الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قضى)؛ أي: أَدَّى.
(بطوافه الأوّل) لم يُرد به طوافَ القُدوم؛ إذ لا معنى له، بل أراد أنه لم يطُف في قِرانه إلا طَوافًا واحدًا.
ففيه دليلٌ أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا.
* * *
78 - بابُ الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ
(باب الطَّواف على وُضوءٍ)
1641 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عِيسَى، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بن الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، أنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها أنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ عُمَرُ رضي الله عنه مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ رضي الله عنه، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ الله بن عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبي الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءِ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَة، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَة، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابن عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابن عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلونَهُ، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ
مَضَى، مَا كَانُوا يَبْدَؤُنَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْتَدِئَانِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ، تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ لَا تَحِلَّانِ.
1642 -
وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.
(لم تكن عُمْرَة) بالرفع والنَّصب.
قال (ع): كأنَّ السائل لعُروة إنّما سأله عن فَسْخ الحجِّ، فأعلمَه أنَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه، ولا مَنْ جاءَ بعدَه.
(أول) بدَلٌ عن الضَّمير، والطَّواف هو المفعول الثّاني.
(الزُّبَير) بدلٌ من (أبي).
(لم ينقضها)؛ أي: لم يفسخها.
(فلا يسألونه)؛ أي: أفلا، فحَذَف الاستفهام.
(حين) في بعضها: (حتّى)، وهو أظهر في المعنى.
(من الطّواف) قال (ط): لا بُدَّ هنا من تقدير أوَّل، أي: أوَّل مِن الطَّواف، قال (ك): لا حاجةَ لذلك؛ إذ معناه: ما كان أحدٌ منهم يبدأ بشيء آخر حين يضع قدمه في المسجد، لأجل الطّواف، أي: لا يشتغلون بتحية المسجد ولا غيرها، وفي بعضها:[(حتّى) بدل (العين)، وهو أظهر، وأمّا كون](1)(من) بمعنى (لأجل) كثيرًا، لا يقال: ما كانوا يؤول
(1) ما بين معكوفتين مستدرك من "الكواكب الدراري"(8/ 144).