المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة [123]أجرت سليم القول مجرى الظن مطلقا - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد باب الكلام وما يتألف منه

- ‌مسألة [1]قد يقصد بالكلمة الكلام

- ‌مسألة [2]/6/ تسميتهم الكلام كلمة مجاز من باب تسمية الشيء باسم بعضه كتسمية القصيدة قافية

- ‌مسألة [3]تنوين الترنم

- ‌مسألة [4]/8/ التنوين الغالي اللاحق للروي المقيد

- ‌شواهد باب المعرب والمبني

- ‌مسألة [5]ذو على وجهين

- ‌مسألة [6]في (الأب) مضافاً إلى غير الياء ثلاث لغات

- ‌مسألة [7]في الأخ مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [8]في الهن مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [9]كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاًمثنيان معنى

- ‌مسألة [10]مما جمع الواو والنون غير مستوفٍ لشروط ذلك أهل ووابل

- ‌مسألة [11]يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين

- ‌مسألة [12]نون الجمع وما حمل عليه مفتوحة للتخفيف وقد تكسر على أصل الساكنين، وذلك في الشعر لا في النثر، وبعد الياء لا بعد الواو، وهذا الشرط أهملوه

- ‌مسألة [13]نون المثنى

- ‌شواهد باب النكرة والمعرفة

- ‌مسألة [14]

- ‌مسألة [15]

- ‌مسألة [16]إذا اجتمع ضميران، أولهما أعرف، وليس مرفوعًا، بغير كان وأخواتها، فالثاني منهما على ثلاثة أقسام

- ‌مسألة [17]

- ‌مسألة [18]إذا نصبت ياء المتكلم بفعل وجبت نون الوقاية ولو جامدًا

- ‌مسألة [19]إذا نصبت الياء ب "ليت" وجبت النون

- ‌مسألة [20]إذا انتصب الياء بـ "لعل" فالغالب ترك النون

- ‌مسألة [21]إذا جُرَّتِ الياء بمن أو عن وجبتِ النون حفظًا للسكون

- ‌مسألة [22]إذا جرت الياء بلَدُن أو قد أو قط فالغالب إثبات النون

- ‌شواهد باب العلم

- ‌مسألة [23]

- ‌مسألة [24]يؤخر اللقب عن الاسم غالبًا

- ‌شواهد باب الإشارة

- ‌مسألة [25]من الأسماء المشار بها إلى المفرد المؤنث تا

- ‌مسألة [26]الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

- ‌مسألة [27]دخول حرف التنبية على المجرد من الكاف كثير

- ‌مسألة [28]هنا للمكان

- ‌مسألة [29]يقال: هُنا بوزن هُدى: للقريب، فإذا زدت الكاف صار للبعيد

- ‌شواهد باب الموصول

- ‌مسألة [31]الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث

- ‌مسألة [32]الغالب استعمال الألى لجمع المذكر، وقد يستعمل لجمع المؤنث

- ‌مسألة [33]قد تطلق (مَنْ) على ما لا يعقل، إذا عومل معاملة العاقل

- ‌مسألة [34]

- ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

- ‌مسألة [36]زعم الكوفيون أن (ذا) تستعمل موصولة وإن لم تسبقها (من) ولا (ما)

- ‌مسألة [37]

- ‌مسألة [38]قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة

- ‌مسألة [39]لا يحذف العائد المرفوع بالابتداء إذا لم تطل الصلة

- ‌مسألة [40]يحذف العائد المتصل المنصوب كثيرًا إن كان بالفعل

- ‌مسألة [41]يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة

- ‌مسألة [42]قد يحذف للضرورة العائد المجرور بالحرف وإن لم يكن الموصول مخفوضًا بمثل ذلك الحرف

- ‌شواهد باب المعرف بالأداة

- ‌مسألة [43]قد تزاد ألْ للضرورة في اسم مستغنٍ عنها، إما بكونه معرفة بدونها، أو بكونه، واجب التنكير

- ‌مسألة [44]إذا غلب اسم بالألف واللام على بعض من هوله لم يجز نزعها منه إلا في نداء

