الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَنَّ سُرَاقَةَ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْعَقَبةِ، وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: ألكُمْ هَذ خَاصَّةً يَا رَسُولَ الله؟! قَالَ: "لَا، بَلْ لِلأبدِ".
الثاني:
(لأحللت) كذا للحَمُّوي، أي: لأَحْلَلتُ من حَجَّتي، وأهلَلْتُ بعُمْرَة، ولغيره:(لأهلَلْتُ) بالهاء، وهو بمعناه.
قال (ك): (لو) الأُولى لتمنِّي ما فاتَ، و (لولا) الثَّانية لحُكْم الحال.
(ألكم هذه)؛ أي: الفِعْلة، وهي القِرَان، أو العُمرة في أشهر الحجِّ، أو فَسْخ الحجِّ إلى العُمْرَة، ويُروى أنه صلى الله عليه وسلم شبك أصابعَه بعد سُؤاله، وقال:"دخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ للأبَدِ".
وفي الحديث جَواز تعليق الإحرام بإحرام الغَير، والتمتُّع، ولو في التأسُّف على فَوات أمرٍ في الدِّين، وأما حديث:(لَو تَفْتَحُ عمَلَ الشَّيْطانِ)، فذاك في حُظوظ الدُّنيا.
* * *
7 - بابُ الاِعْتِمَارِ بَعْدَ الْحجِّ بِغَيْرِ هَدْي
(باب الاعتِمار بعدَ الحجِّ بغير هَدْي)
1786 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرني أَبي، قَالَ: أَخْبَرتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، وَلَوْلَا أنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ". فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة، وَمِنْهُمْ مِنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ، فَأدْركنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَناَ حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"دَعِي عُمْرتكِ، وَانْقُضي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجّ". فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيم، فَأرْدَفَهَا، فَأهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرتهَا، فَقَضَى الله حَجَّهَا وَعُمْرتهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا صَوْمٌ.
(فأدركني) في بعضها: (فأَظَلَّني).
قال (ش): أي: قُرب مِنَى، فقال: أظلَّني فُلانٌ، فكأنَّ ظِلَّه من قُربه وقَع عليه.
(ولم يكن في شيء من ذلك هَدْي) يجب تأْويله لمَا في "مسلم" التَّصريح بأنها قارِنةٌ، بأن المنْفيَّ دمُ مَحظورات الإحرام ونحوه، وسبَق أن هذه العُمْرَة إنما كانت لموافقة سائر أُمَّهات المؤمنين في تحصيل عُمْرَةٍ مستقلةٍ لنفسها.
قال (ش): أو يكون هذا إخبارٌ عن نفسها أنَّها أَحرمَت بالحجِّ، ثم فسَختْه إلى عُمْرَةٍ، فلمَّا حاضتْ رجَعتْ إلى حَجِّها، فلمَّا أكملَتْه اعتمَرت، ومَنْ قال:(إنَّها قارِنةٌ) حَمَلَ قَولها في صدْر الحديث: