المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الاستمتاع بالنساء في زمن خروج دم الحيض والنفاس] - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - جـ ٢

[النفراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابٌ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالْخُلْعِ وَالرَّضَاعِ

- ‌[أَرْكَان النِّكَاح]

- ‌[الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح]

- ‌[الْقَسْمُ بَيْن الزَّوْجَاتِ]

- ‌[شَرْطَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[إسْلَامِ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا]

- ‌ الطَّلَاقُ

- ‌الْخُلْعُ

- ‌[أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِخِيَارِ كُلٍّ فِي صَاحِبِهِ]

- ‌[أَحْكَامِ الزَّوْجِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[النِّيَابَةِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[الْإِيلَاء]

- ‌[الظِّهَار]

- ‌اللِّعَانُ

- ‌[صِفَةِ اللِّعَانِ]

- ‌[طَلَاقُ الْعَبْدِ]

- ‌[الرَّضَاع]

- ‌[بَابٌ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[أَسْبَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَوْ الْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ

- ‌عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌[عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

- ‌عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا

- ‌وَاسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ

- ‌[النَّفَقَةُ وَأَسْبَابُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَاب السَّلَم]

- ‌الْعُهْدَةُ

- ‌[السَّلَمُ فِي الْعُرُوضِ]

- ‌[أَقَلِّ أَجَلِ السَّلَمِ]

- ‌[بَيْع الدِّين بالدين]

- ‌[الْبِيَاعَات الْمُنْهِيَ عَنْهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ]

- ‌[بَيْع الجزاف]

- ‌[الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ]

- ‌[بَاب الْإِجَارَة]

- ‌[حُكْم الْإِجَارَة]

- ‌[شُرُوط الْإِجَارَة]

- ‌[الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الدَّوَابِّ]

- ‌[الْإِجَارَةُ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تضمين الصناع]

- ‌[بَاب الشَّرِكَة]

- ‌[حُكْم الشَّرِكَة وَأَرْكَانهَا]

- ‌[بَاب الْقِرَاض]

- ‌[الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ]

- ‌[بَاب الْمُسَاقَاة]

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاة]

- ‌[بَاب الْمُزَارَعَة]

- ‌[الصُّوَر الْمَمْنُوعَة فِي الْمُزَارَعَة]

- ‌[حُكْمِ شِرَاءِ الْعَرَايَا]

- ‌بَابٌ فِي الْوَصَايَا

- ‌[الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَامِ الْوَصَايَا الْمُتَّحِدَةِ الرُّتْبَةِ وَيَضِيقُ الثُّلُثُ عَنْ حَمْلِهَا]

- ‌[أَحْكَام التَّدْبِير]

- ‌[صفة إخْرَاج الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ]

- ‌[أَحْكَام الْكِتَابَة]

- ‌[أَحْكَام أُمّ الْوَلَد]

- ‌[أَحْكَامِ الْعِتْق النَّاجِز]

- ‌[الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ]

- ‌[مَنْ يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّفْعَةِ]

- ‌[مَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ]

- ‌[أَحْكَام الْهِبَة]

- ‌[هِبَة الْوَالِد جَمِيعَ مَالِهِ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْهِبَة]

- ‌[أَحْكَام الحبس]

- ‌[أَحْكَام الْعُمْرَى]

- ‌[بَيَان حُكْمِ الْحُبُسِ بَعْدَ مَوْتِ بَعْضِ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ]

- ‌[صِفَةِ قَسْمِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب الرَّهْن]

- ‌ضَمَانُ الرَّهْنِ

- ‌[مُسْتَحِقّ غَلَّةَ الرَّهْنِ]

- ‌[بَاب الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَاب الْوَدِيعَة]

- ‌[حُكْمِ الِاتِّجَارِ الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا]

- ‌[بَاب اللُّقَطَة]

- ‌[أَحْكَام الضَّالَّةِ]

- ‌[التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْغَيْرِ]

- ‌[بَاب الْغَصْب]

- ‌بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ

- ‌[ثُبُوت الْقَتْل بِالْقَسَامَةِ]

- ‌[صفة الْقَسَامَة وَحَقِيقَتَهَا]

- ‌[صِفَةِ حَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَمَنْ يَحْلِفُهَا]

- ‌[مَا تَكُون فِيهِ الْقَسَامَة]

- ‌[الْعَفْو عَنْ الدَّم]

- ‌[أَحْكَام الدِّيَة]

- ‌[مِقْدَار الدِّيَة]

- ‌[دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْمَعَانِي]

- ‌[الْقِصَاص فِي الْجِرَاح]

- ‌[تَحْمِل الْعَاقِلَة شَيْئًا مِنْ الدِّيَة مَعَ الْجَانِي]

