الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي البيت قلب أو عكس؛ وذلك أنه كان الأصل: إن ندى العباس الربيع والخريف والصيوف، فقلب اللفظ والاعرب حين اضطر، أو عكس النسبة مبالغة كقول ذي الرمة:(الطويل).
ورمل كأوراك العذارى قطعته/ 192 /
…
(إذا جللته المظلمات الحنادس).
مسألة [94]
إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن
، نحو: إن زيدا قائم وعمرا، جاز رفعه أنه مبتدأ حذف خبره، أو بالعطف على ضمير الخبر، وإنما يجوز ذلك أو يحسن، إن كان بينهما فصل، وأجاز قوم وجها ثالثا، وهو أن يكون معطوفا على محل اسم (أن) قبل دخولها. والمحققون على منع ذلك، لأن شرط العطف على المحل وجود الطالب لذلك المحل، كما في قولك: زيد ليس بقائم ولا قاعدا. ألا ترى أن الطالب للناصب موجود، وهو ليس، وأما هنا فالطالب للرفع الابتداء وقد زال بوجود العامل اللفظي، فلم يجز اعتباره بعد زواله لعدم وجود المجوز له. والمجيزون لذلك يحتجون بأن معنى الابتداء باق مكانه لم يزل، ولهذا لا يجيزونه مع ليت ولعل وكأن، لتغييرهن معنى الابتدائية - ومن شواهد الرفع بعد إن المكسورة قوله:(الكامل).
(إن النبوة والخلافة فيهم
…
والمكرمات وسادة أطهار)
وقوله: / 193 / (الطويل).
(فمن يك لم ينجب أبوه وأمه
…
فإن لنا الأم النجيبة والأب (
وبعد (أن) المفتوحة قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ، وبعد لكن قوله:(الطويل).
(وما زلت سباقا إلى كل غاية
…
بها مبتغى في الناس مجد واجلال)
(وما قصرت بي في التسامي خؤولة
…
ولكن عمي الطيب الأصل والخال)
فأما البيت الأول فإنه لجرير يمدح بني أمية، ويصفهم بالفضائل والخصائل المحمودة.
ويروى: أن الخلافة والمروءة. والمراد بالمروءة الخصال المحمودة التي يكمل المرء بها، وهي في الأصل من: مروء الرجل مروءة، ويجوز تخفيفها بالابدال والادغام.
و (النبوءة) فعولة، من النبأ وهو الخبر، والأكثر ترك الهمزة. وطاهر
وأطهار كصاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، وأمثلته قليلة.
والشاهد في قوله: والكرمات، فالرفع إما بتقدير مبتدأ، ومنهم المكرمات، فحذف الخبر، كما قال:
"وسادة اطهالا"، فحذف المبتدأ، أي: وهم سادة. وأما معطوفا على المستتر في الظرف أي استقرت فيهم هما والمكرمات.
وفي هذا ضعف، لعدم الفصل. وأما معطوفا على محل اسم (أن) / / عند من جوز ذلك، وعلى ذلك فيكون ثم خبر آخر محذوف معطوف على الخبر، تقديره: كائنة فيهم.
ولا يكون خبر (أن) خبرا عن المتعاطفين معا، لئلا يتوارد عاملان أن والمبتدأ على معمول واحد.
وأما البيت الثاني، فقوله: ينجب، بضم أوله، من أنجب الرجل إذا ولد ولدا نجيبا. وقوله: النجيبة مشكل، لأنه إنما يقال للمرأة التي تلد النجباء منجبة ومنجاب، فأما أن يكون هذا على حذف الزائد للضرورة، أو يكون الأصل: النجيبة أبناؤها، ثم حذف المضاف وأناب عنه المضاف إليه فارتفع واستتر.