المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد باب الكلام وما يتألف منه

- ‌مسألة [1]قد يقصد بالكلمة الكلام

- ‌مسألة [2]/6/ تسميتهم الكلام كلمة مجاز من باب تسمية الشيء باسم بعضه كتسمية القصيدة قافية

- ‌مسألة [3]تنوين الترنم

- ‌مسألة [4]/8/ التنوين الغالي اللاحق للروي المقيد

- ‌شواهد باب المعرب والمبني

- ‌مسألة [5]ذو على وجهين

- ‌مسألة [6]في (الأب) مضافاً إلى غير الياء ثلاث لغات

- ‌مسألة [7]في الأخ مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [8]في الهن مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [9]كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاًمثنيان معنى

- ‌مسألة [10]مما جمع الواو والنون غير مستوفٍ لشروط ذلك أهل ووابل

- ‌مسألة [11]يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين

- ‌مسألة [12]نون الجمع وما حمل عليه مفتوحة للتخفيف وقد تكسر على أصل الساكنين، وذلك في الشعر لا في النثر، وبعد الياء لا بعد الواو، وهذا الشرط أهملوه

- ‌مسألة [13]نون المثنى

- ‌شواهد باب النكرة والمعرفة

- ‌مسألة [14]

- ‌مسألة [15]

- ‌مسألة [16]إذا اجتمع ضميران، أولهما أعرف، وليس مرفوعًا، بغير كان وأخواتها، فالثاني منهما على ثلاثة أقسام

- ‌مسألة [17]

- ‌مسألة [18]إذا نصبت ياء المتكلم بفعل وجبت نون الوقاية ولو جامدًا

- ‌مسألة [19]إذا نصبت الياء ب "ليت" وجبت النون

- ‌مسألة [20]إذا انتصب الياء بـ "لعل" فالغالب ترك النون

- ‌مسألة [21]إذا جُرَّتِ الياء بمن أو عن وجبتِ النون حفظًا للسكون

- ‌مسألة [22]إذا جرت الياء بلَدُن أو قد أو قط فالغالب إثبات النون

- ‌شواهد باب العلم

- ‌مسألة [23]

- ‌مسألة [24]يؤخر اللقب عن الاسم غالبًا

- ‌شواهد باب الإشارة

- ‌مسألة [25]من الأسماء المشار بها إلى المفرد المؤنث تا

- ‌مسألة [26]الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

- ‌مسألة [27]دخول حرف التنبية على المجرد من الكاف كثير

- ‌مسألة [28]هنا للمكان

- ‌مسألة [29]يقال: هُنا بوزن هُدى: للقريب، فإذا زدت الكاف صار للبعيد

- ‌شواهد باب الموصول

- ‌مسألة [31]الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث

- ‌مسألة [32]الغالب استعمال الألى لجمع المذكر، وقد يستعمل لجمع المؤنث

- ‌مسألة [33]قد تطلق (مَنْ) على ما لا يعقل، إذا عومل معاملة العاقل

- ‌مسألة [34]

- ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

- ‌مسألة [36]زعم الكوفيون أن (ذا) تستعمل موصولة وإن لم تسبقها (من) ولا (ما)

- ‌مسألة [37]

- ‌مسألة [38]قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة

- ‌مسألة [39]لا يحذف العائد المرفوع بالابتداء إذا لم تطل الصلة

- ‌مسألة [40]يحذف العائد المتصل المنصوب كثيرًا إن كان بالفعل

- ‌مسألة [41]يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة

- ‌مسألة [42]قد يحذف للضرورة العائد المجرور بالحرف وإن لم يكن الموصول مخفوضًا بمثل ذلك الحرف

- ‌شواهد باب المعرف بالأداة

- ‌مسألة [43]قد تزاد ألْ للضرورة في اسم مستغنٍ عنها، إما بكونه معرفة بدونها، أو بكونه، واجب التنكير

- ‌مسألة [44]إذا غلب اسم بالألف واللام على بعض من هوله لم يجز نزعها منه إلا في نداء

