الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا]
2268 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا) أَيْ: بِخَرْصِهَا، وَالْخَرْصُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّخْمِينِ.
2269 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا» قَالَ يَحْيَى الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا
ــ
قَوْلُهُ: (قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ) هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَفَسَّرَهَا غَيْرُهُ بِمَعْنًى آخَرَ مَذْكُورٍ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ.
قَوْلُهُ: (بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِبَا الْفَضْلِ لَا يَجْرِي فِي الْحَيَوَانِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[باب الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً]
2270 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (نَسِيئَةً) اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْ لَا يَقُولُ بِجَوَازِ الِاسْتِقْرَاضِ فِي الْحَيَوَانِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاضَ فِي الْحَيَوَانِ بَيْعٌ بِخِلَافِهِ فِي الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ، فَيَكُونُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الدَّرَاهِمِ كَرَدِّ الْعَيْنِ، وَالْحَيَوَانُ يَتَعَيَّنُ فَرَدُّ الْمِثْلِ فِيهِ رَدٌّ لِلْبَدَلِ وَهُوَ بَيْعٌ، فَلَا يَجُوزُ لِلنَّهْيِ وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، لَكِنَّ النَّهْيَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُبِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
2271 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً»
ــ
سبق شرحه
[باب الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ]
2272 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ»
ــ
قَوْله (سَبْعَةِ أَرْؤُس) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِبَا الْفَضْل لَا يَجْرِي فِي الْحَيَوَان وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله مُوَثَّقُونَ.
[باب التَّغْلِيظِ فِي الرِّبَا]
2273 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرَائِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا»
ــ
قَوْلُهُ: (تُرَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ: تَلِكَ الْحَيَّاتُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.
2274 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَبْعُونَ حُوبًا) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْإِثْمُ، وَالْمُرَادُ إِنَّهَا سَبْعُونَ نَوْعًا مِنَ الْإِثْمِ، وَالْمُرَادُ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ وَبِهِ يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآتِي (أَيْسَرُهَا) أَيْ: أَخَفُّ تَلِكِ الْآثَامِ إِثْمُ نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ أَوِ الْجِمَاعُ. فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّبَا أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مَعْشَرٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
2275 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا»
ــ
قَوْلُهُ: (الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا) قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْإِحْيَاءِ: الْمَشْهُورُ إِنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ؛ وَلِذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي أَبْوَابِ التِّجَارَاتِ وَتَصَحَّفَ عَلَى الْغَوَالِي بِالْمُثَنَّاةِ فَأَوْرَدَهُ فِي بَابِ " ذَمِّ الْجَاهِ " وَالرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ الرِّبَا بِالْمُثَنَّاةِ لِاقْتِرَانِهِ مَعَ الشِّرْكِ اهـ. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَابْنُ عَدِيٍّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ شُعْبَةَ.
2276 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا) لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَتْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ (وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا) أَيْ: تَفْسِيرًا جَامِعًا لِتَمَامِ الْجُزْئِيَّاتِ مُغْنِيًا عَنْ مُؤْنَةِ الْقِيَاسِ، وَإِلَّا فَالتَّفْسِيرُ قَدْ جَاءَ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي بَابِ الرِّبَا مِنَ الِاحْتِيَاطِ (فَدَعُوا الرِّبَا) أَيِ: الصَّرِيحَ (وَالرِّيبَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ فِي الصِّحَاحِ، الرَّيْبُ الشَّكُّ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ التُّهْمَةُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا يُشْتَبَهُ الْأَمْرُ فِيهِ يَنْبَغِي تَرْكُهُ تَوَرُّعًا فِي هَذَا الْبَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِالصَّوَابِ. وَقَدْ صُحِّفَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى السُّيُوطِيِّ فَنَقَلَ عَنِ النِّهَايَةِ بِذَلِكَ كَلَامًا لَيْسَ هَذَا مَحَلُّهُ، فَلْيُتَنَبَّهْ! وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.