الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مهملة مكسورة: أي قولوا له استهزاءً به اعضض بكذا من أبيك، ولا تكنوا بالهن تأدباً معه، بل اذكروا له صريح اسم الفرج تنكيلاً له، وقد جمع الحديث إيضاح المراد مع حسن الأدب؛ إذ لا حاجة إلى ذكر اللفظ الفاحش الآن، وتكنوا، بفتح التاء وسكون الكاف.
مسألة [9]
كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاً
مثنيان معنى
فلذلك يعود الضمير عليهما مفرداً، وهو الأكثر، نحو:
(1)
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا} [سورة الكهف: 33]، وقوله:[الطويل].
(كلانا غني عن أخيه حياته
…
ونحن إذا متنا أشد تغانياً)
ومثنى كقوله:
(كلاهما لا يطيعان الكحيا)
والكيح، بكاف مكسورة، وياء منقلبة عن الواو، وحاء مهملة: عرض الجبل، وجمعه أكواح، وقد اجتمعا في قول الفرزدق:[البسيط].
(ما بال لومكها وجئت تجتلها
…
حتى اقتحمت بها اسكفّه الباب)
((11) /16/ كلاهما حين جد الجري بينهما
…
قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي)
يقال: عتله إذا حمله حملاً عنيفاً، ابن دريد: إذا جذبه جذباً عنيفاً، ابن سيدة: جذيه جذباً عنيفاً فحمله صاحب العين: إذا أخذ بتلبيبه فجرّه وذهب به إلى بليّة، ومنه {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} .
ويقال: اقتحم المنزل، إذا هجمه، وإلا سكفه، بضم الهمزة وتشديد الفاء: العتبة السفلى، وهي عند ثعلب من استكف أي اجتمع، وهو
فاسد، لأن سين استكف زائدة، ووزنه استفعل، وأسكفة أفعلة لا أسفعلة لأنه بناء مفقود.
والألف في كلاهما علاقة الرفع، وأما (وكلا انفيهما
…
) فالرفع فيه بضمة مقدرة، لاضافته إلى الظاهر، وفي قوله (كلاهما) التفات، والأصل كلاهما.
و (حين) ظرف للخبر وهو (قد اقلعا) لا خبر؛ لأن الزمان لا يخبر به عن الجثة، وإسناد (جد) إلى (الجرى) مجاز، والأصل: جدا في الجرى، ومثله:{فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} [سورة محمد: 21].
والإقلاع عن الشيء الكف عنه، والواو في (وكلا) واو الحال، والتثنية في (أنفيهما) واجبة، وإن كان الأرجح جدعت أنافهما، مثل:{فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [سورة التحريم: 4]؛ لأن كلا لا تضاف إلا لمفهم اثنين.
وراب اسم فاعل من ربا يربو، وأصله رابو، فقلبت الواو ياء، لتطرفها بعد الكسرة، كغاز واعٍ، وربو الأنف ارتفاعه، وذلك يحصل عند التعب من الجري ونحوه، ويقال: ربا الفرس، إذا انتفخ من عدو أو فزع.
والشاهد في قوله (اقلعا) بالتثنية، وقوله (رابٍ) بالانفراد.