الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإنَّ سُفيان من المُدلِّسين، فيرتفع بذلك الخِلاف في عنْعنته.
* * *
1649 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ.
زَادَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنِ ابن عَبَّاس مِثْلَهُ.
الخامس:
(ليُرِي) بضمِّ أوله، وكسر ثانيه.
* * *
81 - بابٌ تَقْضي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إلا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَإِذَا سَعَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
(باب تقْضي الحائِضُ المناسِكَ كلَّها إلا الطَّواف)
1650 -
حَدَّثنا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ
لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي".
الحديث الأوّل:
(غير أن لا تطوفي)، (لا) زائدةٌ.
* * *
1651 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب، قَالَ، وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَبيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ جَابرِ بن عَبْدِ الله قال: أَهَلَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم هُوَ وأَصْحَابهُ بالحَجِّ، ولَيسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُم هَدْيٌ غَيرَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: ننطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ".
وَحَاضَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! تنطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.
الثّاني:
(وقال لي خليفة)؛ أي: على سَبيل المُذاكرة، ولو كان على
سَبيل التَّحمُّل لقال: حدَّثنا.
(ويطوفوا)؛ أي: بالبيت، وبالصَّفا والمَرْوة.
(يقطر)؛ أي: مَنِيًّا بسبَب قُرب عهدنا بالجِماع؛ لتمتُّعنا بالنِّساء.
(فبلغ)؛ أي: ذلك (النّبيّ صلى الله عليه وسلم) بالنصب، وهو أنهم تمتَّعوا، وقُلوبهم لا تَطيْب به؛ لأنهم كانوا يُحبُّون موافقتَه صلى الله عليه وسلم.
(لو استقبلت)؛ أي: لو عرَفْتُ أوَّلَ الحال ما عرَفتُه آخِرًا من جواز العُمْرَة في أشْهر الحجِّ لَمَا أهديتُ، وكنتُ متمتِّعًا؛ لمُخالفَة الجاهلية، ولا حلَلْتُ، لكنَّ المُهدي يمتنِعُ ذلك عليه، وهو المُفرِد والقارِن، حتّى يَبلُغَ الهدْيُ مَحِلَّه، وذلك يومَ النَّحر لا قَبْلَه.
قال (ن): احتجَّ به من قال: التمتُّع أفضَل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يتمنَّى إلا الأفْضَل، وأُجيب: بأنَّه إنّما قال ذلك لأجْل فَسْخ الحجِّ إلى العُمْرَةِ الّذي هو خاصٌّ بهم في تلْك السَّنَة فقَطْ مُخالفةً للجاهلية يُطَيِّب بذلك قُلوبَ أصحابه، أي: ما منَعني من مُوافقتكم إلا هذا.
(طهرت) بفتح الهاء وضمِّها، وسبَق شرح الحديث في (كتاب الحَيْض)، في (باب: امتِشاط المرأة).
* * *
1652 -
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ،
فَنَزَلَتْ قَصْرَ بني خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثِنْتَي عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ"، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها سَأَلْنَهَا -أَوْ قَالَتْ: سَأَلنَاهَا- فَقَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إلا قَالَتْ: بِأَبي، فَقُلْنَا: أَسَمِعْتِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نعمْ، بِأَبي، فَقَالَ:"لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ -أَوِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ- وَالْحُيَّضُ، فيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى"، فَقُلْتُ: الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ؟ وَتَشْهَدُ كَذَا؟ وَتَشْهَدُ كَذَا؟.
الحديث الثّالث:
(الكَلْمَى) جمْع كَلِيْم، أي: جَرِيْح.
(الجلباب): الإزار.
(أن لا تخرج)؛ أي: في فَجْر يوم العيد.
(بأبي)؛ أي: مُفَدَّى بأَبي، وقد تُقلَب همزة أبي ياءً، يُقال: بِيَبي، وقد يُبدَل آخره ألِفًا، ويُروى:(بأَبَا)، وهي لغةٌ بإبدال الياء