- ‌شواهد باب المبتدأ والخبر

- ‌مسألة [45]المبتدأ نوعان: مفتقرٌ إلى الخبر كزيد قائم، ومستغنٍ عنه

- ‌مسألة [46]إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا

- ‌مسألة [47]قد يخبر باسم الزمان عن الجُثَّة إذا كان اسم الجُثَّة على حذف مضاف

- ‌مسألة [48]يجب تأخير ما حصر من مبتدأ

- ‌مسألة [49]قد يبتدأ بالنكرة في غير المسائل المذكورة في الخلاصة

- ‌مسألة [50]الصفة المقدرة في تسويغ الابتداء بالنكرة كالصفة المذكورة

- ‌مسألة [51]يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

- ‌مسألة [52]إذا لابس المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر لزم تقدم الخبر

- ‌مسألة [53]يجوز حذف المبتدأ لدليل

- ‌مسألة [54]يجوز حذف الخبر لدليل

- ‌مسألة [55]إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ

- ‌مسألة [56]

- ‌مسألة [57]

- ‌مسألة [58]يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة

- ‌مسألة [59]منع الفراء وقوع الجملة الحالية السادة مسد خبر المبتدأ فعليةً

- ‌مسألة [60]المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو

- ‌شواهد باب كان وأخواتها

- ‌مسألة [61]اختلف في (ليس)، فقال الجزولي: هي للنفي مطلقًا، وقال الجمهور: هي لنفي الحال

- ‌مسألة [62]إنما تستعمل زال وأخواتها ناقصة بعد نفي أو نهي أو دعاء

- ‌مسألة [63]قد يكون النافي مقدرًا

- ‌مسألة [64]ما تصرف من كان وأخواتها فحكمه حكمها

- ‌مسألة [65]يجوز توسُّط خبر ليس، خلافًا لابن درستويه

- ‌مسألة [66]يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ

- ‌مسألة [67]من استعمال (كان) تامة

- ‌مسألة [68]من استعمال (بات) تامة

- ‌مسألة [69]لا يلي كان أو إحدى أخواتها ما ليس بظرف أو مجرور من معمول خبرها

- ‌مسألة [70]لا يزاد من الأفعال بقياس إلا (كان) بشرط كونها بلفظ الماضي، ووقوعها بين (ما) التعجبية وخبرها

- ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

- ‌مسألة [72]يختص مضارع كان ناقصةً وتامة بجواز حذف نونه تخفيفًا، إن كان مجزومًا ولم يتصل به ضمير نصب ولا ساكن

- ‌مسألة [73]زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا

- ‌مسألة [74]إذا اجتمعت نكرة ومَعْرفة، فالمعرفةُ الاسم والنكرة الخبر

- ‌شواهد الفصل المعقود لما ولات وأن المشبهَّات بـ"ليس

- ‌مسألة [75]يبطل عملُ ما الحجازية إنْ تقدَّمَ خبرُها

- ‌مسألة [76]زَعَمَ ابن مالك وابنُه أنّ (ما) قد تُعمَلُ مَعَ تقدُّم خبرها

- ‌مسألة [77]قد تدخلُ الباءُ الزائدةُ على خبر كان المنفية

- ‌مسألة [78]إعمال لا النافية عمل ليس قليل وكثير

- ‌مسألة [79]يقل إعمال (إن) النافية عمل ليس، وذكر أنه لغة أهل العالية

- ‌شواهد باب أفعال المقاربة

- ‌مسألة [80]ربما جاء خبر (عسى وكاد) اسما مفردا

- ‌مسألة [81]ندر ورود خبر (جعل) جملة اسمية

- ‌مسألة [82]الغالب اقتران الفعل بعد عسى وأوشك بأن

- ‌مسألة [83]الغالب تجرد خبر كاد وكرب من أن، وربما اقترنا بها ولم يحفظ سيبويه في خبر كرب إلا التجرد

- ‌مسألة [84]

- ‌شواهد باب إن وأخواتها

- ‌مسألة [85]يجب استدامة كسر إن إذا وقعت في أول خبر اسم عين

- ‌مسألة [86]يجوز فتح (أن) وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، أو بعد فعل قسم ولا لام بعدها

- ‌مسألة [87]إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)

- ‌مسألة [88]يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة

- ‌مسألة [89]تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية

- ‌مسألة [90]لا تدخل اللام على الخبر المنفي

- ‌مسألة [91]ندر دخول اللام الزائدة في خبر أن المفتوحة

- ‌مسألة [92]يجوز في (ليتما) الإعمال لبقاء اختصاصها بالجمل الاسمية

- ‌مسألة [93]يجوز نصب المعطوف على أسماء هذه الحروف/ 191 / قبل مجئ الخبر، وبعده

- ‌مسألة [94]إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن

- ‌مسألة [95]لا يجيز بصري أن ترفع الاسم بعد العاطف قبل مجئ الخبر

- ‌مسألة [96]إذا خففت إن المسكورة فأهملت، وهو القياس، وجبت اللام

- ‌مسألة [97]إذا دخلت إن المكسورة المخففة على فعل فحقه أن يكون ناسخا، وقد يكون غير ناسخ

- ‌مسألة [98]إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة

- ‌مسألة [99]خبر أن المفتوحة المخففة أما جملة اسمية قدم مبتدؤها

- ‌مسألة [100]تخفف كأن فيبقى عملها وجوبا كما في أن، ويغلب فيها ما يجب في أن من حذف اسمها، وكون خبرها جملة

- ‌شواهد باب لا التي لنفي الجنس

- ‌مسألة [101]إذا ولي لا النافية للجنس نكرةً مفردةٌ، أي غير مضافة، ولا مشبهة بالمضاف، بُنيت على ما تنتصبُ به لو كانتْ معربةً

- ‌مسألة [102]قد يتناول العلم بواحد من المسميين به فيصير نكرة، فيدخل عليه لا التبرئة

- ‌مسألة [103]

- ‌مسألة [104]إذا عطفت على اسم (لا) ، ولم تكررها جاز في المعطوف الرفعُ

- ‌مسألة [105]تدخل الهمزة على لا التبرئة فيبقى أحكام اسمها وخبرها وأحكام توابع اسمها، وأكثر ذلك والاستفهام للتوبيخ

- ‌مسألة [106]يجبُ ذكرُ الخبرِ إذا كانَ غيرَ معلومٍ

- ‌شواهد باب ظنّ وأخواتها

- ‌مسألة [107]مِنْ تعدِّي (رأى) بمعنى (علم)

- ‌مسألة [108]لـ «درى» استعمالان، أغلبهما أن يتعدى بالباء

- ‌مسألة [109]لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها

- ‌مسألة [110]لـ «زعم» استعمالان

- ‌مسألة [111]اختلف في تعدَّي (ألفي) إلى اثنين، فمنعَهُ قومٌ

- ‌مسألة [112]اخْتلِفَ في تعدِّي (عدَّ) بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قومً

- ‌مسألة [113]تُستعمل (حسب) القلبيةُ متعديةً إلى اثنين بمعنى (ظَنَّ)

- ‌مسألة [114]تستعمل (خال) بالوجهين

- ‌مسألة [115]مِنْ تَعَدَّى (حجا) إلى مفعولين

- ‌مسألة [116]مِنْ تَعَدي (هَبْ) بمعنى (اعتقد) إلى مفعولين

- ‌مسألة [117]مما يتعدَّى إلى اثنين الأفعالُ الدالَّة على التصيير والتحويل

- ‌مسألة [118]يجوزُ إلغاء الفعلِ القلبي المتصرف بمساواة أن توسط

- ‌مسألة [119]إذا تقدَّم الفعل القلبي على مفعوليه لم يَجُزَّ إلغاؤه، وموهم ذلك محمول على جعل المفعول الأول ضميرَ شأنٍ محذوفاً، والجملة المذكورة مفعولاً ثانياً، أو على أنَّ الفعلَ معلَّقٌ بلام ابتداء مقدَّرة، كما تعلْق بها مظهره

- ‌مسألة [120]من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء

- ‌مسألة [121]

