المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد باب الكلام وما يتألف منه

- ‌مسألة [1]قد يقصد بالكلمة الكلام

- ‌مسألة [2]/6/ تسميتهم الكلام كلمة مجاز من باب تسمية الشيء باسم بعضه كتسمية القصيدة قافية

- ‌مسألة [3]تنوين الترنم

- ‌مسألة [4]/8/ التنوين الغالي اللاحق للروي المقيد

- ‌شواهد باب المعرب والمبني

- ‌مسألة [5]ذو على وجهين

- ‌مسألة [6]في (الأب) مضافاً إلى غير الياء ثلاث لغات

- ‌مسألة [7]في الأخ مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [8]في الهن مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [9]كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاًمثنيان معنى

- ‌مسألة [10]مما جمع الواو والنون غير مستوفٍ لشروط ذلك أهل ووابل

- ‌مسألة [11]يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين

- ‌مسألة [12]نون الجمع وما حمل عليه مفتوحة للتخفيف وقد تكسر على أصل الساكنين، وذلك في الشعر لا في النثر، وبعد الياء لا بعد الواو، وهذا الشرط أهملوه

- ‌مسألة [13]نون المثنى

- ‌شواهد باب النكرة والمعرفة

- ‌مسألة [14]

- ‌مسألة [15]

- ‌مسألة [16]إذا اجتمع ضميران، أولهما أعرف، وليس مرفوعًا، بغير كان وأخواتها، فالثاني منهما على ثلاثة أقسام

- ‌مسألة [17]

- ‌مسألة [18]إذا نصبت ياء المتكلم بفعل وجبت نون الوقاية ولو جامدًا

- ‌مسألة [19]إذا نصبت الياء ب "ليت" وجبت النون

- ‌مسألة [20]إذا انتصب الياء بـ "لعل" فالغالب ترك النون

- ‌مسألة [21]إذا جُرَّتِ الياء بمن أو عن وجبتِ النون حفظًا للسكون

- ‌مسألة [22]إذا جرت الياء بلَدُن أو قد أو قط فالغالب إثبات النون

- ‌شواهد باب العلم

- ‌مسألة [23]

- ‌مسألة [24]يؤخر اللقب عن الاسم غالبًا

- ‌شواهد باب الإشارة

- ‌مسألة [25]من الأسماء المشار بها إلى المفرد المؤنث تا

- ‌مسألة [26]الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

- ‌مسألة [27]دخول حرف التنبية على المجرد من الكاف كثير

- ‌مسألة [28]هنا للمكان

- ‌مسألة [29]يقال: هُنا بوزن هُدى: للقريب، فإذا زدت الكاف صار للبعيد

- ‌شواهد باب الموصول

- ‌مسألة [31]الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث

- ‌مسألة [32]الغالب استعمال الألى لجمع المذكر، وقد يستعمل لجمع المؤنث

- ‌مسألة [33]قد تطلق (مَنْ) على ما لا يعقل، إذا عومل معاملة العاقل

- ‌مسألة [34]

- ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

- ‌مسألة [36]زعم الكوفيون أن (ذا) تستعمل موصولة وإن لم تسبقها (من) ولا (ما)

- ‌مسألة [37]

- ‌مسألة [38]قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة

- ‌مسألة [39]لا يحذف العائد المرفوع بالابتداء إذا لم تطل الصلة

- ‌مسألة [40]يحذف العائد المتصل المنصوب كثيرًا إن كان بالفعل

- ‌مسألة [41]يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة

- ‌مسألة [42]قد يحذف للضرورة العائد المجرور بالحرف وإن لم يكن الموصول مخفوضًا بمثل ذلك الحرف

- ‌شواهد باب المعرف بالأداة

- ‌مسألة [43]قد تزاد ألْ للضرورة في اسم مستغنٍ عنها، إما بكونه معرفة بدونها، أو بكونه، واجب التنكير

- ‌مسألة [44]إذا غلب اسم بالألف واللام على بعض من هوله لم يجز نزعها منه إلا في نداء

- ‌شواهد باب المبتدأ والخبر

- ‌مسألة [45]المبتدأ نوعان: مفتقرٌ إلى الخبر كزيد قائم، ومستغنٍ عنه

- ‌مسألة [46]إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا

- ‌مسألة [47]قد يخبر باسم الزمان عن الجُثَّة إذا كان اسم الجُثَّة على حذف مضاف

- ‌مسألة [48]يجب تأخير ما حصر من مبتدأ

- ‌مسألة [49]قد يبتدأ بالنكرة في غير المسائل المذكورة في الخلاصة

- ‌مسألة [50]الصفة المقدرة في تسويغ الابتداء بالنكرة كالصفة المذكورة

- ‌مسألة [51]يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

- ‌مسألة [52]إذا لابس المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر لزم تقدم الخبر