- ‌شواهد باب المبتدأ والخبر

- ‌مسألة [45]المبتدأ نوعان: مفتقرٌ إلى الخبر كزيد قائم، ومستغنٍ عنه

- ‌مسألة [46]إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا

- ‌مسألة [47]قد يخبر باسم الزمان عن الجُثَّة إذا كان اسم الجُثَّة على حذف مضاف

- ‌مسألة [48]يجب تأخير ما حصر من مبتدأ

- ‌مسألة [49]قد يبتدأ بالنكرة في غير المسائل المذكورة في الخلاصة

- ‌مسألة [50]الصفة المقدرة في تسويغ الابتداء بالنكرة كالصفة المذكورة

- ‌مسألة [51]يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

- ‌مسألة [52]إذا لابس المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر لزم تقدم الخبر

- ‌مسألة [53]يجوز حذف المبتدأ لدليل

- ‌مسألة [54]يجوز حذف الخبر لدليل

- ‌مسألة [55]إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ

- ‌مسألة [56]

- ‌مسألة [57]

- ‌مسألة [58]يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة

- ‌مسألة [59]منع الفراء وقوع الجملة الحالية السادة مسد خبر المبتدأ فعليةً

- ‌مسألة [60]المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو

- ‌شواهد باب كان وأخواتها

- ‌مسألة [61]اختلف في (ليس)، فقال الجزولي: هي للنفي مطلقًا، وقال الجمهور: هي لنفي الحال

- ‌مسألة [62]إنما تستعمل زال وأخواتها ناقصة بعد نفي أو نهي أو دعاء

- ‌مسألة [63]قد يكون النافي مقدرًا

- ‌مسألة [64]ما تصرف من كان وأخواتها فحكمه حكمها

- ‌مسألة [65]يجوز توسُّط خبر ليس، خلافًا لابن درستويه

- ‌مسألة [66]يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ

- ‌مسألة [67]من استعمال (كان) تامة

- ‌مسألة [68]من استعمال (بات) تامة

- ‌مسألة [69]لا يلي كان أو إحدى أخواتها ما ليس بظرف أو مجرور من معمول خبرها

- ‌مسألة [70]لا يزاد من الأفعال بقياس إلا (كان) بشرط كونها بلفظ الماضي، ووقوعها بين (ما) التعجبية وخبرها

- ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

- ‌مسألة [72]يختص مضارع كان ناقصةً وتامة بجواز حذف نونه تخفيفًا، إن كان مجزومًا ولم يتصل به ضمير نصب ولا ساكن

- ‌مسألة [73]زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا

- ‌مسألة [74]إذا اجتمعت نكرة ومَعْرفة، فالمعرفةُ الاسم والنكرة الخبر

- ‌شواهد الفصل المعقود لما ولات وأن المشبهَّات بـ"ليس

- ‌مسألة [75]يبطل عملُ ما الحجازية إنْ تقدَّمَ خبرُها

- ‌مسألة [76]زَعَمَ ابن مالك وابنُه أنّ (ما) قد تُعمَلُ مَعَ تقدُّم خبرها

- ‌مسألة [77]قد تدخلُ الباءُ الزائدةُ على خبر كان المنفية

- ‌مسألة [78]إعمال لا النافية عمل ليس قليل وكثير

- ‌مسألة [79]يقل إعمال (إن) النافية عمل ليس، وذكر أنه لغة أهل العالية

- ‌شواهد باب أفعال المقاربة

- ‌مسألة [80]ربما جاء خبر (عسى وكاد) اسما مفردا

- ‌مسألة [81]ندر ورود خبر (جعل) جملة اسمية

- ‌مسألة [82]الغالب اقتران الفعل بعد عسى وأوشك بأن

- ‌مسألة [83]الغالب تجرد خبر كاد وكرب من أن، وربما اقترنا بها ولم يحفظ سيبويه في خبر كرب إلا التجرد

- ‌مسألة [84]

- ‌شواهد باب إن وأخواتها

- ‌مسألة [85]يجب استدامة كسر إن إذا وقعت في أول خبر اسم عين

- ‌مسألة [86]يجوز فتح (أن) وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، أو بعد فعل قسم ولا لام بعدها

