المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فإنه فصل بين المتضايفين بمفعول المضاف مع تمكنه من أن - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد باب الكلام وما يتألف منه

- ‌مسألة [1]قد يقصد بالكلمة الكلام

- ‌مسألة [2]/6/ تسميتهم الكلام كلمة مجاز من باب تسمية الشيء باسم بعضه كتسمية القصيدة قافية

- ‌مسألة [3]تنوين الترنم

- ‌مسألة [4]/8/ التنوين الغالي اللاحق للروي المقيد

- ‌شواهد باب المعرب والمبني

- ‌مسألة [5]ذو على وجهين

- ‌مسألة [6]في (الأب) مضافاً إلى غير الياء ثلاث لغات

- ‌مسألة [7]في الأخ مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [8]في الهن مضافاً لغير الياء اللغات الثلاث

- ‌مسألة [9]كلا وكلتا عند البصريين مفردان لفظاًمثنيان معنى

- ‌مسألة [10]مما جمع الواو والنون غير مستوفٍ لشروط ذلك أهل ووابل

- ‌مسألة [11]يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين

- ‌مسألة [12]نون الجمع وما حمل عليه مفتوحة للتخفيف وقد تكسر على أصل الساكنين، وذلك في الشعر لا في النثر، وبعد الياء لا بعد الواو، وهذا الشرط أهملوه

- ‌مسألة [13]نون المثنى

- ‌شواهد باب النكرة والمعرفة

- ‌مسألة [14]

- ‌مسألة [15]

- ‌مسألة [16]إذا اجتمع ضميران، أولهما أعرف، وليس مرفوعًا، بغير كان وأخواتها، فالثاني منهما على ثلاثة أقسام

- ‌مسألة [17]

- ‌مسألة [18]إذا نصبت ياء المتكلم بفعل وجبت نون الوقاية ولو جامدًا

- ‌مسألة [19]إذا نصبت الياء ب "ليت" وجبت النون

- ‌مسألة [20]إذا انتصب الياء بـ "لعل" فالغالب ترك النون

- ‌مسألة [21]إذا جُرَّتِ الياء بمن أو عن وجبتِ النون حفظًا للسكون

- ‌مسألة [22]إذا جرت الياء بلَدُن أو قد أو قط فالغالب إثبات النون

- ‌شواهد باب العلم

- ‌مسألة [23]

- ‌مسألة [24]يؤخر اللقب عن الاسم غالبًا

- ‌شواهد باب الإشارة

- ‌مسألة [25]من الأسماء المشار بها إلى المفرد المؤنث تا

- ‌مسألة [26]الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

- ‌مسألة [27]دخول حرف التنبية على المجرد من الكاف كثير

- ‌مسألة [28]هنا للمكان

- ‌مسألة [29]يقال: هُنا بوزن هُدى: للقريب، فإذا زدت الكاف صار للبعيد

- ‌شواهد باب الموصول

- ‌مسألة [31]الغالب استعمال اللائي لجمع المؤنث

- ‌مسألة [32]الغالب استعمال الألى لجمع المذكر، وقد يستعمل لجمع المؤنث

- ‌مسألة [33]قد تطلق (مَنْ) على ما لا يعقل، إذا عومل معاملة العاقل

- ‌مسألة [34]

- ‌مسألة [35]طيئ تستعمل ذو بمعنى الذي

- ‌مسألة [36]زعم الكوفيون أن (ذا) تستعمل موصولة وإن لم تسبقها (من) ولا (ما)

- ‌مسألة [37]

- ‌مسألة [38]قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة

- ‌مسألة [39]لا يحذف العائد المرفوع بالابتداء إذا لم تطل الصلة

- ‌مسألة [40]يحذف العائد المتصل المنصوب كثيرًا إن كان بالفعل

- ‌مسألة [41]يجوز حذف العائد المجرور بالإضافة

- ‌مسألة [42]قد يحذف للضرورة العائد المجرور بالحرف وإن لم يكن الموصول مخفوضًا بمثل ذلك الحرف

- ‌شواهد باب المعرف بالأداة

- ‌مسألة [43]قد تزاد ألْ للضرورة في اسم مستغنٍ عنها، إما بكونه معرفة بدونها، أو بكونه، واجب التنكير

- ‌مسألة [44]إذا غلب اسم بالألف واللام على بعض من هوله لم يجز نزعها منه إلا في نداء

- ‌شواهد باب المبتدأ والخبر

- ‌مسألة [45]المبتدأ نوعان: مفتقرٌ إلى الخبر كزيد قائم، ومستغنٍ عنه

- ‌مسألة [46]إذا أُخبر بصفةٍ عن اسم وهي في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخُشِيَ الإلباس وجب إبراز ذلك الضمير إجماعًا

- ‌مسألة [47]قد يخبر باسم الزمان عن الجُثَّة إذا كان اسم الجُثَّة على حذف مضاف

- ‌مسألة [48]يجب تأخير ما حصر من مبتدأ

- ‌مسألة [49]قد يبتدأ بالنكرة في غير المسائل المذكورة في الخلاصة

- ‌مسألة [50]الصفة المقدرة في تسويغ الابتداء بالنكرة كالصفة المذكورة

- ‌مسألة [51]يجب تأخير الخبر إذا استوى الجزءان تعريفًا وتنكيرًا

- ‌مسألة [52]إذا لابس المبتدأ ضميرًا عائدًا على بعض الخبر لزم تقدم الخبر

- ‌مسألة [53]يجوز حذف المبتدأ لدليل

- ‌مسألة [54]يجوز حذف الخبر لدليل

- ‌مسألة [55]إذا أُخبر بمصدر مُبْدلٍ من اللفظ بفعله وجب حذف المبتدأ

- ‌مسألة [56]

- ‌مسألة [57]

- ‌مسألة [58]يجب حذف الخبر إذا كان المبتدأ قد عُطِفَ عليه اسم بواو هي نصّ في المعيّة

- ‌مسألة [59]منع الفراء وقوع الجملة الحالية السادة مسد خبر المبتدأ فعليةً

- ‌مسألة [60]المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو

- ‌شواهد باب كان وأخواتها

- ‌مسألة [61]اختلف في (ليس)، فقال الجزولي: هي للنفي مطلقًا، وقال الجمهور: هي لنفي الحال

- ‌مسألة [62]إنما تستعمل زال وأخواتها ناقصة بعد نفي أو نهي أو دعاء

- ‌مسألة [63]قد يكون النافي مقدرًا

- ‌مسألة [64]ما تصرف من كان وأخواتها فحكمه حكمها

- ‌مسألة [65]يجوز توسُّط خبر ليس، خلافًا لابن درستويه

- ‌مسألة [66]يجوز توسط خبر (دام) خلافًا لابن معطٍ

- ‌مسألة [67]من استعمال (كان) تامة

- ‌مسألة [68]من استعمال (بات) تامة

- ‌مسألة [69]لا يلي كان أو إحدى أخواتها ما ليس بظرف أو مجرور من معمول خبرها

- ‌مسألة [70]لا يزاد من الأفعال بقياس إلا (كان) بشرط كونها بلفظ الماضي، ووقوعها بين (ما) التعجبية وخبرها

- ‌مسألة [71]يكثر حذف كان واسمهما وبقاء خبرها بعد (أن ولو) الشرطيتين، ويقل مع غيرها، ويجب حذفها وحدها بعد أما بفتح الهمزة

- ‌مسألة [72]يختص مضارع كان ناقصةً وتامة بجواز حذف نونه تخفيفًا، إن كان مجزومًا ولم يتصل به ضمير نصب ولا ساكن