- ‌مسألة [53]يجوز حذف المبتدأ لدليل

- ‌مسألة [54]يجوز حذف الخبر لدليل

- ‌مسألة [55]إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ

- ‌مسألة [56]

- ‌مسألة [57]

- ‌مسألة [58]يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة

- ‌مسألة [59]منع الفراء وقوع الجملة الحالية السادة مسد خبر المبتدأ فعليةً

- ‌مسألة [60]المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو

- ‌شواهد باب كان وأخواتها

- ‌مسألة [61]اختلف في (ليس)، فقال الجزولي: هي للنفي مطلقًا، وقال الجمهور: هي لنفي الحال

- ‌مسألة [62]إنما تستعمل زال وأخواتها ناقصة بعد نفي أو نهي أو دعاء

- ‌مسألة [63]قد يكون النافي مقدرًا

- ‌مسألة [64]ما تصرف من كان وأخواتها فحكمه حكمها

- ‌مسألة [65]يجوز توسُّط خبر ليس، خلافًا لابن درستويه

- ‌مسألة [66]يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ

- ‌مسألة [67]من استعمال (كان) تامة

- ‌مسألة [68]من استعمال (بات) تامة

- ‌مسألة [69]لا يلي كان أو إحدى أخواتها ما ليس بظرف أو مجرور من معمول خبرها

- ‌مسألة [70]لا يزاد من الأفعال بقياس إلا (كان) بشرط كونها بلفظ الماضي، ووقوعها بين (ما) التعجبية وخبرها

- ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

- ‌مسألة [72]يختص مضارع كان ناقصةً وتامة بجواز حذف نونه تخفيفًا، إن كان مجزومًا ولم يتصل به ضمير نصب ولا ساكن

- ‌مسألة [73]زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا

- ‌مسألة [74]إذا اجتمعت نكرة ومَعْرفة، فالمعرفةُ الاسم والنكرة الخبر

- ‌شواهد الفصل المعقود لما ولات وأن المشبهَّات بـ"ليس

- ‌مسألة [75]يبطل عملُ ما الحجازية إنْ تقدَّمَ خبرُها

- ‌مسألة [76]زَعَمَ ابن مالك وابنُه أنّ (ما) قد تُعمَلُ مَعَ تقدُّم خبرها

- ‌مسألة [77]قد تدخلُ الباءُ الزائدةُ على خبر كان المنفية

- ‌مسألة [78]إعمال لا النافية عمل ليس قليل وكثير

- ‌مسألة [79]يقل إعمال (إن) النافية عمل ليس، وذكر أنه لغة أهل العالية

- ‌شواهد باب أفعال المقاربة

- ‌مسألة [80]ربما جاء خبر (عسى وكاد) اسما مفردا

- ‌مسألة [81]ندر ورود خبر (جعل) جملة اسمية

- ‌مسألة [82]الغالب اقتران الفعل بعد عسى وأوشك بأن

- ‌مسألة [83]الغالب تجرد خبر كاد وكرب من أن، وربما اقترنا بها ولم يحفظ سيبويه في خبر كرب إلا التجرد

- ‌مسألة [84]

- ‌شواهد باب إن وأخواتها

- ‌مسألة [85]يجب استدامة كسر إن إذا وقعت في أول خبر اسم عين

- ‌مسألة [86]يجوز فتح (أن) وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، أو بعد فعل قسم ولا لام بعدها

- ‌مسألة [87]إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)

- ‌مسألة [88]يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة

- ‌مسألة [89]تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية

- ‌مسألة [90]لا تدخل اللام على الخبر المنفي

- ‌مسألة [91]ندر دخول اللام الزائدة في خبر أن المفتوحة

- ‌مسألة [92]يجوز في (ليتما) الإعمال لبقاء اختصاصها بالجمل الاسمية

- ‌مسألة [93]يجوز نصب المعطوف على أسماء هذه الحروف/ 191 / قبل مجئ الخبر، وبعده

- ‌مسألة [94]إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن

- ‌مسألة [95]لا يجيز بصري أن ترفع الاسم بعد العاطف قبل مجئ الخبر

- ‌مسألة [96]إذا خففت إن المسكورة فأهملت، وهو القياس، وجبت اللام

- ‌مسألة [97]إذا دخلت إن المكسورة المخففة على فعل فحقه أن يكون ناسخا، وقد يكون غير ناسخ

