الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أيُّهُمَا أَخَذَ. قَالَ: "لَا تأكلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبكَ، وَلم تُسَمِّ عَلَى الآخَرِ".
الحديث الثالث:
سبق في (باب: الماء الذي يُغسَل به) في (كتاب الوضوء).
(المِعرَاض) بكسر الميم، وسكون العين المهملَة، وإعجام الضَّاد: سَهْمٌ لا ريشَ عليه، وقيل: عَصًا رأْسُها مُحَدَّدٌ، وقيل: خشَبة ثَقيلةٌ، وقيل: عُودٌ دقيْقُ الطَّرَفَين، غَليظُ الوسَط إذا رُمي به ذهب مُستويا.
(وقيذ) بمعنى: مَوْقُوذ، وهو المقتُول بغير مُحدَّدٍ من عصًا أو حجَر أو غيرهما، وذالُه معجمةٌ.
* * *
4 - بابُ مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهاتِ
2055 -
حَدَّثَنَا قَبيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنسٍ رضي الله عنه قَالَ: مرَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِتَمرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صدَقَةً لأكَلْتُها".
وَقَالَ همَّامٌ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَجِدُ تَمرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي".
(باب ما يتنزَّهُ من الشُّبُهات)
(مسقوطة) بمعنى: ساقِطةٌ، فقد يجيء مَفْعولٌ بمعنى: فاعِل، كما في قوله تعالى:{إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61]، قاله (خ)، ويُروى:(مُسقَطة).
قال (ك): القِياس وإنْ كان ساقِطة، ولكنْ قد يُجعل اللازِمُ كالمتعدِّي بتأويل قراءة:{عَمُوا وَصَمُّوا} [المائدة: 71] بالبناء للمفعول.
قال التَّيْمِي: ويجوز أنْ يكون مِن مجيء (سَقَطَ) متعدِّيًا نحو: {ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149].
وفيه أنَّ التمرة وما نحوها مما يُلقَط ليس فيه تعريفٌ حَوْلًا، بل يجوز لواجِدها أنْ يأكُلها، وأنه لا يجب على واجِدِها أن يتصدَّق بها؛ إذ لو كان كذلك لمَا قال:(لأكَلتُها).
(وقال همام) وصلَه البخاري في (اللُّقَطة).
(أجد) ذكَره بلفظ المضارع استِحضارًا للصُّورة الماضية.
ووجه تعلُّق هذا الحديث بالباب: أنه صلى الله عليه وسلم لمَّا ارتابَ في التَّمْرة أن تكون من الصَّدَقة التي تحرُم عليه، أو مِن مالِهِ = ترَكَ أكلَها تنزُّهًا عن الشُّبهة.