- ‌مسألة [87]إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)

- ‌مسألة [88]يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة

- ‌مسألة [89]تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية

- ‌مسألة [90]لا تدخل اللام على الخبر المنفي

- ‌مسألة [91]ندر دخول اللام الزائدة في خبر أن المفتوحة

- ‌مسألة [92]يجوز في (ليتما) الإعمال لبقاء اختصاصها بالجمل الاسمية

- ‌مسألة [93]يجوز نصب المعطوف على أسماء هذه الحروف/ 191 / قبل مجئ الخبر، وبعده

- ‌مسألة [94]إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن

- ‌مسألة [95]لا يجيز بصري أن ترفع الاسم بعد العاطف قبل مجئ الخبر

- ‌مسألة [96]إذا خففت إن المسكورة فأهملت، وهو القياس، وجبت اللام

- ‌مسألة [97]إذا دخلت إن المكسورة المخففة على فعل فحقه أن يكون ناسخا، وقد يكون غير ناسخ

- ‌مسألة [98]إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة

- ‌مسألة [99]خبر أن المفتوحة المخففة أما جملة اسمية قدم مبتدؤها

- ‌مسألة [100]تخفف كأن فيبقى عملها وجوبا كما في أن، ويغلب فيها ما يجب في أن من حذف اسمها، وكون خبرها جملة

- ‌شواهد باب لا التي لنفي الجنس

- ‌مسألة [101]إذا ولي لا النافية للجنس نكرةً مفردةٌ، أي غير مضافة، ولا مشبهة بالمضاف، بُنيت على ما تنتصبُ به لو كانتْ معربةً

- ‌مسألة [102]قد يتناول العلم بواحد من المسميين به فيصير نكرة، فيدخل عليه لا التبرئة

- ‌مسألة [103]

- ‌مسألة [104]إذا عطفت على اسم (لا) ، ولم تكررها جاز في المعطوف الرفعُ

- ‌مسألة [105]تدخل الهمزة على لا التبرئة فيبقى أحكام اسمها وخبرها وأحكام توابع اسمها، وأكثر ذلك والاستفهام للتوبيخ

- ‌مسألة [106]يجبُ ذكرُ الخبرِ إذا كانَ غيرَ معلومٍ

- ‌شواهد باب ظنّ وأخواتها

- ‌مسألة [107]مِنْ تعدِّي (رأى) بمعنى (علم)

- ‌مسألة [108]لـ «درى» استعمالان، أغلبهما أن يتعدى بالباء

- ‌مسألة [109]لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها

- ‌مسألة [110]لـ «زعم» استعمالان

- ‌مسألة [111]اختلف في تعدَّي (ألفي) إلى اثنين، فمنعَهُ قومٌ

- ‌مسألة [112]اخْتلِفَ في تعدِّي (عدَّ) بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قومً

- ‌مسألة [113]تُستعمل (حسب) القلبيةُ متعديةً إلى اثنين بمعنى (ظَنَّ)

- ‌مسألة [114]تستعمل (خال) بالوجهين

- ‌مسألة [115]مِنْ تَعَدَّى (حجا) إلى مفعولين

- ‌مسألة [116]مِنْ تَعَدي (هَبْ) بمعنى (اعتقد) إلى مفعولين

- ‌مسألة [117]مما يتعدَّى إلى اثنين الأفعالُ الدالَّة على التصيير والتحويل

- ‌مسألة [118]يجوزُ إلغاء الفعلِ القلبي المتصرف بمساواة أن توسط

- ‌مسألة [119]إذا تقدَّم الفعل القلبي على مفعوليه لم يَجُزَّ إلغاؤه، وموهم ذلك محمول على جعل المفعول الأول ضميرَ شأنٍ محذوفاً، والجملة المذكورة مفعولاً ثانياً، أو على أنَّ الفعلَ معلَّقٌ بلام ابتداء مقدَّرة، كما تعلْق بها مظهره

- ‌مسألة [120]من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء

- ‌مسألة [121]

- ‌مسألة [122]

- ‌مسألة [123]أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

- ‌شواهد أعلم وأرى

- ‌مسألة [124]مما يتعدَّى إلى ثلاثة: نبأ، وأنبأ، وخبر، وأخبر، وحدث

- ‌شواهد باب الفاعل

- ‌مسألة [125]مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره

- ‌مسألة [126]يجوزُ اضمارُ الفعلِ وحدَهُ إذا استلزمه ما قبله، أو أجيب به نفي أو استفهام، ظاهر أو مقدر

- ‌مسألة [127]يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي

- ‌مسألة [128]اتفقوا على وجوب تأخير المحصور فيه بإنَّما، مرفوعًا كان أو منصوبًا، ليتَّضحَ بذلك المحصور فيه من غيره، واختلفوا في المحصور فيه بإلَّا

- ‌مسألة [129]أجاز الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال أن يعود ضمير من الفاعل المقدّم على المفعول المؤخّر

- ‌شواهد باب النائب عن المفعول

- ‌مسألة [130]

- ‌مسألة [131]أجاز الكوفيون والأخفش إسناد فعل المفعول إلى غير المفعول به مع وجوده

- ‌شواهد باب الاشتغال

- ‌مسألة [132]إذا كان الاسم السابق على الفعل الناصب لضميره واقعًا بعد أداة مختصة بالفعل وجب نصبه

- ‌مسألة [133]

- ‌شواهد باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌مسألة [134]إذا كان في العامل المتعدّي بالحرف. ثم حذف الجار توسعًا نصب المجرور

- ‌مسألة [135]يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ

- ‌شواهد باب التنازع

- ‌مسألة [136]

- ‌مسألة [137]

الفصل: ‌مسألة [123]أجرت سليم القول مجرى الظن مطلقا

(وأية ليلةِ تأتيك سهواً

فتصبح لا ترى فيها خيالا)

/267 (237) / وبعده:

(غَطارفُ لا يُصَدّ الضيفُ عنهم

إذا ما طلّق البَرَم العيالا)

(أُثالا) بضم الهمزة، والمثلثة، قال سيبوية: ترخيم إثالة، وزعمت الرواة أن الاسم (أثال) ، ولكنه نصبه بإضمار أتذكر، وأوان وأونة كزمان وأزمنة وزناً ومعنىً، وفيه اعتراض بين المتعاطفين بالظرف.

و (انخزل) بالخاء المعجمة وبالزاي: انقطع.

‌مسألة [123]

أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

، فقالوا: قلتُ زيداً منطلقاً، وقل عَمْراً مشفقاً، قال الراجز:

(قالت وكنت رجلاً فطينا

هذا لعَمْرُ اللهِ اسرائينا)

وأما أكثر العرب فيشترطون كون القول فعلاً مضارعاً مراداً به الحال مسنداً للمخاطب بالتاء، لاستفهام متصل كقوله:[الرجز]

(متى تقول القُلُصَ الرَّواسما

يحملن أمَّ قاسمٍ وقاسِما)

ص: 456

وقوله: [الكامل]

(أما الرحيلُ فدوَن بَعْدِ غَدٍ

فمتى تقولُ الدارَ تجمعُنا)

/268 (238) / أو متصل بمفعول كقوله: [الوافر]

(أجُهّالاً تقولُ بني لُؤَيٍ

لَعَمْرً أبيك أم متجاهلينا)

أو ظرف كقوله: [البسيط]

(أبعدَ بُعدٍ تقولُ الدارَ جامعةً

شملي بهم أم دوام البعدِ محتوما)

فأما البيت الأول رواه يعقوب في كتاب القلب والإبدال كذلك، وقال أنشده الفراء، وقبله:

(قد جرت الطير أيا منينا)

وقال أبو منصور موهوب ابن الجواليقي في مُعَرَّبة: يجوز في

ص: 457

إسماعيل اسمعين، بالنون، كقوله:[الرجز]

(قالت جواري الحيَّ لمَّا جينا

هذا وربَّ البيتِ اسماعينا)

ويجوز في إسرائيل اسرال واسراين بالنون.