- ‌مسألة [122]

- ‌مسألة [123]أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

- ‌شواهد أعلم وأرى

- ‌مسألة [124]مما يتعدَّى إلى ثلاثة: نبأ، وأنبأ، وخبر، وأخبر، وحدث

- ‌شواهد باب الفاعل

- ‌مسألة [125]مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره

- ‌مسألة [126]يجوزُ اضمارُ الفعلِ وحدَهُ إذا استلزمه ما قبله، أو أجيب به نفي أو استفهام، ظاهر أو مقدر

- ‌مسألة [127]يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي

- ‌مسألة [128]اتفقوا على وجوب تأخير المحصور فيه بإنَّما، مرفوعًا كان أو منصوبًا، ليتَّضحَ بذلك المحصور فيه من غيره، واختلفوا في المحصور فيه بإلَّا

- ‌مسألة [129]أجاز الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال أن يعود ضمير من الفاعل المقدّم على المفعول المؤخّر

- ‌شواهد باب النائب عن المفعول

- ‌مسألة [130]

- ‌مسألة [131]أجاز الكوفيون والأخفش إسناد فعل المفعول إلى غير المفعول به مع وجوده

- ‌شواهد باب الاشتغال

- ‌مسألة [132]إذا كان الاسم السابق على الفعل الناصب لضميره واقعًا بعد أداة مختصة بالفعل وجب نصبه

- ‌مسألة [133]

- ‌شواهد باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌مسألة [134]إذا كان في العامل المتعدّي بالحرف. ثم حذف الجار توسعًا نصب المجرور

- ‌مسألة [135]يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ

- ‌شواهد باب التنازع

- ‌مسألة [136]

- ‌مسألة [137]

الفصل: ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

وناصب كأين معترض بينهما. و (مرزإ) ........ /126/ و (شهدت) حضرت، أي بقيت وعشت، و (فاتوني) أي: ماتوا، ثم أخبر أنه كان مفتقرًا إلى عكس ذلك.

وجمع ضمير الفاعل حملاً على معنى (كأين)، وأعمل (حسبتُني) في ضميرين متصلين، مرفوع ومنصوب لمسمى واحد، وهو قياس في أفعال القلوب، (كنت فقيرًا) مفعول ثان.

و (الشِّفُّ) بكسر المعجمة: التثمير والزيادة، ويأتي أيضًا بمعنى النقص، و (حال) البئر بالمهملة نواحيها، وإنما يريد القبر.

‌مسألة [71]

يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

، فالأول كقوله:[الكامل].

(حَدِبَت عليَّ بطونُ ضِبَّةً كُلها

إنْ ظالمًا فيهمْ وإنْ مظلوما)

وقوله: [البسيط].

ص: 259

(لا يأمَنِ الدّهر ذو بَغْيٍ ولو مَلِكا

جُنُودُهُ ضاقَ عنها السَّهْلُ والجَبَلُ)

والثاني كقوله: [الرجز].

(مِنْ لَدُ شَوْلا فإلى إتْلائها)

والثالث كقوله: [البسيط]

(أبا خُراشةَ أمّا أنتَ ذا نَفَرٍ

فإنَّ قومي لم تأكلهم الضَّبُعُ)

فأما البيت الأول فإنه للنابغة الذبياني يخاطب به يزيد بن سنان المزني. و (حدبت) بالمهملتين مفتوحة فمكسورة بمعنى: عطفت، و (ضِنة) بمعجمة مكسورة فنون، ومن قاله بالفتح وبالباء فقد حرّف، قاله ابن السيد والأعلم، وهو ضبة بن كثير ابن عذرة، وكان النابغة وأهله ينسبون إليها، وينفون عن بني ذبيان، فحقق هذا الشعر انتسابه إلى عذرة، وذكر أنهم عطفوا عليه ونصروه، لأنه منهم.

