الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب الدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ]
2715 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَهَا {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ لَيَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِالدَّيْنِ) أَيْ: بِأَدَائِهِ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ (وَأَنْتُمْ تَقْرَؤُنَهَا) أَيْ: فَلَا تَفْهَمُوا مِنَ التَّقْدِيمِ اللَّفْظِيِّ التَّقْدِيمَ الْحُكْمِيَّ، وَلَعَلَّ سَبَبَ التَّقْدِيمِ اللَّفْظِيِّ الِاهْتِمَامُ بِشَأْنِهَا لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي إِجْرَائِهَا بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْجَبْرِ. (وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ. . . إِلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ أَوْلَادُ الْعَلَّاتِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ مِنْ أُمَّهَاتٍ شَتَّى، وَأَمَّا الْإِخْوَةُ لِأَبَوَيْنِ فَيُقَالُ: لَهُمْ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَلْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ]
2716 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُكَفِّرُ) مِنَ التَّكْفِيرِ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ تَرْكَ الْوَصِيَّةِ مِنْ مِثْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الذَّنْبِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْمُكَفِّرِ، أَيْ: فَهَلْ يَكُونُ صَدَقَتِي عَنْهُ كَفَّارَةً أَمْ لَا (أَنْ تَصَدَّقْتُ) بِفَتْحِ أَنْ عَلَى أَنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا فَاعِلُ يُكَفِّرُ، وَضَبَطَ بَعْضُهُمْ فِي مِثْلِهِ بِكَسْرِ إِنْ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ. وَالْحَدِيثُ قَدْ عَدَّهُ الدَّمِيرِيُّ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ.
2717 -
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ فَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ افْتِعَالٍ مِنْ فَلَتَ بِالْفَاءِ، أَيْ: مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً، يُقَالُ: افْتَلَتَهُ إِذَا سَلَبَهُ، وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: فُجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ يُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ بِمَعْنَى أَفْلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَاخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، وَاسْتَلَبْتُ فَبَنَى الْفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ فَصَارَ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَبِرَفْعِ النَّفْسِ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ نَابَ عَنِ الْفَاعِلِ، أَيْ: أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.