وقال أعرابي صاد ظبّا فجاء به إلى أهله، وأنشد:[الرجز]

(يقول أهل السوق لما جينا

هذا ورب البيت اسرائينا)

/269 (239) / أنشده الجرمي، وقال: أراد إسرائيل، أي: ما مَسَخَ من بني إسرائيل انتهى.

وأنشده القالي في نوادره كإنشاد الجرمي إلّا أنه قال: هذا لعمر الله. ووجه الشاهد فيه على روايتهما.

وإن كان مضارعاً أنه مسند إلى الظاهر لا إلى الضمير المخاطب.

وزعم بعضُهم أنَّه لا شاهدَ في قوله: «اسراينا» على النصب لاحتمال أن أصله إسرائينيا، بالإضافة والرفع، ثم حذف النون الأولى تخفيفاً لاجتماع

ص: 458

المثلين، وبقيت نون (نا) وهي مفتوحة، وهذا نظير قول بعضهم في قراءة بعض السبعة:{وَكَذَلِكَ نجّي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء:88] بتشديد الجيم، أن الأصل ننجي، ثم حذف النون الثانية مع أن حركتها مخالفة لحركة النون الباقية، وفيه على الرواية الأولى اعتراضان اعتراض بين القول والمقول، واعتراض بين هذا واسرائينا، والشاهد الجيد في قوله:[الطويل].

(إذا قلت أنَّي آيب أهل بلدة

وضعت بها عند أولية بالهَجْر)

ووجهه أنَّهُ فتح الهمزة من «أنّي» وإنما تفتح الهمزة بعد القول إذا جرى مجرى الظنّ، وهذا البيت للخطيئة مدح جملاً له.

و «الوليّة» كالقضيّة وزناً: البرذعة، و «الهَجْر» /270 (240) / وزن الهَجْر مقابل الوصل، معناه الهاجرة. و «آيب» جاء مع الليل، أي إذا قدَّرتُ في نفسي أنَّي أصلُ إلى بلدةٍ مع الليل وضعتُ البرذعةَ في تلك البلدة عن ذلك الجمل الهاجرة لسرعته.

ومن غريب الحكايات ما حكاه ابن ميمون العبدري حكاية في شرحه

ص: 459

على جمل أبي القاسم، وهو أن بعض الأدباء قال: كنت حريصاً على قول الشعر، وكان ذلك يتعذّر عليّ، فأتاني آتٍ في النوم فقال: أتريد أنْ تقولَ الشعرَ؟ فقلتُ: نعم. فقال: عليك بحفظ ديوان أحمد الأعمى، فاستيقظتُ وأنا لا أعرفُ مَنْ هو أحمد الأعمى، ثم أنني حضرتُ حلقةً كتب فنودي على (سقط الزند) فرأيت فيه اسم المعرى أحمد بن سليمان، وكنت أعلم أنه أعمى، ولم أكنْ أعلم أن اسمه أحمد، فغلب على ظنّي أنّه المقصود فاشتريته ودرسته درس سُراقة للقرآن، فحفظته، وقلت الشعر، ومضى على ذلك سنةٌ فأتاني ذلك الآتي في النوم، فقال: حفظتَ شعَرٍ أحمد؟ قلت: نعم. وقال: وقلتَ الشعرَ؟ قلت: نعم. فقال: أنشدني شيئاً من شعره، فأنشدته قوله:[الوافر]

(أعن وخد القلاص كشفت حالا .....)

إلى أن انتهيت إلى قوله:

ص: 460

(وقلتِ الشمسُ بالبيداء تبر)

فرده عليّ وقال: الشمس بالبيداء تبرا، بالنصب، فإن (القول) هنا بمعنى /271 (241) / الظن. ألا ترى أنَّهُ قالَ في بقيةِ البيت:

(ومثلك مَنْ تخيَّلَ ثُمَّ خالا)

وهذا كلام حسن، وهو ماشٍ على اللغة السليميّة، وقد مضى شرح طائفة من هذه القصيدة في باب المبتدأ.

