المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ويجوز في المضعف نحو: جدد وسرر، فتح عينه تخفيفا. وقد - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد باب الكلام وما يتألف منه

- ‌مسألة [1]قد يقصد بالكلمة الكلام

- ‌مسألة [2]/6/ تسميتهم الكلام كلمة مجاز من باب تسمية الشيء باسم بعضه كتسمية القصيدة قافية

- ‌مسألة [3]تنوين الترنم

- ‌مسألة [4]/8/ التنوين الغالي اللاحق للروي المقيد

- ‌شواهد باب المعرب والمبني

- ‌مسألة [5]ذو على وجهين

- ‌مسألة [6]في (الأب) مضافاً إلى غير الياء ثلاث لغات

- ‌مسألة [7]في الأخ مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [8]في الهن مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [9]كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاًمثنيان معنى

- ‌مسألة [10]مما جمع الواو والنون غير مستوفٍ لشروط ذلك أهل ووابل

- ‌مسألة [11]يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين

- ‌مسألة [12]نون الجمع وما حمل عليه مفتوحة للتخفيف وقد تكسر على أصل الساكنين، وذلك في الشعر لا في النثر، وبعد الياء لا بعد الواو، وهذا الشرط أهملوه

- ‌مسألة [13]نون المثنى

- ‌شواهد باب النكرة والمعرفة

- ‌مسألة [14]

- ‌مسألة [15]

- ‌مسألة [16]إذا اجتمع ضميران، أولهما أعرف، وليس مرفوعًا، بغير كان وأخواتها، فالثاني منهما على ثلاثة أقسام

- ‌مسألة [17]

- ‌مسألة [18]إذا نصبت ياء المتكلم بفعل وجبت نون الوقاية ولو جامدًا

- ‌مسألة [19]إذا نصبت الياء ب "ليت" وجبت النون

- ‌مسألة [20]إذا انتصب الياء بـ "لعل" فالغالب ترك النون

- ‌مسألة [21]إذا جُرَّتِ الياء بمن أو عن وجبتِ النون حفظًا للسكون

- ‌مسألة [22]إذا جرت الياء بلَدُن أو قد أو قط فالغالب إثبات النون

- ‌شواهد باب العلم

- ‌مسألة [23]

- ‌مسألة [24]يؤخر اللقب عن الاسم غالبًا

- ‌شواهد باب الإشارة

- ‌مسألة [25]من الأسماء المشار بها إلى المفرد المؤنث تا

- ‌مسألة [26]الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

- ‌مسألة [27]دخول حرف التنبية على المجرد من الكاف كثير

- ‌مسألة [28]هنا للمكان

- ‌مسألة [29]يقال: هُنا بوزن هُدى: للقريب، فإذا زدت الكاف صار للبعيد

- ‌شواهد باب الموصول

- ‌مسألة [31]الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث

- ‌مسألة [32]الغالب استعمال الألى لجمع المذكر، وقد يستعمل لجمع المؤنث

- ‌مسألة [33]قد تطلق (مَنْ) على ما لا يعقل، إذا عومل معاملة العاقل

- ‌مسألة [34]

- ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

- ‌مسألة [36]زعم الكوفيون أن (ذا) تستعمل موصولة وإن لم تسبقها (من) ولا (ما)

- ‌مسألة [37]

- ‌مسألة [38]قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة

- ‌مسألة [39]لا يحذف العائد المرفوع بالابتداء إذا لم تطل الصلة

- ‌مسألة [40]يحذف العائد المتصل المنصوب كثيرًا إن كان بالفعل

- ‌مسألة [41]يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة

- ‌مسألة [42]قد يحذف للضرورة العائد المجرور بالحرف وإن لم يكن الموصول مخفوضًا بمثل ذلك الحرف

- ‌شواهد باب المعرف بالأداة

- ‌مسألة [43]قد تزاد ألْ للضرورة في اسم مستغنٍ عنها، إما بكونه معرفة بدونها، أو بكونه، واجب التنكير

- ‌مسألة [44]إذا غلب اسم بالألف واللام على بعض من هوله لم يجز نزعها منه إلا في نداء

- ‌شواهد باب المبتدأ والخبر

- ‌مسألة [45]المبتدأ نوعان: مفتقرٌ إلى الخبر كزيد قائم، ومستغنٍ عنه

- ‌مسألة [46]إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا

- ‌مسألة [47]قد يخبر باسم الزمان عن الجُثَّة إذا كان اسم الجُثَّة على حذف مضاف

- ‌مسألة [48]يجب تأخير ما حصر من مبتدأ

- ‌مسألة [49]قد يبتدأ بالنكرة في غير المسائل المذكورة في الخلاصة

- ‌مسألة [50]الصفة المقدرة في تسويغ الابتداء بالنكرة كالصفة المذكورة

- ‌مسألة [51]يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

- ‌مسألة [52]إذا لابس المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر لزم تقدم الخبر

