الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ]
2287 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ عَنْ السَّائِبِ «قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُنْتَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا تُدَارِينِي وَلَا تُمَارِينِي»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تُدَارِينِي) مِنْ دَرَأَ بِالْهَمْزِ إِذَا دَفَعَ، وَلَا تُمَارِينِي مِنَ الْمِرَاءُ وَهُوَ الْجِدَالُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا مُوَافِقًا لَا يُخَالِفُ وَلَا يُنَازِعُ، وَفِي النِّهَايَةِ وَأَصْلُهُ يُدَارِئُ مَهْمُوزٌ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ؛ لِيُزَاوِجَ: يُمَارِي.
2288 -
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اشْتَرَكْتُ أَنَا وَسَعْدٌ وَعَمَّارٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا نُصِيبُ فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَيْءٍ وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَجُلَيْنِ
ــ
قَوْلُهُ: (اشْتَرَكْتُ أَنَا. . . إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الشَّرِكَةِ فِي الْمُبَاحِ الَّذِي يَتَمَلَّكُهُ الْإِنْسَانُ بِالْإِحْرَازِ كَالصَّيْدِ وَالْحَطَبِ.
2289 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُقَارَضَةُ وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْمُقَارَضَةُ) بِالْقَافِ وَهِيَ الْمُضَارَبَةُ كَمَا فِي التَّرْجَمَةِ. وَالسُّيُوطِيُّ نَقَلَهُ بِالْعَيْنِ، وَفَسَّرَهُ بِبَيْعِ الْعَرَضِ بِالْعَرَضِ، وَقَالَ: هُوَ لِكَوْنِ الْمَتَاعِ بِالْمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ صُهَيْبٍ مَجْهُولٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ اهـ. وَنَصْرُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ مَجْهُولٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[باب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ]
2290 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَطْيَبَ. . . إِلَخْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ التِّجَارَاتِ.
2291 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»
ــ
(يَجْتَاحُ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ: يَسْتَأْصِلُهُ، أَيْ: يَصْرِفُهُ فِي حَوَائِجِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِي شَيْءٌ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَفْعَلَ فِي مَالِ ابْنِهِ مَا شَاءَ، كَيْفَ وَقَدْ جَعَلَ نَفْسَ الِابْنِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ مُبَالَغَةً، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ جَوَّزُوا ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ. وَفِي الْخَطَّابِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلنَّفَقَةِ كَثِيرًا، وَإِلَّا يَسَعُهُ فَضْلُ الْمَالِ، وَالصَّرْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ يَجْتَاحُ أَصْلَهُ وَيَأْتِي عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْذُرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِكَ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَأَمَّا إِذَا أَرَدْنَا بِهِ إِبَاحَةَ مَالِهِ حَتَّى يَجْتَاحَ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ لَا عَلَى هَذَا