الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: طَافَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ.
تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بن طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ.
(تابعه إبراهيم) وصلَه البخاريّ في (الطّلاق).
* * *
63 - بابُ مَنْ طَافَ بالْبَيْتِ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ خَرَجَ إلَى الصَّفَا
(باب من طاف بالبيت)
1614 -
و 1615 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ، قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّ أَوَّلَ شَيْء بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما مِثْلَهُ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبي الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما، فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.
الحديث الأوّل:
(ذكرت)؛ أي: ما قيل في حق القادم إلى مكّة.
(النّبيّ صلى الله عليه وسلم) تنازع في رفعه عاملان: قدم، وبدأ.
(لم تكن عُمْرَةً) بنصب (عُمْرَة) خبر كان، ويجوز الرفع على أن (كان) تامة.
قال (ع): كأن السائل لعروة إنّما سأله عن فسخ الحجِّ عُمْرَة عند مَنْ يراه، فأخبره أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه ولا مَنْ جاء مَنْ بعده.
(مع أبي) الياء للمتكلم.
(الزُّبَير) بدل من (أب)؛ أي: إنِّي حججتُ مع الزُّبَير بن العوَّام الّذي هو أبي.
(أمي)؛ أي: أسماء بنت الصدِّيق أخت عائشةَ رضي الله عنهم.
(حلوا)؛ أي: صاروا حَلالًا.
قال (ن): لا بدَّ من تأويل الحديث؛ لأنَّ الركْنَ هو الحجرُ الأسودُ، ومَسْحُه يكون في أول الطّواف، ولا يحصل التحلُّل بمجرد مسْحِه إجماعًا، والتقديرُ: فلما مسحوا الركنَ وأتموا طوافَهم وسعيَهم وحَلَقوا أَحلّوا، وحُذفتْ هذه المقدَّرات لظهورها، فقد أجمعوا على أنه لا تُحلَّل قبل تمام الطّواف، والجمهورُ على أنه لا بد من السعي، ثمّ الحَلْق أو التقصير.
قال (ك): لا حاجةَ للتأويلِ، لأنَّ مسحَ الركنِ كِنايةٌ عن الطّواف كلِّه؛ لأنه من الأَطْوِفَة السبعة، وأمّا السعيُ والحلق فعند بعض العلماء ليسا بِرُكْنين، فنقل (ع): عن ابن عَبَّاسٍ وابن رَاهَوَيْه: أن المُعْتَمِر يتحلَّل بعد الطّواف، وإن لم يَسْعَ.
قلت: ما هذا إلا جوابٌ رَكيْكٌ، ومناسبةُ ذِكر إهلالِ أُمِّه لِما قبله: أن الحاج يُسَنُّ له طوافُ القدوم، وليس له فسخُ الحجِّ إلى العُمْرَة، وأَمْرُه صلى الله عليه وسلم أصحابَه بالفسخ كان من خصائص تلك السَّنَة لغير أصحاب الهَدْي، وأن طواف المُعْتَمِر في أوَّل قدومِه يقع ركنًا للعُمْرَة بدليل تحلُّلِهم بذلك، حتّى لو نَوى به طوافَ القدوم لَغَتْ نيَّتُه، وإنما يُستَحَبّ طواف القدوم للحاج، ويسمى: طواف القادم، والورُوْدِ، والوَارِد، والتَّحِيَّة.
* * *
1616 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
الحديث الثّاني:
(سجدتين)؛ أي: ركعتين للطواف، من إطلاق الجزء على الكل.
* * *
1617 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنسُ بن عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا طَافَ