الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التَّفْضِيلِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى تَقْدِيرِ الرَّفْعِ أَنْ يُجْعَلَ " أَنْ يُعْتِقَ " مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ " أَكْثَرُ " وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ " مَا " وَتَجْوِيزُ فَتْحِهِ أَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ " يَوْمٍ " مَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِهِ إِلَّا أَنَّهُ جُرَّ بِالْفَتْحَةِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَتَجْوِيزُ رَفْعِهِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ حَمْلٌ لَهُ عَلَى مَحَلِّهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَا بَعْدَهُ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ فَذَاكَ يُحْوِجُ إِلَى تَقْدِيرِ خَبَرٍ مِثْلِ مَوْجُودٍ بِلَا حَاجَةٍ إِلَيْهِ قَوْلُهُ:(وَأَنَّهُ لَيَدْنُو) أَيْ: يَقْرَبُ إِلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَفَضْلِهِ، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ، أَيْ: يَغْفِرُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحِلُّ مِنْ قُرْبِهِ وَكَرَامَتِهِ مَحَلَّ الشَّيْءِ وَالْمُبَاهِي كَذَا قِيلَ: وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[باب مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ]
3015 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ قَالَ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْحَجُّ قَالَ الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَا أُرَ لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ
ــ
قَوْلُهُ: (كَيْفَ الْحَجُّ) أَيْ: كَيْفَ إِدْرَاكُهُ وَحُصُولُهُ قَوْلُهُ: (الْحَجُّ عَرَفَةُ) قِيلَ: التَّقْدِيرُ مُعْظَمُ الْحَجِّ وُقُوفُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: إِدْرَاكُ الْحَجِّ إِدْرَاكُهُ وُقُوفُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ إِدْرَاكَ الْحَجِّ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِدْرَاكِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ فَقَدْ أَمِنَ حَجَّهُ مِنَ الْفَوَاتِ (لَيْلَةَ جَمْعٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ اسْمُ مُزْدَلِفَةَ وَظَاهِرُ الْعُرْفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ مِنْ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، لَكِنْ لَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا سَيَجِيءُ (فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) أَيْ: أَمِنَ مِنَ الْفَوْتِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنَ الطَّوَافِ (وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ) أَيْ: سِوَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِمِنًى، بَلْ فِيهِ مَنَاسِكُ كَثِيرَةٌ يُنَادِي بِهِنَّ، أَيْ: بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ أَوِ الْجُمَلِ، أَوِ الْكَلِمَاتِ.
3016 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ «أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُدْرِكْ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ بِجَمْعٍ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ إِنْ تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلَاةَ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنِّي أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي)