الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.
الحديث الأولُ، والثّاني:
(ومن يبقى)، (مَنْ) استفهاميةٌ استفهامُ إنكار، فإن قيل: ففي بعضها: (فكان) بالفاء، فهو دليلُ أنها شرطيةٌ؟ قيل: لأنه يكون على مَذْهب مَنْ لا يُوجب الجزم فيه.
(أنه) الهاء ضمير الشأن.
(يستلم) بنون المتكلمِ أو بياءِ الغائبِ مبنيًّا للمفعول.
(مهجورًا) بالنصب وبالرفع صفةٌ لشيء، وغَرَضُه أن الركنينِ الشامييّن ينبغي أن يُسْتَلما أيضًا، ولكنّ الجمهورَ على أفضلية الأَسْود، لأن فيه الحَجَر، وعلى قواعدِ إبراهيم، واليَمَانِيُّ فيه فضيلةُ كونه على قواعد إبراهيم، والآخَران انتفت فيهما الفضيلتان.
قال التَّيْمِيُّ: لو رُفع جدارُ الحَجَر وضُمَّ إلى الكعبة في البناء كما كان علي بناء إبراهيم كانا يُستلمان، وهذه القصة لابن عَبَّاسٍ ومُعَاوِيَة، وصلها أحمد.
* * *
60 - بابُ تَقْبيلِ الْحَجَرِ
(بابُ تقبيلِ الحَجَر)
1610 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا
وَرْقَاءُ، أَخْبَرَنَا زيدُ بن أَسْلَمَ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
1611 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ بن عَرَبيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ استِلَامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبلُهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُهُ ويَقَبلُهُ.
الحديثُ الأوّلُ، والثّاني:
(أرأيت)؛ أي: أَخْبرْني.
(زُحمت) بضم الزاي بلا إشباعٍ، ويُروى:(زُوْحِمْتُ) بإشباعها واوًا.
(غُلِبتُ) بالبناء للمفعول وياء المتكلم، أي: أخبرني عن حكمه عند الازدحام والغلبة.
(اجعل أرأيت) أي: قال له (1) ابن عُمَرَ: اجعل هذه اللَّفظة ونحوها في اليمن، لأن السائلَ كان يمنيًّا، والمعنى: أنك إذا جئتَ طالبا للسُّنَّة، فاترك الرأي، واترك:(أرأيت) ونحوه، واجعل ذلك في بلدكَ، واتَّبعِ السُّنَّة ولا تتَعرَّض.
* * *
(1)"له" ليس في الأصل.