الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
17 - بابُ الاِعتِكَاف فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ
(باب الاعتِكافِ في العَشْر الأَوسَط)
2044 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ، عَنْ أَبي حَصِينٍ، عَنْ أَبي صَالحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَان عَشْرَةَ؛ أيامٍ، فَلَمَّا كانَ الْعَامُ الَّذِي قُبضَ فِيهِ اعْتكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا.
(عشرة أيام) ليس فيه تعيينُ أنَّه الوَسَط حتى يُطابقَ الترجمة إلا أنْ يُقال: قد قُيِّد في غير هذه الرِّواية، والمُطلَق يُحمَل على المُقيَّد، أو أنَّ الظَّاهر مِن إطلاق العشرين أنها متواليةٌ، والعشْر الآخِر منها، فبالضَّرورة يدخُل العشر الأوسَط فيها.
* * *
18 - باب مَنْ أرَادَ انْ يَعتَكِفَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
(باب مَن أَرادَ أنْ يعتكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ)؛ أي: ظهرَ له أنْ لا يَفعَل.
2045 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ الله، أَخْبَرَناَ الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثتنِي عَمرَةُ
بنتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ أَنْ يَعْتكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأذَنتهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَها، وَسَألتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأذِنَ لَها، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زينَبُ ابنةُ جَحْشٍ أَمَرَتْ ببنَاءٍ، فَبُنيَ لَها، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بنائِهِ، فَبَصُرَ بِالأَبنيَةِ، فَقَالَ:"مَا هذَا؟ " قَالُوا: بناءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزينَبَ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "آلْبرَّ أَرَدْنَ بهذَا؟! مَا أَناَ بِمُعتكِفٍ". فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعتكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
(ذكر)؛ أي: النبيُّ صلى الله عليه وسلم للنَّاس أنَّه يُريد أن يعتكفَ، فاستأذنته عائشة في مُوافقتِها له.
(بيتًا)؛ أي: يضرب خيمةً.
(إلى بنائه)؛ أي: الذي هو أوَّل ما بنأنه قبل الاعتكاف، والأَولى أنه كان يُبنى له في كلِّ عامٍ خِباءٌ، فينصرِفُ من الصَّلاة فيَدخلُه.
(آلبرَّ) بالنَّصب، وهمزةِ الاستِفهام، وسبَق أسباب الإنكار عليهنَّ.
(فرجع)؛ أي: تَرَك ذلك، ولا يُنافي ما سبَق مِن أنه اعتكَفَ العشر الآخِر؛ لجَواز أنَّ ذلك في وقتَين جمعًا بين الحديثَين.
* * *