وأما البيت الثاني: فإنه لهُدْبة بن خَشْرَم بفتح الخاء المعجمة، بعدها شين معجمة: شاعر مجيد حجازي عذري، وهو رواية الحطيئة وجميل روايته، وكثيّر راوية جميل، وكُثَيِّر آخر فحلِ اجتمعت له الرواية والشعر، والذي رواه النحويون:

متى تقول ..... وهي رواية الخطابي، وروى غيرهم:

متى تظن ....

و «القلص» جمع قلوص، وهو الناقة الشابة. و «رسَمت» بالفتح، ترسِم، بالكسر، رسماً، فهي راسمة، والنوق رواسم إذا سارت فوق الذَّميل. وكذلك البعير.

ويروى: «يدنين» بدل «يحملن» . و «أم القاسم» وهي أخت زيادة بن زيد العذري، قاله فيها حين قال زيادة في فاطمة أخت هُدْية:[الرجز].

ص: 461

(عوجي علينا واربعي يا فاطما

أما تَرين الدمعَ منّي ساجما)

فبيَّت زيادة هدية فضربه على ساعده، وشجّ أباه خَشّرَماً، وقال:[الوافر].

(شَجَجْنا حَشّرَماً في الرأسِ عشرا

ووقفنا هُدَيْبَة إذْ آتانا)

/272 (242) /، وقفنا من التوقيف: وهو سواد وبياض يكون في اليدين والرجلين.

فبيّت هدبة زيادة، فقتله، فأخذه سعيد بن العاصي، فأرسله إلى معاوية فقال له: ما تقول؟ فارتجل: [الطويل].

(ألا يا لقومي للنوائب والدهر

وللمرء يردى نفسه ولا يدري)

(وللأرض كم من صالحِ قد تلمّأت

عليه فوارته بلمّاعةِ قفرَ)

(فلا ذا جلالٍ هيْنَةً لجلالهِ

ولا ذا ضياعٍ هُنَّ يتركْنَ للفَقْرِ)

(ومينا فرامينا فصادف سهمنا

منّيةَ نفس في كتابِ وفي قَدّرِ)

(وأنت أمير المؤمنين فما لنا

وراءك منه معدِي ولا عنك من قَصْرِ)

(فإن تكُ في أموالِنا لا نضيق بها

ذراعاً وإن صبراً فنصبر للصَّبْرِ)

فقال: قد اقررْتَ ثم أمرَ به فسجن حتى بلغَ ابنهُ فحبس بالمدينة ثلاث سنين.

ص: 462

تلمأت عليه الأرض والمأت: وارَتْهُ. «ذا جلال» منصوب بمضمر على شريطة، ونصبه أرجح من رفعه لوقوعه بعد حرف النفي الذي هو بالفعل أولى، ولمناسبة الجملة الفعلية المعطوفة عليها بعد، ولمناسبة «ذا» لذا الثانية. واسم يكن ضميراً لديه، لأنها معلومة. و «الصبر» الحبس.

ولما دنا قتله، قال لامرأته: /273 (243) / [الطويل].

(اقلّي عليّ اللوم يا أم بَوْزَعَا

ولا تجزعي مما أصاب فاوجعا)

(ولا تنكحي إنْ فرّقَ الدهرُ بيننا

أغمَّ القفا والوجهِ ليس بأنزَعَا)

(ضروباً بَلْحييه على عظم زَوْرهِ

إذا القومُ هشوا للفِعال تقنّعا)

قال المبرد: لم يأمْرها أن تتزوجَ الأنزع القليل شعر القفا، وإنما ذكَّرَها جمالَ نفسِه، ليزهّدَها في غيرهِ انتهى.

و «الغمم» أن يسيل الشعر حتى يضيق الجبهة والقفا، يقال: رجل أغم، وجبهة غماء، وذلك مكروه في نواصي الخيل.

و «الأنزع» الذي انحسر الشعر على جانبي جَبْهته. وقيل: لا يوصف بالأنزاع إلّا الكريم. ويقال: إنَّه لمّا قال هذا الشعرَ لزوجتِه جَدَعَتْ أنفَها، وقالت: أتخافُ بعدها نكاحاً؟ قال: الآن طابَ الموتُ. ثم أنّها تزوجّتْ بعدَهُ، وولد لها، وقال هُدْبَة لأبويه:[الرمل].

