الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَناَ حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"ارْفُضي عُمْرتكِ، وَانْقُضي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ". فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيم، فَأهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرتي.
(موافين)؛ أي: مُكمِلين ذا القعدة مُستقبلين ذا الحِجَّة.
قال الجَوْهَرِي: وافَى فُلان إليَّ، ووَفَّى: تَمَّ.
(وأهلي بالحج)؛ أي: مع عُمْرَتك، فتكونين قَارِنةً.
(مكان عمرتي)؛ أي: التي أَحرمتُ بها من سَرِف، وسبق شرح الحديث مرَّاتٍ في (الحيْض)، في (باب: نقض المرأة شَعْرَها)، وغير ذلك.
* * *
6 - بابُ عُمْرة التنْعِيمِ
(باب عُمْرة التَّنْعيم)
1784 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَمْرَو بن أَوْسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْر رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُردِفَ عَائِشَةَ، ويُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيم.
قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: سَمِعْتُ عَمْرًا، كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو.
الحديث الأول:
(عن عَمرو)؛ أي: ابن دِيْنار.
(سمع عَمرًا)؛ أي: ابْنِ أَوْس، أي: تحمَّل بلفْظ السَّماع لا بالعَنْعنة، وإنْ كان العَنْعنات في البُخاري كلّها سماعٌ.
* * *
1785 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثنى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عَبْدِ الْمَجيدِ، عَنْ حَبيبٍ الْمُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي جَابرُ بن عَبْدِ الله رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُم هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. وَإِنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لأَصْحَابهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: ننطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِناَ يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! أتنطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأنطَلِقُ بِالْحَجِّ؟! فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ،