الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَالْخَسْفُ) مِنْ خَسَفَ اللَّهُ بِفُلَانٍ غَيَّبَتْهُ الْأَرْضُ فِيهَا.
3872 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
ــ
قَوْلُهُ: (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ) أَيْ: مُقِيمٌ عَلَى مِيثَاقِكَ الَّذِي أَخَذْتَ بِقَوْلِكَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] أَوْ عَلَى مَا عَاهَدْتَنِي وَأَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَكِتَابِكَ (وَوَعْدِكَ) أَيْ: مُدِيمٌ عَلَى وَعْدِكَ الَّذِي لَا يُخْلَفُ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم وَمُتَمَسِّكٌ بِهِ وَرَاجٍ رَحْمَتَكَ بِمُقْتَضَاهُ (وَمَعْنَى مَا اسْتَطَعْتُ) قَدْرُ اسْتِطَاعَتِي فَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ فِيهِ اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ، أَيْ: لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِعَهْدِكَ حَقَّ الْقِيَامِ بِهِ وَلَكِنْ أَجْتَهِدُ قَدْرَ طَاقَتِي (أَبُوءُ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ، أَيْ: أَعْتَرِفُ (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أَيْ: دُخُولًا أَوَّلِيًّا إِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ هُوَ بِشَارَةٌ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَاهَا بِجُودِكَ.
[باب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ]
3873 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنْ الْفَقْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا آوَى) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَجْهَانِ (فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى) أَيْ: شَاقَّهُمَا بِإِخْرَاجِ النَّبَاتِ وَالنَّخْلِ مِنْهُمَا (مُنْزِلَ) مِنَ الْإِنْزَالِ، أَوِ التَّنْزِيلِ وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِهِ قَرِيبًا.
3874 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ثُمَّ لِيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ لِيَقُلْ رَبِّ بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ»
ــ
قَوْلُهُ: (دَاخِلَةَ إِزَارِهِ) أَيِ: الطَّرْفَ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ (مَا خَلَفَهُ) أَيْ: جَاءَ عَقِبَهُ عَلَى الْفِرَاشِ
إِذْ عَادَتُهُمْ كَانَتْ تَرْكَ الْفِرَاشِ فِي مَحَلِّهِ فِي النَّهَارِ، أَوْ هَذَا إِذَا قَامَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْكَلَامِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَعَلَّ هَامَّةً دَبَّتْ فَصَارَتْ فِيهِ بَعْدَهُ وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَبَادِئِ الْأَخْلَاقِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِيَ إِلَى فِرَاشِ الرَّجُلِ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئْنَهُ فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ وَالْحَجَرَ لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ عَمَلُ الشَّيْطَانِ (وَبِكَ أَرْفَعُهُ) أَيْ: بِالْحَيَاةِ أَوْ بِالْبَعْثِ فَهُوَ مُتَحَقِّقٌ فَلِذَا تَرَكَ الْمَشِيئَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّقْيِيدُ بِالْمَشِيئَةِ وَتَرَكَ الْقَيْدَ فِي اللَّفْظِ تَفَاؤُلًا.
3875 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ) الْوَاوُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ فَلَا يُنَافِي تَقْدِيمَ الْقِرَاءَةِ عَلَى النَّفْثِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ صلى الله عليه وسلم يُخَالِفُ الْعَادَةَ الَّتِي بَيْنَ النَّاسِ.
3876 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ أَوْ أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا كَثِيرًا»
ــ
قَوْلُهُ: (رَغْبَةً وَرَهْبَةً) عِلَّةٌ لِكُلٍّ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ (وَإِلَيْكَ) مُتَعَلِّقٌ بِالرَّغْبَةِ وَمُتَعَلِّقُ الرَّهْبَةِ مَحْذُوفٌ، أَيْ: مِنْكَ (لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا إِلَّا إِلَيْكَ) الْمَلْجَأُ مَهْمُوزٌ وَالْمَنْجَا مَقْصُورٌ وَلَكِنْ قَدْ يُهْمَزُ لِلِازْدِوَاجِ وَقَدْ يُجْعَلُ الْأَوَّلُ مَقْصُورًا لَهُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْإِعْرَابِ فَيَجُوزُ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ كَمَا قَالُوا فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَيْ: لَا مَهْرَبَ وَلَا مَلَاذَ وَلَا خَلَاصَ عَنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيْ: دِينِ الْإِسْلَامِ.
3877 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ يَعْنِي الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ) فِيهِ أَنَّهُ