- ‌مسألة [53]يجوز حذف المبتدأ لدليل

- ‌مسألة [54]يجوز حذف الخبر لدليل

- ‌مسألة [55]إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ

- ‌مسألة [56]

- ‌مسألة [57]

- ‌مسألة [58]يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة

- ‌مسألة [59]منع الفراء وقوع الجملة الحالية السادة مسد خبر المبتدأ فعليةً

- ‌مسألة [60]المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو

- ‌شواهد باب كان وأخواتها

- ‌مسألة [61]اختلف في (ليس)، فقال الجزولي: هي للنفي مطلقًا، وقال الجمهور: هي لنفي الحال

- ‌مسألة [62]إنما تستعمل زال وأخواتها ناقصة بعد نفي أو نهي أو دعاء

- ‌مسألة [63]قد يكون النافي مقدرًا

- ‌مسألة [64]ما تصرف من كان وأخواتها فحكمه حكمها

- ‌مسألة [65]يجوز توسُّط خبر ليس، خلافًا لابن درستويه

- ‌مسألة [66]يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ

- ‌مسألة [67]من استعمال (كان) تامة

- ‌مسألة [68]من استعمال (بات) تامة

- ‌مسألة [69]لا يلي كان أو إحدى أخواتها ما ليس بظرف أو مجرور من معمول خبرها

- ‌مسألة [70]لا يزاد من الأفعال بقياس إلا (كان) بشرط كونها بلفظ الماضي، ووقوعها بين (ما) التعجبية وخبرها

- ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

- ‌مسألة [72]يختص مضارع كان ناقصةً وتامة بجواز حذف نونه تخفيفًا، إن كان مجزومًا ولم يتصل به ضمير نصب ولا ساكن

- ‌مسألة [73]زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا

- ‌مسألة [74]إذا اجتمعت نكرة ومَعْرفة، فالمعرفةُ الاسم والنكرة الخبر

- ‌شواهد الفصل المعقود لما ولات وأن المشبهَّات بـ"ليس

- ‌مسألة [75]يبطل عملُ ما الحجازية إنْ تقدَّمَ خبرُها

- ‌مسألة [76]زَعَمَ ابن مالك وابنُه أنّ (ما) قد تُعمَلُ مَعَ تقدُّم خبرها

- ‌مسألة [77]قد تدخلُ الباءُ الزائدةُ على خبر كان المنفية

- ‌مسألة [78]إعمال لا النافية عمل ليس قليل وكثير

- ‌مسألة [79]يقل إعمال (إن) النافية عمل ليس، وذكر أنه لغة أهل العالية

- ‌شواهد باب أفعال المقاربة

- ‌مسألة [80]ربما جاء خبر (عسى وكاد) اسما مفردا

- ‌مسألة [81]ندر ورود خبر (جعل) جملة اسمية

- ‌مسألة [82]الغالب اقتران الفعل بعد عسى وأوشك بأن

- ‌مسألة [83]الغالب تجرد خبر كاد وكرب من أن، وربما اقترنا بها ولم يحفظ سيبويه في خبر كرب إلا التجرد

- ‌مسألة [84]

- ‌شواهد باب إن وأخواتها

- ‌مسألة [85]يجب استدامة كسر إن إذا وقعت في أول خبر اسم عين

- ‌مسألة [86]يجوز فتح (أن) وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، أو بعد فعل قسم ولا لام بعدها

- ‌مسألة [87]إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)

- ‌مسألة [88]يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة

- ‌مسألة [89]تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية

- ‌مسألة [90]لا تدخل اللام على الخبر المنفي

- ‌مسألة [91]ندر دخول اللام الزائدة في خبر أن المفتوحة

- ‌مسألة [92]يجوز في (ليتما) الإعمال لبقاء اختصاصها بالجمل الاسمية

- ‌مسألة [93]يجوز نصب المعطوف على أسماء هذه الحروف/ 191 / قبل مجئ الخبر، وبعده

- ‌مسألة [94]إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن

- ‌مسألة [95]لا يجيز بصري أن ترفع الاسم بعد العاطف قبل مجئ الخبر

- ‌مسألة [96]إذا خففت إن المسكورة فأهملت، وهو القياس، وجبت اللام

- ‌مسألة [97]إذا دخلت إن المكسورة المخففة على فعل فحقه أن يكون ناسخا، وقد يكون غير ناسخ

