الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يصف قومَهُ بالجود والكرم عند اشتداد الزمان، وذلك في الشتاء وقت الجدب وهبوب الرياح الشديدة، والواحد منها زعزع، ويقال أيضًا زعزوع وزعزاع، والجمع زعازع. وبعده:
(ومنّا الذي قادَ الجيادَ على الوَجَى
…
لنجرانَ حتَّى صبحتها النزائعُ)
و (سماحةً وجودا) مصدران انتصبا على التمييز، أو المفعول له، أو الحال من الرجال.
والوجَىَ: الحفا، أي أنه يَعدُ الغزاة بهما حرست. والنزائع: الخيل الكرام، قيل هي التي تنزع إلى أوطانها.
مسألة [135]
يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ
، نحو:{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ} [البقرة: 25]، ونحو:{إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة: 26] الآية أي بأنَّ لهم، ومن أنْ يضرب.
وفي محله بها بعد الحذف قولان، فمذهب الخليل أنّه نُصبّ، ومذهب [الكسائي] أنَّهُ جَرَّ، ومذهب سيبويه احتمال الأمرين، وقد استدل المدعي الجر بقوله:[الطويل].
(وما زرتُ ليلى أنْ تكونَ حبيبةً
…
إلىَّ ولا دَيْنٍ بها أنا طالبُهُ)
يجر المعطوف على أن يكون /معلم أنه في محل جر/ وقيل لا دليل في ذلك لجواز أن يكون عطفًا على توهم دخول اللام كما قال زهير: [الطويل].
(بدا ليَ أنّي لستُ مُدْرِكَ ما مضَى
…
ولا سابقٍ شيئًا إذا كانَ جائيا)
/94 ب/ فجّر سابقًا بالعطف على مدرك على توهم دخول الباء عليه، وقوله تكون بمعنى كانت، كما قال:[الكامل].
(وآنضحْ جوانبَ قبرهِ بدمائها
…
فلقد يكون أخَادَمٍ وذبائحِ)
وقوله: بها متعلّق بـ (طالبه)، والباء بمعنى من، وجملة (أنا طالبه)، صفة لدين.
وهذا البيت للفرزدق من كلمة يمدح فيها المطلّب بن عبد الله المخزومي، أولها:
(تقول ابنة الغوشي مالك ها هنا
…
أنت تميمي مع الشرق جانبه)
(فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى
…
وهم تعناني معنى ركائبه)
وبعده:
(ولكن أتينا حندفيًا كأنَّه
…
هلالُ غيومٍ زالَ عنهُ سحائبهُ)