- ‌[مُسْتَحَقّ دِيَةِ الْمَقْتُولِ]

- ‌[أَحْكَامِ كَفَّارَة الْقَتْل]

- ‌[كِتَاب الْحُدُود]

- ‌[أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[أَحْكَامِ الْمُحَارِب]

- ‌[بَاب الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[حَدّ اللِّوَاط]

- ‌[بَاب القذف]

- ‌ شُرُوطِ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌[كَرَّرَ شُرْبَ الْخَمْرِ أَوْ كَرَّرَ فِعْلَ الزِّنَا]

- ‌[صِفَةِ الْمَحْدُودِ]

- ‌[بَاب السَّرِقَة]

- ‌[مَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[حُكْم الشَّفَاعَةِ فِيمَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ]

- ‌(بَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ)

- ‌[وَجَدَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ]

- ‌[أَقْسَام الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تَشْهَدُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ

- ‌[شَهَادَة الزَّوْج لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[شَهَادَةُ وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ بِشَيْءٍ عَلَى آخَرَ]

- ‌ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْوَكَالَة]

- ‌[حُكْمِ الصُّلْحِ]

- ‌[بَعْض مَسَائِل الِاسْتِحْقَاق]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَلَسِ]

- ‌[بَعْضَ مَسَائِلَ مِنْ بَابِ الضَّمَانِ]

- ‌[شُرُوط الْحَوَالَةِ]

- ‌[أَحْكَام الْقِسْمَة]

- ‌[شُرُوط الْقِسْمَة]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَعْضِ مَسَائِلَ مِنْ الْإِقْرَارِ]

- ‌[حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ أَجِيرُ الْحَجِّ قَبْلَ التَّمَام]

- ‌[بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ]

- ‌[الْوَارِثَاتِ مِنْ النِّسَاءِ]

- ‌[الْفُرُوض فِي الْمِيرَاث]

- ‌[إرْثِ الْبَنَاتِ مَعَ الْأَخَوَاتِ]

- ‌[أَنْوَاع الحجب]

- ‌[مِيرَاث الْإِخْوَة لإم]

- ‌[مَوَانِعِ الْإِرْث]

- ‌مِيرَاثُ الْجَدِّ

- ‌[إرْث الْجَدَّة]

- ‌[اجْتِمَاعِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَاَلَّذِينَ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[أَحْكَام الْعَوْل]

- ‌[كَيْفِيَّةُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَتَأْصِيلِهَا وَكَيْفِيَّةُ قَسْمِ التَّرِكَةِ]

- ‌بَابٌ: جُمَلٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْوَاجِبَةِ وَالرَّغَائِبِ

- ‌الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌[حُكْم السِّوَاك]

- ‌[الْقُنُوت فِي الصَّلَاة]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[صَلَاة الْوِتْر]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌رَكْعَتَا الْفَجْرِ

- ‌صَلَاةُ الضُّحَى

- ‌ قِيَامُ رَمَضَانَ

- ‌[الْفِطْر فِي السَّفَر]

- ‌ طَلَبُ الْعِلْمِ

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[الْجِهَاد قَيْءٍ سَبِيل اللَّه]

- ‌ غَضُّ الْبَصَرِ

- ‌[صَلَاة النَّوَافِل فِي الْبُيُوت]

- ‌[صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ]

- ‌[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

- ‌أَكْلِ الطَّيِّبِ

- ‌[أَكْلَ الْمَيْتَةِ]

- ‌ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ

- ‌ شُرْبَ الْخَمْرِ

- ‌[الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ]

- ‌[أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَأَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ]

- ‌[بِرُّ الْوَالِدَيْنِ]

- ‌[الِاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْنِ]

- ‌[حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ]

- ‌الْهِجْرَانُ الْجَائِزُ

- ‌[مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ]

- ‌[سَمَاعَ الْأَمْرِ الْبَاطِلِ]

- ‌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ

- ‌[حُكْم التَّوْبَةُ]

- ‌بَابٌ فِي الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَاللِّبَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ

- ‌ صِبَاغُ الشَّعْرِ

- ‌ لِبَاسِ الْحَرِيرِ

- ‌ التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ

- ‌[التَّخَتُّم بِالذَّهَبِ]

- ‌[جَرّ الرَّجُلُ إزَارَهُ فِي الْأَرْضِ]

- ‌ وَصْلِ الشَّعْرِ

- ‌بَابٌ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌[آدَابِ الْأَكْلِ الْمُقَارِنَةِ لَهُ]

- ‌[الْآدَابِ الْمُقَارِنَةِ لِلشُّرْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَالتَّنَاجِي]

- ‌[صِفَةُ السَّلَامِ]

- ‌[الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ أَوْ النَّوْمِ]

- ‌[آدَابِ قَارِئِ الْقُرْآنِ]

- ‌[بَابٌ فِي حُكْم التَّعَالُجِ]

- ‌الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ

- ‌[التَّدَاوِي بِالْكَيِّ]

- ‌[الْكَلَامِ عَلَى الطِّيَرَة]

- ‌[صِفَةِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ]

- ‌[اتِّخَاذ الْكِلَاب فِي الْبُيُوت]

- ‌[الرِّفْق بِالْمَمْلُوكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّؤْيَا وَالتَّثَاؤُبِ وَالْعُطَاسِ وَغَيْرهَا]

- ‌[اللَّعِب بِالنَّرْدِ]

- ‌[اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ]

- ‌[حُكْم المسابقة]

- ‌[صُوَرِ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[قَتْلَ جَمِيعِ الْحَشَرَاتِ بِالنَّارِ]

- ‌[قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَد]

- ‌[التَّفَاخُرَ بِالْآبَاءِ]

- ‌[أَفْضَلِ الْعُلُومِ]

- ‌[الثَّمَرَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعِلْمِ]

- ‌[الْمُحَافَظَةِ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ الصَّالِحِ]

- ‌[خَاتِمَة الْكتاب]

الفصل: ‌[الاستمتاع بالنساء في زمن خروج دم الحيض والنفاس]

الْأَرْضِ أَوْ يَمْرُقَ مِنْ الدِّينِ وَلْتَكُفَّ يَدَك عَمَّا لَا يَحِلُّ لَك مِنْ مَالٍ أَوْ جَسَدٍ أَوْ دَمٍ وَلَا تَسْعَ بِقَدَمَيْك فِيمَا لَا يَحِلُّ لَك وَلَا تُبَاشِرْ بِفَرْجِك أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِك مَا لَا يَحِلُّ لَك» قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون: 5] إلَى قَوْلِهِ {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] وَحَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ،

وَأَنْ يُقْرَبَ النِّسَاءُ فِي دَمِ حَيْضِهِنَّ أَوْ نِفَاسِهِنَّ،

ــ

[الفواكه الدواني]

بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ الْتِزَامِ أَحْكَامِهِمَا، وَهُوَ الرِّدَّةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» أَيْ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَزْنِيَ بَعْدَ إحْصَانِهِ) فَيُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ الْمُعْتَدِلَةِ حَتَّى يَمُوتَ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِحْصَانِ وَشُرُوطُهُ. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَقْتُلَ نَفْسًا) مَعْصُومَةً مُكَافِئَةً لَهُ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ قِصَاصًا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:(بِغَيْرِ نَفْسٍ) عَمَّا لَوْ قَتَلَ نَفْسًا قِصَاصًا فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مَعْصُومَةٍ لِلْوَلِيِّ. (أَوْ) إلَّا أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ (فَسَادٌ فِي الْأَرْضِ) بِأَنْ يُحَارِبَ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ أَوْ قَتْلِ النَّاسِ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ، أَوْ يَسْقِيَ غَيْرَهُ شَيْئًا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، فَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ أَوْ قَطْعِهِ مِنْ خِلَافِ أَوْ نَفْيِهِ لِآيَةِ:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة: 33] الْآيَةَ. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَمْرُقَ) أَيْ يَخْرُجَ (مِنْ الدِّينِ) بِاعْتِقَادِ مَا يَكْفُرُ بِهِ، كَاعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ أَوْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ مُفَصَّلَةً أَوْ لَا يَعْلَمُهَا إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا كَمَا تَعْتَقِدُهُ الْقَدَرِيَّةُ الْأُولَى، وَمِمَّا يَحِلُّ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ الزَّنْدَقَةُ وَالسِّحْرُ وَسَبُّ الْبَارِي، أَوْ الْمُجْمَعِ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَوْ مِلْكِيَّتِهِ، أَوْ جَحْدِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، أَوْ الِامْتِنَاعِ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ عِنَادًا أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الصِّيَامِ أَوْ الزَّكَاةِ.

(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا حَمَلْنَا الْمُرُوقَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى اعْتِقَادِ مَا يُكَفِّرُ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْإِشَارَةُ إلَى عَدَمِ تَكْرَارِهِ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا: إلَّا أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إيمَانِهِ لِحَمْلِهِ عَلَى مَنْ ارْتَدَّ بِنَحْوِ إلْقَاءِ مُصْحَفٍ فِي قَذَرٍ أَوْ شَدِّ زُنَّارٍ مَعَ تَوَجُّهٍ لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ بِاعْتِقَادٍ، وَالْمُرُوقُ مِنْ الدِّينِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ الِاعْتِقَادُ الْفَاسِدُ. وَثَانِيهمَا: التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ فِرَقَ الْمُبْتَدِعَةِ مِنْهُمْ مَنْ يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْفُرْ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ تَكْفِيرِ الْمُعْتَزِلَةِ وَإِنْ كَانَ يَسْتَوْجِبُونَ الْأَدَبَ، وَقَوْلُ الْعَلَّامَةِ السَّنُوسِيِّ: إنَّهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَحْمُولٌ إمَّا عَلَى مَجْمُوعِهِمْ أَوْ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ عَلَى حَدِّ: لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَشَارَ إلَى ضَابِطِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِمَّا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا سَبَقَ بِقَوْلِهِ: (وَلْتَكُفَّ) أَيُّهَا الْمُكَلَّفُ (يَدَك عَمَّا لَا يَحِلُّ لَك) تَنَاوَلَهُ شَرْعًا وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: (مِنْ مَالِ) مَمْلُوكٍ لِغَيْرِك لِأَنَّ مَالَ الْغَيْرِ لَا يَحِلُّ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِ مَالِكِهِ، وَلِذَلِكَ شَرَعَ اللَّهُ الْبَيْعَ لَيُتَوَصَّلَ بِهِ إلَى مَا فِي يَدِ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ. (أَوْ) مَسِّ (جَسَدِ) أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ دَابَّةٍ عَلَى قَصْدِ الِالْتِذَاذِ. (أَوْ) إرَاقَةِ (دَمٍ) وَلَوْ بِجُرْحٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يُمْسِكَ نَفْسَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ بِهِ فِعْلُهُ وَلَوْ بِالنُّطْقِ وَالْكِتَابَةِ أَوْ الْإِشَارَةِ فَلَا مَفْهُومَ لِلْيَدِ وَلِذَلِكَ قَالَ:(وَلَا تَسْعَ) بِالْجَزْمِ بِحَذْفِ الْأَلْفِ (بِقَدَمَيْك فِيمَا لَا يَحِلُّ لَك) السَّعْيُ إلَيْهِ كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَالسَّعْيِ إلَى أَهْلِ الْجَوْرِ، وَإِلَّا لِحَاجَةٍ كَشَفَاعَةٍ لِمَظْلُومٍ لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَنَّ مِمَّا يُسَهِّلُ هَوْلَ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَفْرِيجُ الْكَرْبِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُمْ. (وَلَا تُبَاشِرْ) أَيُّهَا الْمُكَلَّفُ (بِفَرْجِك أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِك مَا لَا يَحِلُّ لَك) مُبَاشَرَتُهُ وَهُوَ مَا خَلَا الزَّوْجَةَ وَالْأَمَةَ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون: 5]{إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6] مِنْ الْإِنَاثِ (إلَى قَوْلِهِ: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] أَيْ الْمُتَجَاوِزُونَ إلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ، وَلِذَا لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبَاشِرَ بِشَيْءٍ مِنْ أَطْرَافِهَا بِقَصْدِ الِالْتِذَاذِ سِوَى زَوْجِهَا، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ النَّظَرِ.

(وَ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْك أَنْ تَعْتَقِدَ أَنَّهُ (حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ) وَتَعَالَى جَمِيعَ (الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) قَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ} [الأعراف: 33] قِيلَ هُوَ الْخَمْرُ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:«إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» وَالْبَذِيءُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي يُصَرِّحُ بِمَا يُكَنَّى عَنْهُ مِنْ الْقَبِيحِ، وَالْمُرَادُ بِالْفَاحِشِ كُلُّ مُسْتَقْبَحٍ شَرْعًا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَالْمُرَادُ بِمَا ظَهَرَ مَا يُشَاهَدُ بِالْعَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِمَا بَطَنَ خِلَافُهُ، فَيَدْخُلُ الْغِيبَةُ بِالْقَلْبِ وَتَحْدِيثُ النَّفْسِ بِمَسَاوِئِ النَّاسِ وَالْمُرَادُ جَزْمُ الْقَلْبِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] الْآيَةَ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:«إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» وَالْمُرَادُ أَنْ تَجْزِمَ بِقَلْبِك لَا مُجَرَّدَ حَدِيثِ النَّفْسِ بِقِيَامِ السُّوءِ بِالْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ جَزْمٍ فَإِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ اتِّفَاقًا لِحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ» وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْخَاطِرُ غِيبَةً أَوْ كُفْرًا، فَمَنْ خَطَرَ عَلَى قَلْبِهِ نَحْوُ الْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ لِتَحْصِيلِهِ ثُمَّ صَرَفَهُ فِي الْحَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

[الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّسَاءِ فِي زَمَنِ خُرُوجِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاس]

(وَ) حَرَّمَ اللَّهُ سبحانه وتعالى (أَنْ يُقْرَبَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ (النِّسَاءُ) بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ (فِي) زَمَنِ

ص: 282