- ‌مسألة [98]إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة

- ‌مسألة [99]خبر أن المفتوحة المخففة أما جملة اسمية قدم مبتدؤها

- ‌مسألة [100]تخفف كأن فيبقى عملها وجوبا كما في أن، ويغلب فيها ما يجب في أن من حذف اسمها، وكون خبرها جملة

- ‌شواهد باب لا التي لنفي الجنس

- ‌مسألة [101]إذا ولي لا النافية للجنس نكرةً مفردةٌ، أي غير مضافة، ولا مشبهة بالمضاف، بُنيت على ما تنتصبُ به لو كانتْ معربةً

- ‌مسألة [102]قد يتناول العلم بواحد من المسميين به فيصير نكرة، فيدخل عليه لا التبرئة

- ‌مسألة [103]

- ‌مسألة [104]إذا عطفت على اسم (لا) ، ولم تكررها جاز في المعطوف الرفعُ

- ‌مسألة [105]تدخل الهمزة على لا التبرئة فيبقى أحكام اسمها وخبرها وأحكام توابع اسمها، وأكثر ذلك والاستفهام للتوبيخ

- ‌مسألة [106]يجبُ ذكرُ الخبرِ إذا كانَ غيرَ معلومٍ

- ‌شواهد باب ظنّ وأخواتها

- ‌مسألة [107]مِنْ تعدِّي (رأى) بمعنى (علم)

- ‌مسألة [108]لـ «درى» استعمالان، أغلبهما أن يتعدى بالباء

- ‌مسألة [109]لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها

- ‌مسألة [110]لـ «زعم» استعمالان

- ‌مسألة [111]اختلف في تعدَّي (ألفي) إلى اثنين، فمنعَهُ قومٌ

- ‌مسألة [112]اخْتلِفَ في تعدِّي (عدَّ) بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قومً

- ‌مسألة [113]تُستعمل (حسب) القلبيةُ متعديةً إلى اثنين بمعنى (ظَنَّ)

- ‌مسألة [114]تستعمل (خال) بالوجهين

- ‌مسألة [115]مِنْ تَعَدَّى (حجا) إلى مفعولين

- ‌مسألة [116]مِنْ تَعَدي (هَبْ) بمعنى (اعتقد) إلى مفعولين

- ‌مسألة [117]مما يتعدَّى إلى اثنين الأفعالُ الدالَّة على التصيير والتحويل

- ‌مسألة [118]يجوزُ إلغاء الفعلِ القلبي المتصرف بمساواة أن توسط

- ‌مسألة [119]إذا تقدَّم الفعل القلبي على مفعوليه لم يَجُزَّ إلغاؤه، وموهم ذلك محمول على جعل المفعول الأول ضميرَ شأنٍ محذوفاً، والجملة المذكورة مفعولاً ثانياً، أو على أنَّ الفعلَ معلَّقٌ بلام ابتداء مقدَّرة، كما تعلْق بها مظهره

- ‌مسألة [120]من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء

- ‌مسألة [121]

- ‌مسألة [122]

- ‌مسألة [123]أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

- ‌شواهد أعلم وأرى

- ‌مسألة [124]مما يتعدَّى إلى ثلاثة: نبأ، وأنبأ، وخبر، وأخبر، وحدث

- ‌شواهد باب الفاعل

- ‌مسألة [125]مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره

- ‌مسألة [126]يجوزُ اضمارُ الفعلِ وحدَهُ إذا استلزمه ما قبله، أو أجيب به نفي أو استفهام، ظاهر أو مقدر

- ‌مسألة [127]يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي

- ‌مسألة [128]اتفقوا على وجوب تأخير المحصور فيه بإنَّما، مرفوعًا كان أو منصوبًا، ليتَّضحَ بذلك المحصور فيه من غيره، واختلفوا في المحصور فيه بإلَّا

- ‌مسألة [129]أجاز الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال أن يعود ضمير من الفاعل المقدّم على المفعول المؤخّر

- ‌شواهد باب النائب عن المفعول

- ‌مسألة [130]

- ‌مسألة [131]أجاز الكوفيون والأخفش إسناد فعل المفعول إلى غير المفعول به مع وجوده

- ‌شواهد باب الاشتغال

- ‌مسألة [132]إذا كان الاسم السابق على الفعل الناصب لضميره واقعًا بعد أداة مختصة بالفعل وجب نصبه

- ‌مسألة [133]

- ‌شواهد باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌مسألة [134]إذا كان في العامل المتعدّي بالحرف. ثم حذف الجار توسعًا نصب المجرور

- ‌مسألة [135]يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ

- ‌شواهد باب التنازع

- ‌مسألة [136]

- ‌مسألة [137]

الفصل: ويجوز في المضعف نحو: جدد وسرر، فتح عينه تخفيفا. وقد

ويجوز في المضعف نحو: جدد وسرر، فتح عينه تخفيفا. وقد قريء:(على سرر موضوعة).