وفي البيت شاهدان، إذ الأصل: إن كنت وإن كنت، وحذف جوابيَ

ص: 260

الشرطين للدلالة عليهما ب (حدبت)، وجملتا الشرط والجزاء حال والمعنى: عطفوا على (كائنًا ما كنتُ)، وإذا شرط شيء ونقيضه صح الشرط أن يقع حالاً، مثل /127/ لأضرِبَنَّهُ إن ذهب وإن مكث، ومنه قوله تعالى:{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} . أي فمثله كمثل الكلب لاهثًا على كل حال. وأول الكلمة:

(اجْمَعْ جموعَكَ يا زيدُ فإنني

أعَدْدتُ يَرْبُوعًا لكُمْ وتميمًا)

(ولحِقْتُ بالنسبِ الذي عَيْرتَني

ووجَدْتُ نَصْرَكَ يا يزيدُ ذميمًا)

(لولا بنو نَهدِ بنَ عَوْفٍ أصبحَتْ

بالنَّعْفِ أمكَ يا يزيدُ عقيًما)

وأما البيت الثاني، فلا ناهية، و (الدهر) مفعول به، أي حوادث الدهر، أو ظرف، أي لا يأمن في الدهر الحوادث، أو لا يمكن ذا أمن في الدهر، فلا حاجة لمفعول، و (لو) بمعنى أن، وما قبلها دليل على الجواب والجملة الاسمية صفة (ملكًا).

وأما البيت الثالث، فالإتلاء، بكسر الهمزة وبالمثناة من فوق، مصدر (اتلت) الناقة، إذا تبعها ولدها، فهي متلية، تِلْوٌ، والأنثى تِلْوة، والجمع أتْلَاء، بفتح الهمزة.

ص: 261

وأما (الشَول) بفتح المعجمة، ومادّته تدل على الارتفاع، واختلف في المراد به هنا، فقيل: مصدر (شالت) الناقة بذنبها، أي رفعته للضراب، فهي شائل، بغير تاء، والجمع شُوَّل، مثل: راكع وُركع، والتقدير: من لدن شالت شولا، فالبيت من حذف عامل المصدر المؤكد، وقيل: اسم جمع شايلة، بالتاء، وهي الناقة التي ارتفع لبنها وضرعها، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية.

والتقدير: من لدن كانت شولا. فالبيت من حذف كان واسمها، وبقاء خبرها، وقد يُرجح الأول بأنه يروى من لدشول، بالخفض، ولا يقال من لدن النوق فإلى اتلائها. /128/ ويجاب: بأن التقرير: من لا شَولانِ شَول، أو زمان شول، ولكن يحتاج على هذا لتقدير الخبر، موجودًا، فإن قدر الكون مصدر كان التامة لم يحتج إلى ذلك، ولكن لا يقع التوفيق بين الروايتين في التقدير. وقد يرجح الثاني برواية الجرمي، من لد شولا، بغير تنوين، على أن أصله شولا، بالمد فقصره للضرورة، ولكن هذه الرواية تقتضي أن المحدث عنه ناقة واحدة، لا نوق.

ومن الغريب أن بعضهم زعم أن انتصاب (شولاًَ) بعد لَدُن على التمييز أو التشبيه بالمفعول به كانتصاب (غدوة) بعدها في قولهم: لَدن غُدْوَةً.

ص: 262

وأنه لا تقدير في البيت. وهذا مردود باتفاقهم على اختصاص هذا الحكم بـ (غدوة)، ولأنه لم يسمع في غدوة مع حذف النون، بل مع ثبوتها.

واعلم أن سيبويه قدّر (من لد إن كانت). ورُدَّ بأنّ فيه حذف الموصول وصلته وبقاء معمولها من غير ضرورة.

وأُجِيبَ: بأنه تقدير معنى لا إعراب.

وقال ابن الدهان: الحامل له على هذا التقدير أنّ لدن لا تضاف عنده إلى الجمل، ويلزم من هذا التأويل الذي ذكره أن يُقدّر سيبويه أن في قوله:[الطويل].

(صريغ غوانٍ راقهن ورقنه

لَدُنْ شَب حتى شاب سُود الذوائبِ)

ونحوه وهو كثير، وذلك بعيدٌ.