- ‌مسألة [73]زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا

- ‌مسألة [74]إذا اجتمعت نكرة ومَعْرفة، فالمعرفةُ الاسم والنكرة الخبر

- ‌شواهد الفصل المعقود لما ولات وأن المشبهَّات بـ"ليس

- ‌مسألة [75]يبطل عملُ ما الحجازية إنْ تقدَّمَ خبرُها

- ‌مسألة [76]زَعَمَ ابن مالك وابنُه أنّ (ما) قد تُعمَلُ مَعَ تقدُّم خبرها

- ‌مسألة [77]قد تدخلُ الباءُ الزائدةُ على خبر كان المنفية

- ‌مسألة [78]إعمال لا النافية عمل ليس قليل وكثير

- ‌مسألة [79]يقل إعمال (إن) النافية عمل ليس، وذكر أنه لغة أهل العالية

- ‌شواهد باب أفعال المقاربة

- ‌مسألة [80]ربما جاء خبر (عسى وكاد) اسما مفردا

- ‌مسألة [81]ندر ورود خبر (جعل) جملة اسمية

- ‌مسألة [82]الغالب اقتران الفعل بعد عسى وأوشك بأن

- ‌مسألة [83]الغالب تجرد خبر كاد وكرب من أن، وربما اقترنا بها ولم يحفظ سيبويه في خبر كرب إلا التجرد

- ‌مسألة [84]

- ‌شواهد باب إن وأخواتها

- ‌مسألة [85]يجب استدامة كسر إن إذا وقعت في أول خبر اسم عين

- ‌مسألة [86]يجوز فتح (أن) وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، أو بعد فعل قسم ولا لام بعدها

- ‌مسألة [87]إذا وقعت (إن) بعد (أما) الخفيفة، فإن قدرت حرفاً للاستفتاح، كسرت إن كما تكسر بعد (ألا)

- ‌مسألة [88]يجب فتح (أن) إذا حلت محل المفرد، كما إذا جرت بحرف أو إضافة

- ‌مسألة [89]تدخل لام الابتداء على خبر إن المكسورة، مفرداً كان أو جملة فعلية أو اسمية

- ‌مسألة [90]لا تدخل اللام على الخبر المنفي

- ‌مسألة [91]ندر دخول اللام الزائدة في خبر أن المفتوحة

- ‌مسألة [92]يجوز في (ليتما) الإعمال لبقاء اختصاصها بالجمل الاسمية

- ‌مسألة [93]يجوز نصب المعطوف على أسماء هذه الحروف/ 191 / قبل مجئ الخبر، وبعده

- ‌مسألة [94]إذا استكملت أن وإن ولكن أسماءهن وأخبارهن، ثم جئ باسم هو في المعنى معطوف على أسمائهن

- ‌مسألة [95]لا يجيز بصري أن ترفع الاسم بعد العاطف قبل مجئ الخبر

- ‌مسألة [96]إذا خففت إن المسكورة فأهملت، وهو القياس، وجبت اللام

- ‌مسألة [97]إذا دخلت إن المكسورة المخففة على فعل فحقه أن يكون ناسخا، وقد يكون غير ناسخ

- ‌مسألة [98]إذا خففت أن المفتوحة وجب بقاء عملها، وحذف اسمها، وكونه ضميرا وكون خبرها جملة، وقد يذكر اسمها في الضرورة، فيجوز حينئذ كون خبرها مفردا وكونه جملة

- ‌مسألة [99]خبر أن المفتوحة المخففة أما جملة اسمية قدم مبتدؤها

- ‌مسألة [100]تخفف كأن فيبقى عملها وجوبا كما في أن، ويغلب فيها ما يجب في أن من حذف اسمها، وكون خبرها جملة

- ‌شواهد باب لا التي لنفي الجنس

- ‌مسألة [101]إذا ولي لا النافية للجنس نكرةً مفردةٌ، أي غير مضافة، ولا مشبهة بالمضاف، بُنيت على ما تنتصبُ به لو كانتْ معربةً

- ‌مسألة [102]قد يتناول العلم بواحد من المسميين به فيصير نكرة، فيدخل عليه لا التبرئة

- ‌مسألة [103]

- ‌مسألة [104]إذا عطفت على اسم (لا) ، ولم تكررها جاز في المعطوف الرفعُ

- ‌مسألة [105]تدخل الهمزة على لا التبرئة فيبقى أحكام اسمها وخبرها وأحكام توابع اسمها، وأكثر ذلك والاستفهام للتوبيخ