- ‌مسألة [98]إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة

- ‌مسألة [99]خبر أن المفتوحة المخففة أما جملة اسمية قدم مبتدؤها

- ‌مسألة [100]تخفف كأن فيبقى عملها وجوبا كما في أن، ويغلب فيها ما يجب في أن من حذف اسمها، وكون خبرها جملة

- ‌شواهد باب لا التي لنفي الجنس

- ‌مسألة [101]إذا ولي لا النافية للجنس نكرةً مفردةٌ، أي غير مضافة، ولا مشبهة بالمضاف، بُنيت على ما تنتصبُ به لو كانتْ معربةً

- ‌مسألة [102]قد يتناول العلم بواحد من المسميين به فيصير نكرة، فيدخل عليه لا التبرئة

- ‌مسألة [103]

- ‌مسألة [104]إذا عطفت على اسم (لا) ، ولم تكررها جاز في المعطوف الرفعُ

- ‌مسألة [105]تدخل الهمزة على لا التبرئة فيبقى أحكام اسمها وخبرها وأحكام توابع اسمها، وأكثر ذلك والاستفهام للتوبيخ

- ‌مسألة [106]يجبُ ذكرُ الخبرِ إذا كانَ غيرَ معلومٍ

- ‌شواهد باب ظنّ وأخواتها

- ‌مسألة [107]مِنْ تعدِّي (رأى) بمعنى (علم)

- ‌مسألة [108]لـ «درى» استعمالان، أغلبهما أن يتعدى بالباء

- ‌مسألة [109]لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها

- ‌مسألة [110]لـ «زعم» استعمالان

- ‌مسألة [111]اختلف في تعدَّي (ألفي) إلى اثنين، فمنعَهُ قومٌ

- ‌مسألة [112]اخْتلِفَ في تعدِّي (عدَّ) بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قومً

- ‌مسألة [113]تُستعمل (حسب) القلبيةُ متعديةً إلى اثنين بمعنى (ظَنَّ)

- ‌مسألة [114]تستعمل (خال) بالوجهين

- ‌مسألة [115]مِنْ تَعَدَّى (حجا) إلى مفعولين

- ‌مسألة [116]مِنْ تَعَدي (هَبْ) بمعنى (اعتقد) إلى مفعولين

- ‌مسألة [117]مما يتعدَّى إلى اثنين الأفعالُ الدالَّة على التصيير والتحويل

- ‌مسألة [118]يجوزُ إلغاء الفعلِ القلبي المتصرف بمساواة أن توسط

- ‌مسألة [119]إذا تقدَّم الفعل القلبي على مفعوليه لم يَجُزَّ إلغاؤه، وموهم ذلك محمول على جعل المفعول الأول ضميرَ شأنٍ محذوفاً، والجملة المذكورة مفعولاً ثانياً، أو على أنَّ الفعلَ معلَّقٌ بلام ابتداء مقدَّرة، كما تعلْق بها مظهره

- ‌مسألة [120]من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء

- ‌مسألة [121]

- ‌مسألة [122]

- ‌مسألة [123]أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

- ‌شواهد أعلم وأرى

- ‌مسألة [124]مما يتعدَّى إلى ثلاثة: نبأ، وأنبأ، وخبر، وأخبر، وحدث

- ‌شواهد باب الفاعل

- ‌مسألة [125]مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره

- ‌مسألة [126]يجوزُ اضمارُ الفعلِ وحدَهُ إذا استلزمه ما قبله، أو أجيب به نفي أو استفهام، ظاهر أو مقدر

- ‌مسألة [127]يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي

- ‌مسألة [128]اتفقوا على وجوب تأخير المحصور فيه بإنَّما، مرفوعًا كان أو منصوبًا، ليتَّضحَ بذلك المحصور فيه من غيره، واختلفوا في المحصور فيه بإلَّا

- ‌مسألة [129]أجاز الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال أن يعود ضمير من الفاعل المقدّم على المفعول المؤخّر

- ‌شواهد باب النائب عن المفعول

- ‌مسألة [130]

- ‌مسألة [131]أجاز الكوفيون والأخفش إسناد فعل المفعول إلى غير المفعول به مع وجوده

- ‌شواهد باب الاشتغال

- ‌مسألة [132]إذا كان الاسم السابق على الفعل الناصب لضميره واقعًا بعد أداة مختصة بالفعل وجب نصبه

- ‌مسألة [133]

- ‌شواهد باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌مسألة [134]إذا كان في العامل المتعدّي بالحرف. ثم حذف الجار توسعًا نصب المجرور

- ‌مسألة [135]يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ

- ‌شواهد باب التنازع

- ‌مسألة [136]

- ‌مسألة [137]

الفصل: ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

فأتاني: أي فرآها فأتاني. ادْنُ: أي أقرب. ودونك: خُذْ، أي كُلْ. وأقُدُّ: اقطع. وتكشر: تكشفت أسنانه. ولا تخونني: جواب القسم الذي تضمنه (عاهدتني). وسَمّى الذِئب أمرًا تنزيلاً له منزلة العاقل، لخطابه إياه. والشَّباة، بالمعجمة المفتوحة فالموحدة: الحَدُّ.

والشاهد في قوله: من يصطحبان. وفي البيت أيضًا الفصل بين الموصول وصلته بالنداء.

‌مسألة [35]

طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

، قال:[المنسرح]

(ذاكَ خليلي وذو يُواصلني

يَرمي ورائي بأمْسَهْمِ وامسِلَمهُ)

وبمعنى التي، قال:[الوافر].

(فإن الماءَ ماء أبي وجَدّي

وبئري ذو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ)

ولمثناهما وجمعهما. وبعضهم يستعمل ذات للمؤنث، سمع: الفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به.

وذوات لجمع المؤنث، قال:[الرجز].

ص: 143

(جَمَعْتُها من أَيْنُق موارق

ذواتُ يَنْهَضْنَ بغير سائق /59/)

والأشهر في (ذو) البناء، وبعضهم يعربها، وقيد ابنَ الضائع ذلك بحالة الجر، لأنه محل السماع.

كقوله: [الطويل].

(وإمّا كرامٌ موسرون أثْبتَهمْ .... فحَسْبي من ذي عندَهُمْ ما كفانيا)

فأما البيت الأول فروي الجوهري (يعاتبني) بدل (يواصلني)، وزعم أن الواو زائدة، وكان ذلك لأنه رأى أن قوله (يرمي) محطّ الفائدة، فقدره خبرًا، وقدر (خليلي) تابعًا للإشارة. و (ذو) صفة لخليلي، فلا تعطف عليه، وتبعية (خليلي) للإشارة بأنه بدل منها لا نعت، بَلْ ولا بيان، لأن البيان بالجامد كالنعت بالمشتق، ونعت الإشارة بما ليست فيه أل ممتنعة.

وبهذا أبطل أبو الفتح كون (بعلي) فيمن رفع (شيخًا) بيانًا. ولك أن تعرب (خليلي) خبرًا و (ذو) عطفًا عليه و (يرمي) حالاً منه وأن توقف المعنى عليه، مثل:{وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} .

ص: 144

و (السلمه) بكسر اللام: واحدة السلام، وهي الحجارة.

وفي البيت مع استعمال (ذو) بمعنى الذي، استعمال (أم) مكان (أل)، وهي لغة طييء.

وأما البيت الثاني فإنه لسنان بن الفحل من قطعة أولها:

(وقالوا: قد جُننْتُ، فقلت: كلا

ورَبّي ما جُنِنْتُ ولا انتَشَيْتُ)

(ولكني ظُلِمْتُ فكدت أبكي

من السَّقْمِ المبَّرح أو بَكيتُ)

فإن الماء .... البيت

ووجه الشاهد أنه أطلق (ذو) على البئر، وهي مؤنثة، بدليل:{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} والأصل: وقالوا قد جننْتَ أو سكرْتَ بدليل ما بعده، ونظيره:[الوافر].

(وما أدري إذا يَمَّمْتُ أرضًا

أُريدُ الخيرَ أيّهما يليني /60/)

أي: وأحذر الشر. بدليل قوله:

(الخير الذي أَنا أبتغيهِ

أم الشُّرُّ الذي هو يَبْتَغيني)

إلا أن توسعهم في الواو ومعطوفها أكثر من توسعهم في (أو) ومعطوفها.

ص: 145

والبيت الثاني لا يناسب شهامتهم ووصفهم أنفسهم بالقسوة والغلط كقول مهلهل: [البسيط].

(يُبكَي علينا ولا نبكي على أحد

لَنَحْنُ أغلظُ أَكبادَا من الإبلِ)

على أنه قد قال بعد ذلك:

(وقبلك رُبَّ خَصْمٍ قد تمالَوا

عليَّ فما هَلِعْتُ ولا دَعَوْتُ)

فذكر أنه بُليَ قبله بقوم خصمين اعتونوا عليه فلم يجزع، ولا دعا أحدًا لينصره، وليس تناقضًا، لأنه على اختلاف وقتين، أي أنه ذل جانبه بعد أن كان عزيزًا، ونظيره أبيات فاطمة بنت الأحجم حين ضعف جانبها لموت من كان ينصرها، وهي أبيات حسنة تمثلت بها سيدتنا فاطمة رضي الله عنها حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم:[الكامل].