وأما قوله: (قد برت) فمعناه قد هلكت، {وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} ، أي هلكى، جمع بائر كحائل وحول.

و (بيهس) بالباء الموحدة بعدها آخر الحروف والسين مهملة. وفي نسخ الشرح: بهنس، بنون بعد الهاء عوضا عن الباء التي قبلها، وهو تحريف. و (المبثور) المهلك.

‌مسألة [84]

أفعال هذا الباب لا تتصرف إلا أربعة فاستعمل لها مضارع، وهي: كاد كقوله تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} . وأوشك، كقوله عليه الصلاة والسلام:«من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» .

وقوله:

(يوشك من فر من منيته .... البيت)

وهو أكثر استعمالا من ماضيها، حتى أن /169/ الأصمعي أنكر استعمال الماضي كما مر.

ص: 335

وطفق، حكى الأخفش: طفق يطفق كضرب يضرب، وطفق يطفق كعلم يعلم.

وجعل، حكى الكسائي: إن البعير ليهرم حتى يجعل إذا شرب الماء مجه.

واستعمل اسم فاعل لثلاثة، وهي أوشك، كقوله (الوافر).

(فإنك موشك أن لا تراها

وتعد دون غاضرة العوادي)

وقوله: (المتقارب).

(فموشكة أرضنا أن تعود

خلاف الأنيس وحوشا يبابا)

و (كاد) كقوله: (الطويل).

(أموت أسى يوم الرجام وإنني

يقينا لرهن بالذي أنا كائد)

قاله الناظم في شرح الكافية.

و (كرب) كقوله: (الكامل).

(أبني إن أباك كارب يومه

فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل)

ص: 336

فأما الحديث فمتفق عليه.

وأما قوله:

(يوشك من فر

البيت) فقد مضى شرحه

وأما قوله:

(فإنك موشك

البيت) فإنه لكثير يشبب

بغاضرة، بالغين والضاد المعجمتين، وهي جارية أم البنين بنت عبد العزيز بم مروان، وذلك أن أم البنين استأذنت الوليد بن عبد الملك في الحج، وهو يومئذ خليفة، وهي زوجته، فأذن لها، فققدمت مكة ومعها من الجواري ما لم ير مثله حسنا، وكتب الوليد يتوعد الشعراء جميعا أن يذكرها أو من معها أحد منهم، فبعثت إلى كثير وإلى وضاح اليمن أن أنسباني. فأما وضاح فصرح بها فقتله، وأما كثير فأعرض عنها، وشبب بجاريتها غاضرة فقال:

(شجا أضعفان غاضرة العوادي

بغير مشورة غرضا فؤادي)

و (تعدو العوادي) بالعين المهملة، أي تعوق عوائق الدهر، وقبله: /170/.

ص: 337

(وقال الناصحون تحل منها

ببذل قبل شيمتها الجماد)

(تحل) بالحاء المهملة: أصب منها، يقال: ما حليت منه بشيء، ومنه حلوان الراقي. وفي شرح الكافية: تخل بالخاء المعجمة. و (عنها) بدل (منها). ولا معنى لهما هنا. وبعده:

(فأسررت الندامة يوم نادى

برد جمال غاضرة المنادي)

(تمادى البعد دونهم فأمست

دموع العين لج بها التمادي)

ومنها:

(أغاضر لو شهدت غداه بنتم

جنوء العائدات على وسادي)

أويت لعاشق لم تشكميه

نوافذه تلدغ بالزناد

يقال: جنا على كذا، بالجيم والنون والهمزة يجنأ، بالفتح فيهما، جنوءا، إذا أكب. ومنه الحديث:«فرأيت الرجل يجنأ على المرأة، يقيها الحجارة» .

و (أويت) رئيت ورقعت. و (تشكميه) تجازيه. وإذا كان العطاء في نقابلة شيء فهو شكم، بالضم، وإن كان ابتداء فهو شكد، بالدال

ص: 338

المهملة، فإن أردت المصدر منهما فتحت الشين.

و (نوافذه) ما نفذ إلى قلبه. (تلذع بالزناد) كأنه يقدح فيها بالنار.

وأما قوله:

(فموشكة .... البيت)

فهو لأبي سهم الهذلي وقوله: (خلاف الأنبيس) أي بعده، ومنه:(فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله)، أي بعده. (وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا)، أي بعدك.