- ‌مسألة [106]يجبُ ذكرُ الخبرِ إذا كانَ غيرَ معلومٍ

- ‌شواهد باب ظنّ وأخواتها

- ‌مسألة [107]مِنْ تعدِّي (رأى) بمعنى (علم)

- ‌مسألة [108]لـ «درى» استعمالان، أغلبهما أن يتعدى بالباء

- ‌مسألة [109]لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها

- ‌مسألة [110]لـ «زعم» استعمالان

- ‌مسألة [111]اختلف في تعدَّي (ألفي) إلى اثنين، فمنعَهُ قومٌ

- ‌مسألة [112]اخْتلِفَ في تعدِّي (عدَّ) بمعنى اعتقد إلى مفعولين فمنعه قومً

- ‌مسألة [113]تُستعمل (حسب) القلبيةُ متعديةً إلى اثنين بمعنى (ظَنَّ)

- ‌مسألة [114]تستعمل (خال) بالوجهين

- ‌مسألة [115]مِنْ تَعَدَّى (حجا) إلى مفعولين

- ‌مسألة [116]مِنْ تَعَدي (هَبْ) بمعنى (اعتقد) إلى مفعولين

- ‌مسألة [117]مما يتعدَّى إلى اثنين الأفعالُ الدالَّة على التصيير والتحويل

- ‌مسألة [118]يجوزُ إلغاء الفعلِ القلبي المتصرف بمساواة أن توسط

- ‌مسألة [119]إذا تقدَّم الفعل القلبي على مفعوليه لم يَجُزَّ إلغاؤه، وموهم ذلك محمول على جعل المفعول الأول ضميرَ شأنٍ محذوفاً، والجملة المذكورة مفعولاً ثانياً، أو على أنَّ الفعلَ معلَّقٌ بلام ابتداء مقدَّرة، كما تعلْق بها مظهره

- ‌مسألة [120]من معلّقات الفعل القلبي لام الابتداء

- ‌مسألة [121]

- ‌مسألة [122]

- ‌مسألة [123]أجرتْ سليمُ القولَ مجرى الظنِّ مطلقاً

- ‌شواهد أعلم وأرى

- ‌مسألة [124]مما يتعدَّى إلى ثلاثة: نبأ، وأنبأ، وخبر، وأخبر، وحدث

- ‌شواهد باب الفاعل

- ‌مسألة [125]مِنَ العربِ مَنْ يلحقُ الفعلَ المسندَ إلى الاثنين، أو الجماعة ألفاً، وواوًا، ونونًا دالة على حال الفاعل الآتي ذكره

- ‌مسألة [126]يجوزُ اضمارُ الفعلِ وحدَهُ إذا استلزمه ما قبله، أو أجيب به نفي أو استفهام، ظاهر أو مقدر

- ‌مسألة [127]يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي

- ‌مسألة [128]اتفقوا على وجوب تأخير المحصور فيه بإنَّما، مرفوعًا كان أو منصوبًا، ليتَّضحَ بذلك المحصور فيه من غيره، واختلفوا في المحصور فيه بإلَّا

- ‌مسألة [129]أجاز الأخفش وابن جني وأبو عبد الله الطوال أن يعود ضمير من الفاعل المقدّم على المفعول المؤخّر

- ‌شواهد باب النائب عن المفعول

- ‌مسألة [130]

- ‌مسألة [131]أجاز الكوفيون والأخفش إسناد فعل المفعول إلى غير المفعول به مع وجوده

- ‌شواهد باب الاشتغال

- ‌مسألة [132]إذا كان الاسم السابق على الفعل الناصب لضميره واقعًا بعد أداة مختصة بالفعل وجب نصبه

- ‌مسألة [133]

- ‌شواهد باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌مسألة [134]إذا كان في العامل المتعدّي بالحرف. ثم حذف الجار توسعًا نصب المجرور

- ‌مسألة [135]يجوز اسقاط الجار قياسًا من أنْ وأَنَّ

- ‌شواهد باب التنازع

- ‌مسألة [136]

- ‌مسألة [137]

الفصل: فإنه فصل بين المتضايفين بمفعول المضاف مع تمكنه من أن

فإنه فصل بين المتضايفين بمفعول المضاف مع تمكنه من أن يضيف المصدر إلى المفعول، ثم يرفع الفاعل.

وظهر لي وجهان غير ما ذكر، أحدهما: أن أكثر أشعارهم كانت تقع من غير روية، فقد لا يتمكنون من تخير الوجه الذي لا ضرورة فيه. والثاني: أن الشعر كان مظنّة الضرورة استباحوا فيه ما لم يضطروا إليه، كما أبيح القصر في السفر، لكونه مظنة المشقة مع أنها قد تنتفي مع بقاء الرخصة.

ويقال: باليته وبه ويحتملان هنا، لأن الجار يحذف من (أنّ وأنْ) قياساً، والمحمل على الأول نصب، وعلى الثاني نصب أو جر على الخلاف المشهور، و (إذا) ظرف لـ (نبالي) أن قدّر تجرده من معنى الشرط، وإلا فناصبه فعل الجواب المحذوف، أو فعل الشرط إذا لم تقدّر (إذا) مضافة، و (ديّار) من ألفاظ العموم، ولا تستعمل في الإيجاب، وأصلها (ديْوارٌ).

‌مسألة [15]

كما جاز إيقاع المتصل موقع المنفصل يجوز العكس، وذلك بشرطين أحدهما: الضرورة كما في المسألة التي قبلها /26/، والثاني: كون الضمير مرفوعاً أو منصوباً لا مجروراً، وهذا الشرط أهملوه لوضوحه وشاهد فصل المرفوع قوله:[البسيط].

(وما أصاحب من قوم فاذكرهم

إلا يزيدهم حبا إلي هم)

ص: 83

وقائله رجل من بني عديّ، وهو زياد بن حمل عذابي تمام، وزياد بن منقذ عند الجوهري، والمرزباني، والمرّار بن منقذ عند القتبي. ومعناه: أنه ما يصاحب من بعد قومه قوماً فيذكر قومه إلا يزيد أولئك القوم قومه حباً إليه، أما لما يرى من تقاصرهم عن قومه، أو لما يسمع منهم من الثناء عليهم، والذكر على الأول بالقلب، وعلى الثاني باللسان، ويشهد للأول أنه يروي: فأخبرهم.

ومحل الشاهد قوله (هم) فإنه فاعل (يزيد) فكان حقه أن يتصل به، فيقال: ألا يزيدونهم.

وزعم بعض من فسر الضرورة بما ليس للشاعر عند مندوحة، أن هذا ليس بضرورة، لتمكن قائله من أن يقول:

(ألا يزيدونهم حباً إلى هم)

ويكون الضمير المنفصل توكيداً للفاعل، ورده الناظم بأنه يتقضي كون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لمسمى واحد، وإنما يجوز ذلك في باب ظن، نحو:{أَنْ رَأَىَهُ اسْتَغْنَى} [سورة العلق: 7]، وهذا سهو؛ لأن مسمى الضميرين مختلفان؛ إذ ضمير الفاعل راجع لقوم، وضمير المفعول لقومه الممدوحين، ويحتمل عندي أن يكون فاعل (يزيد) ضمير المذكر، ويكون (هم)

ص: 84

المنفصل توكيداً لـ (هم) المتصل، فلا يكون في البيت شاهد لأنه يجوز أن يؤكد بالمرفوع المنفصل كل متصل، ويجوز في (فاذكرهم) و (فاخبرهم) الرفع عطاً على (اصاحب)، والنصب في جواب النفي؛ لأن انتقاض النفي إنما هو بالنسبة إلى لمعمول، ونظيره:

ما تأتينا فتحدثنا إلا في الدار.

وزعم أبو حيان أن الناظم حرّف صدر هذا البيت، وأن صوابه:

لم ألف بعدهم /27/ حياً فأخبرهم.