ص: 146

(لقد كنتَ لي جبلاً ألوذُ بظلّهِ

فتركتَني أمشي بأجرد ضاحي)

(قد كنت ذاتَ حميةٍ ما عشتَ لي

أمشي البَرازَ وكنتَ أنتَ جناحي)

(فاليوم أخضع للذليل وأتقي

منه وأدفعُ ظالمي بالراحِ)

(وإذا دَعَتْ قُمريةٌ شجنًا لها

ليلاً على فَنَنٍ دعوتُ صباحَي)

وطويت البئر: بنيتها بالحجارة، وزعم ابن عصفور أن (ذو) خاصة بالمذكر، وأن المؤنث يختص بذات، وأنّ البئر في البيت ذكرت على معنى القليب، كما قال الفارسي في قوله: /61/ [الرجز].

(يا بئرُ يا بئرَ بني عَدِي

لا نَزَحَنْ قَعْرَكِ بالدُّليّ)

(حتى تعودي أقطع الولي)

إن التقدير: حتى تعودي قليبًا أقطع، فحذف الموصوف. وفرق ابن الضائع بينهما، بأن (أقطع) صفة فتحمل على الفعل بخلاف (ذو)، قال: ألا ترى أن من قال: نفع الموعظة لا يقول مشيرًا إليها: هذا الموعظة، ولهذا قال الخليل في {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي}: أنه إشارة إلى القطر لا إلى الرحمة، أيضًا فلم يذكر (ذات) كل من ذكر (ذو)، ولو كانا بمنزلة الذي والتي لم يكن أحدهما أشهر، قلت: وإذا قيل بأنه تأول البئر بالقليب لم يرد الاعتراض الأول، إذ لا يتوقف ذلك على الوصف، ألا ترى أن من

ص: 147

قال في عكسه: [البسيط].

(يا أيُّها الراكبُ المزجي مطيَّتهُ

سائل بني أسدِ ما هذه الصوتُ)

أنَت الإشارة إلى الصوت لمّا أوله بالصرخة، وإن كان غير صفة.

وأما الحكاية فروى الفراء أنه سمع بعض السؤال بالمسجد الجامع يقول ذلك، والتقدير: أسألكم بالفضل، وكأنه يشير إلى قوله تعالى:{وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} وقوله: (به) أصله (بها)، فحذف الألف، ونقل فتحة الهاء إلى الباء، وذلك أيضًا لغة طيء.

هذا هو المعروف، وقال الناظم في شرح كافيته، في باب الوقف: إن ذلك لغة لخم، وأنشد:[الوافر].

(وإني قد سئمت بأرض قومي

أمورًا كنت في لخم أخافُه)

انتهى.

والبيت ظاهر في أن قائله غير لخمي، ومما خرّج على هذه اللغة قوله [الطويل].

(فلم أرَ مثلها خُباسةَ واجدٍ

ونَهْنَهْتُ نفسي بعدَ ما كِدتُ أفعلَهُ)

ص: 148

قيل: أصله أفعلها، وسيأتي هذا البيت، إن شاء الله تعالى، في باب إعراب الفعل.

وأما البيت الثالث فمضى شرحه، وأن فيه روايتي الإعراب والبناء.

وأما البيت الأخير:

(جمعتها لأنيق تقدّمت).

وأصل أينق أنوق، لأن ألف ناقة /62/ عن واو، لقولهم: استنوق الجمل، وقولهم في العدد الكثير: نوق، ولو كانت ياء لكسروا الأول لتسلم الياء كما في (بيض وعيس) ثم قيل: حذفوا العين وعوضوا الياء، فوزنه أيْفل، وقيل: قدموا العين، لتسلم من الضم، ثم أبدلوها مبالغة في التخفيف، فوزنه أعفل، وقيل: قدموا اللام على العين، فاصر (أنقو)، ثم أبدلوا الواو ياء كما في أدلٍ، ثم قدموا الياء على الفاء، فوزنه (أفْعُل)، ثم (أقلع) ثم (أعفل).

وموارق: جمع مارقة، مستعار للسرعة في خرق الفلوات من: مرق السهم من الرمية.

وذوات: بدل لا صفة، لأنها معرفة، وأينق نكرة، ونظيره:{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} .

ص: 149