(ابلياني ليوم صبراً منكما

إنَّ حزناً منكما اليومَ لشرّ)

ص: 463

(ما أظن الموت إلّا هيناً

إن بعد الموت دار المستقر)

(اصبر اليوم فإني صابر

كل شيء بقضاءٍ وقدر)

/274 (244) / ولما جيء به ليقتل قال: [الطويل].

(ألا عللاني قبل نوح النوائح

وقبل ارتقاء النفس فوق الجوانحِ)

(وقبل غَدٍ يا لهفَ نفسيَ من غدٍ

إذا راح أصحابي ولستُ برائحِ)

(إذا راح أصحابي تفيض دموعهم

وغودرتُ في لَحْدٍ عليَّ صفحائي)

(يقولون هل أصلحتم لأخيكم

وما الرَّمْسُ في الأرضِ القواءِ بصالحِ)

/محل إذا في (إذا رح) خفض بدلاً من (غد) ، وإذا الثانية بدل من الأولى./ ثم قدم للقتل وهو مقيد، فقال:[الطويل].

(إنْ تقتلوني في الحديد فأنّني

قتلتُ أباكم مطلقاً لم يقيّدِ)

فأطلقوه، وتولى قتله عبد الرحمن أخو المقتول، وقيل: المسور بن المقتول، وقيل: إنَّ هُدْبَة أولُ مقتولِ أقيد به في الإسلام.

وأما البيت الثالث فإنه لعمر بن أبي ربيعة المخزومي، كنيتهُ أبو الخطاب، وُلِدَ ليلةَ قُتِلَ رضي الله عنه وعاش ثمانين سنة، فاتكاً أربعين سنة، وناسكاً أربعين.

والشاهد فيه: أجراء (تقول) مجرى (تظنّ) كما في البيت قبله، ومعناه: قد حان رحيلنا، ومفارقتنا لمَنْ نحبّ في غدٍ، فمتى تجمعنا الدارُ

ص: 464

بعد ذلك، وعبّر عن الغد بعبارة بعيدة، وهي قوله: دون بعد غد، أي في اليوم الذي هو قيل بعد غد /272 (245) /، وذلك اليوم هو الغد.

ويروى: بعدَ، بالنصب والخفض، فمن نصبه فالتقدير: فدون ما بعد غد، فما موصولة و (صلتها) ، ومن جرَّةُ فبإضافة دون.

وأما البيت الرابع فهو للمكيت بن زيد، شاعر مقدم عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، فصيح من شعراء مضر، إسلامي، أدرك الدولة الأموية دون العباسية، وكنيته أبو المستهل، وكان أصلخ، بالخاء المعجمة، أي أصم.

والأصمعي لا يحتجُّ به.

والبيت من كلمة يمدح فيها مضر على أهل اليمن.

والمعنى: أتظنّ قريشاً جاهلين أم متجاهلين حين استعملوا أهل اليمن على أعمالهم، وآثروهم على المضربين مع فضلهم عليهم.

والمتجاهل: المظهر للجهل ولا جهلَ عنده. والبيت شاهد على أن الفصل بالمفعول بين الاستفهام والقول لا يمنع إجراءه مجرى الظنَّ، وذلك لأن (بني) مفعول أول، و (جهالا) مفعول ثانٍ، و (أمْ) معادلة للهمزة، كأنه قال:

أجُهّالاً تظنّ بني لؤي؟ واعترض بالقسم بين المعطوف والمعطوف عليه.

ص: 465

وأما البيت الخامس فشاهد على إلغاء الفصل بالظرف وهو متعلق بجامعة. والأصل أنْ يقالَ: الدار جامعة شملي بَعْدَ بُعْدٍ تقول أم داوم البعد محتوماً،

فإن (أم) في البيت عاطفة اسمين /276 (246) / على اسمين، والأصل أن يلي الهمزة ما عطف عليه بأم، وأن يتوسط بين المتعاطفين ما لا يسأل عنه.

ص: 466