الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَدَلَانِ مُتَّحِدَيْنِ جِنْسًا أَوْ لَا.
[باب اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ وَالْوَرِقِ مِنْ الذَّهَبِ]
2262 -
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَوْ سِمَاكٌ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سِمَاكًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ فَكُنْتُ آخُذُ الذَّهَبَ مِنْ الْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ مِنْ الذَّهَبِ وَالدَّنَانِيرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّرَاهِمَ مِنْ الدَّنَانِيرِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِذَا أَخَذْتَ أَحَدَهُمَا وَأَعْطَيْتَ الْآخَرَ فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ» حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ) أَيْ: يَجُوزُ أَخْذُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ لَا يَبْقَى بَيْنَهُمَا شَيْءٌ غَيْرُ مُفِيدٍ، قِيلَ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَبْدَلَ عَنِ الدَّيْنِ شَيْئًا مُؤَجَّلًا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ، قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا لَوِ اسْتَبْدَلَ بَعْضَ الدَّيْنِ وَأَبْقَى بَعْضَهُ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ اسْتَبْدَلَ عِنْدَ قَبْضِ الْبَدَلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا أَيْضًا.
[باب النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]
2263 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ) فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ بِهَا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ الْمَضْرُوبَةَ، فَيُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِكَّةً؛ لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ وَاسْمُهَا السِّكَّةُ (إِلَّا مِنْ بَأْسٍ) أَيْ: إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا كَرَدَاءَتِهَا أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا، وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقِيلَ: لِأَنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ الْمَالِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْرِهَا عَلَى أَنْ تُعَادَ تِبْرًا أَمَّا لِلنَّفَقَةِ فَلَا. وَقِيلَ: كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ عَدًّا لَا وَزْنًا، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُصُّ أَطْرَافَهَا فَنُهُوا عَنْهُ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ.