الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القِياس، وتنبيهُ المُفتي المُستفتيَ على وجه الدَّليل، وقضاءُ الدَّين عن الميِّت.
واعلم أن الاختلاف الواقِع: أن السائل رجلٌ أو امرأةٌ، وأن أُمَّها ماتت أو أختُها، وأن الذي عليها صومُ شهر أو خمسَة عشَر يومًا محمولٌ على تعدُّد الوقائع.
(وقال عبيد الله)؛ أي: ابن عُمر وصلَه مسلم.
(وقال أبو جرير) بفتح المهملة، وكسر الراء، وصلَه البيهقي.
* * *
43 - بابٌ مَتى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ
؟
وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ.
(باب: متَى يَحِلُّ فِطْر الصَّائم؟)
1954 -
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حدَّثَنَا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، قَالَ: سَمعْتُ أَبي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، عَنْ أَبيهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيلُ مِنْ هاهُنَا، وَأَدبَرَ النَّهارُ مِنْ هاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمسُ، فَقَد أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
1955 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ،
عَنْ عَبْدِ الله بن أَبي أَوْفَى رضي الله عنه قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ:"يَا فُلَانٌ! قُمْ، فَاجْدحْ لنا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ أَمسَيْتَ. قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا". قَالَ: يَا رَسُولَ الله! فَلَوْ أَمْسَيْتَ. قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدحْ لَنَا". قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نهارًا. قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَح لنا". فَنَزَلَ، فَجَدَحَ لَهُم، فَشَرِبَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قالَ:"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَد أَقْبَلَ مِنْ هاهُنَا، فَقَد أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
الحديث الأول:
(من هاهنا)؛ أي: من المَشرِق، وفي الثاني: أي: من المَغرِب، ومرَّ الحديث في (باب: الصَّوم في السَّفَر).
(فلو أمسيت) الجواب محذوفٌ، أي: لكنت مُتِمًّا، أو (لَو) للتمنِّي.
واعلم أن القائل في: (فقال: يا رسولَ الله)، إمَّا ابن أبي أَوْفَى، وعدَلَ عن حكاية نفسه من باب الالتِفات، وإما رجلٌ يدلُّ عليه السِّيَاق، وأما مُراجعَته فلظَنِّه أنه صلى الله عليه وسلم لم ينظُر إلى ذلك الضَّوء نظَرًا تامًّا، فقصَد زيادة الإعلام ببقَاء ذلك الضَّوء.
(بأصبعه) فيه عشْرُ لُغاتٍ مشهورةٍ.
* * *