الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب ذِكْرِ الدَّيْلَمِ وَفَضْلِ قَزْوِينَ]
2779 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ اللَّهُ عز وجل حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ) حُمِلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ الْمَوْعُودِ بِهِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةُ بِضَمِّ قَافٍ وَسُكُونِ سِينٍ وَبِضَمِّ طَاءٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَبَعْدَهُ طَاءٌ مَعَ زِيَادَةِ يَاءٍ مُخَفَّفَةٍ، أَوْ مُثَقَّلَةٍ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ اسْمُ مَدِينَةٍ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحَدِيثِ صَدُوقًا، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رِوَايَاتُهُ مُسْتَقِيمَةٌ وَالْقَوْلُ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
2780 -
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الْآفَاقُ وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْآفَاقُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ جَمْعُ أُفُقٍ، أَيْ: أَطْرَافُ الدُّنْيَا، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بِنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ فَهُوَ مُسَلْسَلٌ بِالضُّعَفَاءِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا أَتَّهِمُ بِوَضْعِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ. قَالَ: وَالْعَجَبُ مِنَ ابْنِ مَاجَهْ مَعَ عِلْمِهِ كَيْفَ اسْتَحَلَّ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ اهـ. وَنَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ؛ لِأَنَّ دَاوُدَ وَضَّاعٌ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ وَيَزِيدُ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَيُوَافِقُهُ مَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ لَقَدْ سَاءَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَوْرَدَهُ لِلرَّافِعِيِّ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ: مَشْهُورٌ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ جَمَاعَةٌ وَأَوْدَعَهُ الْإِمَامُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالْحُفَّاظُ يُقْرِنُونَ كِتَابَهُ بِالصَّحِيحَيْنِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا فِيهِ، لَكِنْ يُحْكَى تَضْعِيفُ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -