الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18 - بابُ دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
وَدَخَلَ ابن عُمَرَ. وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِالإهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابينَ وَغَيْرِهِمْ.
(باب دُخُول الحرَم ومكَّة بغَير إحرامٍ)
(ودخل ابن عُمر)؛ أي: حَلالًا.
(وغيرهم) ممن يتكرَّر دُخوله للحاجَة كالحشَّاشين، والسَّقَّائين، ونحوهم.
* * *
1845 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابن طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أتى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.
الحديث الأول:
سبَق شرْحه كثيرًا، وأنَّه يُقال فيه: يَلَمْلَم، وألَمْلَم.
ووجْهُ دلالته على التَّرجمة من قوله: (لمَنْ أَرادَ)، كأنَّ مَفهومَه
أنَّ مَن لم يُرِد يدخُلْ بلا إحرامٍ إذا لم يعيِّن له ميقاتًا.
* * *
1846 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ أَنس بن مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَامَ الْفَتْح، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ".
الثاني:
(المِغْفَر): ما يُلبس تحت القَلَنْسُوة، وهو زَرَدٌ يُنسج من الدُّروع على قَدْر الرأْس.
(رجل) قال بعض العصريين: لم يُسَمَّ، وقال (ك): هو أبو بَرْزَة الأَسْلَمي.
قلتُ: كذا ذكَره ابن طاهر وغيره، وقيل: سعيد بن حُرَيث، وقيل: أبو بُرْدة، كما أَوضحتُ ذلك في "شرح الزهر في رجال العمدة".
(ابن خَطَلٍ) بفتح المعجَمة، والمهملة، بعدها لامٌ، اسمه: عبد الله، أو عبد العزيز، كانَ ارتدَّ، وقتَل مسلمًا كان يخدمُه، وكان يهجُو النبيَّ صلى الله عليه وسلم والمُسلمين.
ووجْهُ دلالته على الترجمة: دُخوله بالمِغْفَر؛ إذ لو كان مُحرِمًا لكشَفَ رأْسَه، والقاتِل لابن خَطَل: سعيد بن حُرَيث، بضمِّ المهملة،