وأما البيت الرابع فهو للعباس بن مرداس السُّلمي رضي الله عنه.

ص: 263

وأبا خُراشة أيضًا شاعر صحابي، وهو بضم الخاء، وأما أبو خِراش الهذلي فبكسرها. واسم أبي خراشة خُفاف، بالضم، ابن عمرو، واسم أم خفاف نَدْبَة، وهو مشهور بها، والنون مفتوحة في /129/ الأشهر، أو مضمومة، أو النون والدال مفتوحتان، وهو ابن عم خنساء وصخر ومعاوية أولاد عمرو بن الشريد، وكان أسود حالكًا، قال أبو عبيدة: وهو أحد أغربة العرب. انتهى.

وهو القائل، وقد قتل مالك بن حمار قاتل معاوية المذكور:[الطويل].

(فإن تكُ خيلي قد أُصيبَ صميمُها

فعَمدًا على عيني تيممتُ مالكا)

(وقفْتُ لهُ عُلْوًا وقد نام صحبتي

لابني مجدًا أو لأثأر هالكًا)

(أقولُ لهُ والرمحُ يأطِرُ مَتْنَهُ

تأملْ خُفافًا إنني أنا ذلكا)

(خُفاف) مفعول قائم مقام ياء المتكلم، ولم خَشِىَ الإلباس أردفه بقول:(إنني أنا ذلكا)، أي ولا تتوهم أنه غيري.

و (أما) بالفتح، وليست التي في قولك: أما بعد، بل هي كلمتان بالاتفاق، الثانية منهما عوض من كان محذوفة، والأولى (أنْ) المصدرية

ص: 264

عند البصريين، والشرطية عند الكوفيين، وزعموا (أن) المفتوحة قد يُجازيَ بها، ويؤيده أمورٌ منها:

(أنّ ابن دريد روى في جمهرته: إما كُنْتَ، بالكسر، ويذكر كان، وعلى هذا فما لتأكيد الشرط مثلها في: (فإمّا تَرَيّن).

ومنها: مجيء ألفاء بعدها، واستغناء الكلام عن تقدير على قول البصريين، فالأصل: أَلأنْ كُنْتَ ذا نَفَرٍ فَخَرْتَ. فحذف همزة الإنكار ولام التعليل، وهو فخرت، إذ لا تتعلق بما بعد الفاء، لأن الفاء وأن المعنى ما بين ذلك. والفاء على هذا قيل: زائدة. والصواب أنّها رابطة لما بعدها بالأمر المستفاد من النداء السابق، أي تنبه فإن قومي ........

و (النفر) في الأصل اسم لما دون العشرة، قاله في الكشاف عند تفسير قوله تعالى:{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ} . وجمعه أنفار، والتنكير /130/ في نفر للتكثير. و (الضَّبع) السنة المجدبة، استعيدت من اسم الحيوان، لأنه متبالغ الفساد.

ص: 265

والمعنى: أن افتخرت بكثرة قومك، ففي قومي كثرة، إذ لم تُهلكهم السنون.

وقال ابن الأعرابي: إنما الضبع الحيوان، ولكنهم إذا أجدبوا ضَعفُوا، فعاثت فيهم الضِّباع. والمعنى: فإن قومي ليسوا ضِعافًا عن الانبعاث، فتعيث فيهم الضباع. ومن دعائهم: اللهم ضَبُعًا وذئبًا، أي اللهم اجمَعْ على الغنم ذلك، حتى يستأصلاها. فتحتمل الضبع هنا المعنيين.

وقال الخطّابي: إنما هو دعاءٌ لها، لأن الضبع والذئب إذا اجتمعا منع كلُّ منهما الآخر، فسلمت الغنم كما قال:[الطويل].

(وكان لها جارانِ لا يخفرانِها

أبو جعدةَ العاوي وعَرْفاء جَيْألُ)

(أبو جعدة) كنية الذئب، ويقال: عوى الكلب، وعوى الذئب، قال:[الطويل].

(عوى الذئبُ فاستأنستُ للذئب إذْ عوى

وصوْتَ إنسانٌ فكدت أطيرُ)

ص: 266