الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ}. والثالث، كقوله تعالى:{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} ، إذ لا يكون (نحن) توكيداً ولا بدلاً، لأن اللام لا تدخل عليهما باتفاق، ولا فصلاً، لأنه لا يكون إلا بين اسمين خلافاً للجرجاني في تنزيله المضارع منزلة الاسم، فتعين كونه مبتدأ / 179 /، ومثله قول الشاعر:[البسيط].
(إن الكريم لمن يرجوه ذو جدة
…
ولو تعذر إيسار تنويل)
(من) موصول مبتدأ، و (ذو) خبره، والجملة خبر إن، و (الجدة) الغنى. و (لو) بمعنى أن. و (الايسار والنويل) مصدر أيسر، إذا وجد الحال، ونول، إذا أعطى النوال.
جعل مجرد رجاء الكريم محصلاً للغنى، ولو كان الكريم المرجو غير موسر ولا منيل، ولقد بالغ حتى أحال.
مسألة [90]
لا تدخل اللام على الخبر المنفي
، نحو:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا} لئلا يجتمع لأمان، إن كان النافي لا، أو لم، أو لما، أو
لن، أو ليس. وحملت ما وإن عليهن، وندر دخولها على (لا) في قوله:[الوافر].
واعلم إن تسليماً وتركاً
…
للا متشابهان ولا سواء
(إن) بالكسر، لدخول اللام في الخبر، ومثله:(والله يعلم أنك لرسوله)، وتكرار (لا) هنا واجب، لكون الخبر الأول مفرداً، وأفراد (سواء) واجب، وإن ان خبراً عن متعدد، لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء، فحذف زائده، ونقل إلى معنى الوصف، ومثله قول السموأل: / 180 / [الطويل].
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم
…
وليس سواء عالم وجهول
وربما ثني، كقول قيس بن معاذ:[الطويل]
(فيا رب إن لم تقسم الحب بيننا
…
سواءين فاجعلني على حبها جلدا)
وجمع، كقوله:
(ليس الرجال وإن سووا بأسواء)