ولا مستند له في ذلك إلا أنه وجده في "حماسة أبي تمام" هكذا، والذي أورده الناظم هو رواية ابن قتيبة في "طبقات الشعراء"، ورواه المبرد أيضاً كذلك، إلا أنه أورده بالفاء في أوله، فقال: إذا اضطر الشاعل فصل الضمير، كقوله:[الرجز].

(أتتك عنس تقطع الأراكا

إليك حتى بلغت إياكا)

ص: 85

وقوله: [الكامل].

(أصرحت حبل القوم أم صرموا

يا صاح بل صرم الحبال هم)

وقوله:

فما أصاحب

البيت.

(لا حبذا أنت يا صنعاءُ من بلدٍ

ولا شعوب هوى منى ولا نُقُم)

(إذا سقى الله أرضاً صوب غادية

فلا سقاهن إلا النار تضطرم)

(وحبذا حين تمسي الريح باردةً

وادي أشي وفتيانٌ به هُضُمُ)

ومنها:

(هم البحور عطاء حين تسألهم

وفي اللقاء إذا تلقى بِهم بُهم)

(مخدّمون كرام في مجالسهم

وفي الرجال إذا لاقيتهم خدم)

و (شعوب) بضم الشين المعجمة، والعين المهملة، و (نقم) بضم النون والقاف، وهما وصنعاء بلاد كرهها هذا الشاعر حين أتى اليمين، وحنّ إلى وطنه.

ص: 86

و (الغادية) السحابة التي تمطر بالغداة، و (أشي) بضم الهمزة وفتح الشين المعجمة، أكمة ببلاد تميم، يصرف ولا يصرف، و (هضم) بضمتين جمع هضوم، وهو الطاوي الكشح، و (البهم) بضم الموحدة وفتح الهاء، جمع بهمة، بضمة فسكون: الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه.

وشاهد فصل المنصوب قول الفرزدق، وقيل: أمية بن أبي الصلت، ولم أجده في ديوانه:[البسيط].

(بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت

إياهم الأرض في دهم الدّهارير)

وقبله:

(وإني حلفت ولم أحلف على فندٍ

فِناءَ بيتٍ من /28/ السارين معمور)

الفند، بفتحتين: الكذب، وفناء: ظرف لحلفت، وما بينهما اعتراض، ومعمور: صفة لبيت تقدم عليه الظرف المتعلق به، والبيت: الكعبة المشرفة، والباء متعلقة بحلفت، والأموات: إما منصوب بالوارث على أن الوصفين تنازعاه، وأعمل الثاني، وإلا لا ضمير فيه، وإما مخفوض بإضافة الأول أو الثاني على حد قولهم:[البسيط].

(يا من رأى عارضاً أرقت له

بين ذراعي وجبهة الأسد)

ص: 87

وسيأتي في باب الإضافة إن شاء الله تعالى.

ومعنى (الوارث): الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء المُلاّك، و (ضمنت): أما بمعنى تضمنت، أي اشتملت عليهم، أو بمعنى كفلت، كأنها تكفّلت بأبدانهم، و (إياهم) مفعوله، وكان حقه: قد ضمنتهم، بالاتصال، وهذا محل الشاهد، والدهر والزمان واحد، قال [الخفيف].

(إن دهراً يلف شملي بسُعدى

لزمان يهم بالاحسان)

و (دهر الدهارير) الزمن السالف، وقيل: أول الأزمنة السالفة، فهو من باب التنبيه مثل:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} ؛ لأنه إذا بعث من تقادم زمانه، وتطاول عهده فما قرب أولى، وإذا قيل: دهر دهارير، بالصفة، فمعناه شديد، كما يقال: ليلة ليلاء، يوم أيوم، وساعة سوعاء، أنشد سيبويه لرجل من أهل نجد:[البسيط].

(حتى كأن لم يكن إلا تذكره

والدهر أيتما حال دهارير)

والدهر شديد في كل وقت، وقبل هذا البيت:

(استقدر الله خيراً وأرضين به

فبينما العسر إذ دارت مياسير)

(وبينما المرء في الأحياء مغتبط

إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير)

ص: 88