الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفتح الرَّاء، وبالمثلَّثة.
وفيه جَواز إقامة الحَدِّ، والقِصَاص في حرَم مكة، وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وتأَوَّل الحديث بأنَّه كان في الساعة التي أُبيْحت له، وأجاب أصحابنا: بأنه إنما أُبيحت له ساعةَ الدُّخول حتى استولى عليها، وقتَل ابن خَطَلٍ بعد ذلك.
قلتُ: في كتاب "الأَمْوال" لأبي عُبَيد: أنها كانتْ من ضَحْوة العَصْر، فلا يستقيم الجواب بذلك.
(بأستار) لا يُنافي حديثَ: "مَنْ دخَلَ المَسجِدَ فو آمِنٌ"، بل يكون فعلُه صلى الله عليه وسلم تخصيصًا لهذا العامِّ، وقيل: يمتنِع دُخول مكة بغير إحرامٍ، ولكنَّه صلى الله عليه وسلم دخلَها كذلك يوم الفتْح؛ لأنه كان خائِفًا.
* * *
19 - بابٌ إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبسَ جَاهِلًا أَوْ ناَسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
(باب: إذا أحْرَمَ جاهلًا وعليه قَميصٌ)
* * *
1847 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ:
حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بن يَعْلَى، عَنْ أَبيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ أثَرُ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ، كَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِي: تُحِبُّ إِذَا نزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَنْ تَرَاهُ؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ:"اصْنَعْ فِي عُمْرتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".
1848 -
وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ -يَعْنِي: فَانتزَعَ ثَنِيَّتَهُ- فَأَبْطَلَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.
(به أثر صفرة)؛ أي: بالرَّجل، وفي بعضها:(عليها)، أي: على الجبَّة.
(سُري) بضم السين، أي: كُشِفَ.
(وَعَضَّ رَجُل) هو يَعلَى.
(يَدَ رَجُلٍ) أي: [أجيره](1) كما في "مسلم".
(ثنيته)؛ أي: سِنه.
(فأبطله)؛ أي: حَكَم بأنه هَدَر، لأنه نزعها دفعًا للصائل، بل وذكر هذا هنا، لأنه من تتمة الحديث، وذكره في الحديث: الجبة، والترجمة: القميص، لأن حكمهما واحد (2) لا سيما والجبة قميص وزيادة، وسبق شرح الحديث بطوله في أول (الحج)، في
(1) بياض في الأصل، وانظر:"هدي الساري" لابن حجر (ص: 276).
(2)
في الأصل: "حكمهما داخل".