِزٌ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ التَّخَتُّمَ بِالْفِضَّةِ وَغَيْرِ الْحَدِيدِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ جَائِزٌ وَلَوْ لِلرِّجَالِ، وَبِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسُ مَكْرُوهٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا. (تَنْبِيهٌ) إذَا عَرَفْت أَنَّ مَا هُنَا مِنْ خُصُوصِ النِّسَاءِ عَلِمْت عَدَمَ تَكْرَارِ هَذَا مَعَ مَا سَبَقَ، وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَخَتُّمُ الرِّجَالِ بِالْفِضَّةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَحَلِّهِ بِقَوْلِهِ:(وَالِاخْتِيَارُ) أَنَّ الْمُخْتَارَ عَنْ الْجُمْهُورِ (مِمَّا رُوِيَ) عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (فِي التَّخَتُّمِ) أَيْ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ، وَخَبَرُ الِاخْتِيَارِ الْوَاقِعِ مُبْتَدَأً (التَّخَتُّمُ فِي الْيَسَارِ) عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ جَعْلُهُ فِي الْخِنْصَرِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَلْبَسُهُ فِي يَسَارِهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ رضي الله عنه، وَعَلَّلَ نَدْبَ جَعْلِهِ فِي الْيَسَارِ بِقَوْلِهِ:(لِأَنَّ تَنَاوُلَ الشَّيْءِ) الصَّادِقِ بِالْخَاتَمِ يُنْدَبُ كَوْنُهُ (بِالْيَمِينِ فَهُوَ يَأْخُذُهُ) أَيْ الْخَاتَمَ (بِيَمِينِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي يَسَارِهِ) وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ يُلْبَسُ فِي خِنْصَرِ الْيَسَارِ، وَكَانَ فَصُّ خَاتَمِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مِنْ جَزْعٍ أَوْ عَقِيقٍ مِنْ مَعْدِنٍ بِالْحَبَشَةِ أَوْ الْيَمَنِ وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ أَعْلَى، وَرَسُولُ سَطْرٌ أَوْسَطُ، وَلَفْظُ اللَّهِ سَطْرٌ أَسْفَلُ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلِ كَفِّهِ، وَاسْتَمَرَّ فِي يَدِهِ صلى الله عليه وسلم إلَى أَنْ مَاتَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ ثُمَّ وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ وَلَمْ

ص: 309