ويروى (الخليط) بدل (الأنيس).

وقوله (وحوشاً) يوجد في النسخ بضم الواو، وذلك جمع (وحش) كوجه ووجوه. ووحش هذا بمعنى قفر. يقال. / 171 / بلد وحش، كما يقال: بلد قفر، فهما متوازنان مترادفان. ويوجد في بعضها بفتح الواو، صفة على فعول كصبور.

ولم يؤنث لأن هذا النوع من الصفات يستوي فيه الذكر والأنثى وقوله (يباباً) هو بالياء آخر الحروف بعدها باءان موحدتان بينهما الف، يُقال: أرض يباب أي خراب، ويقال أيضاً: خراب يباب، على سبيل التوكيد مثل:

ص: 339

{فِجَاجًا سُبُلًا} ، لا على سبيل الاتباع. مثل جائع نائع.

وأنشد الأصمعي على ذلك: [الرجز].

(قد صبحت وحوضها يباب

كأنها ليس لها أرباب (

والعامة تحرف هذا الحرف فتقول: نباب، بالنون، وبعده:

(وتوحش في الأرض بعد الكلام

ولا تبصر العين فيها كلابا)

(ولم يدعوا بين عرض الوتير

وبين المناقب إلا الذئابا)

(الوتير والمناقب) موضعان. وأما قوله:

(أموت أسي ....... البيت)

فإنه الكثير. وقوله: (يوم الرجام) ثبت في النسخ المعتمدة من (شرح الكافية) بالزاي والحاء المهملة، وهو تحريف، وإنما هو الرجام، بكسر الراء المهملة وبالجيم: اسم موضع.

وقوله: (كائد) أنشده الناظم بالهمزة المبدلة عن عين كاد، كما تقول: قام فهو قائم.

وإنما أنشده يعقوب بن اسحق السكيت في شرح ديوان كثير، بالباء الموحدة، وقال: الكابد، العامل، أي إنني لرهن بعملي.

ص: 340

قلت: وهو من المكابدة أي الاجتهاد في العمل، وليس بجارٍ على الفعل، قال ابن سيدة: كابده مكابدة وكباداً: قاساه، والاسم كابد كالكاهل والغارب انتهى.

ومما يشهد لقول يعقوب أنه لم يأتِ بعد اسم الفاعل / 172 / بما يكون خبراً له، وكأن الناظم ارتاب بعد ذلك في البيت، ولهذا لم يذكر في (التسهيل) مجئ كائد، ولا في (الخلاصة)، بل غير فيها قوله في الكافية:"وكاد واحفظ كائداً وموشكا" إلى قوله: "وكاد لا غير وزاد واموشكا".

وبعد، فالظاهر ما أنشده الناظم، وكنت أقمت مدة على مخالفته، وذكرت ذلك في (توضيح الخلاصة)، ثم اتضح لي أن الحق معه، لأن الشاعر قال:

(وكدت وقد جالت من العين عبرة

سما عائد منها وأسبل عائد)

(قذيت بها والعين سهو دموعها

وعوارها في جانب الجفن زائد)

(فإن تركت للكحل لم تترك البكا

وتشري إذا ما حثحثتها المراود)

(أموت أسى ..... البيت)

فقوله (وكدت) خبره قوله (أموت) وما بينهما اعتراض، وكأنه قال: كدت أموت ولا بد لي يقيناً من هذا الأمر الذي أنا كائد ألابسه الآن، و

ص: 341

(عاند) الأول بمعنى مخالف. يُقال: عند، بالفتح، يعند، بالكسر، عنوداً، إذا خالف. والثاني من قولهم: عند العرق، إذا سال ولم يرق، فهو عرق عاند، والسهو: السكون، وللجمع: سهاء، كدلاء، قال:[الوافر].

(تناوحت الرياح لفقد عمرو

وكانت قبل مهلكه سهاء)

أي ساكنة.

و (العوار) قذى العين. و (تشرى) بالشين المعجمة: تلج في الدمع. و (الحثحثة) بالحاء المهملة: التحريك.

(وأما قوله: أبني ..... البيت)

فإنه لعبد الله بن خُفاف. ويروى (أحبيل) مكان (أبني).

وبعده:

(أوصيك إيصاء امريء لك ناصحٍ

طب بريب الدهر غير مغفل)

والحق أن (كرب) في البيت من كرب التامة المستعملة في قولهم: كرب الشتاء إذا قرب، وبهذا جزم الجوهري، ولهذا لا تجد / 173 / له في اللفظ خبراً. والمعنى تام بدون تقدير، فلا شاهد فيه على هذا.

ص: 342