الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]
2887 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أَيْ: أَوْقِعُوا الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ تَجْعَلُوا كُلًّا مِنْهُمَا تَابِعًا لِلْآخَرِ، أَيْ: إِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا وَإِذَا اعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا (كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ) بِكَسْرِ الْكَافِ كِيرُ الْحَدَّادِ الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ، وَقِيلَ: زِقٌّ يُنْفَخُ بِهِ النَّارُ وَالْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ كُورٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا نَفْسُ النَّارِ عَلَى الْأَوَّلِ وَنَفْخُهَا عَلَى الثَّانِي (وَالْخَبَثُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَيُرْوَى بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، وَالْمُرَادُ الْوَسَخُ وَالرَّدِيءُ الْخَبِيثُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: مَدَارُ الْإِسْنَادَيْنِ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
2888 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، أَيِ: الْعُمْرَةُ مَعَ الْعُمْرَةِ، أَوْ بِمَعْنَاهَا مُتَعَلِّقَةً بِكَفَّارَةٍ، وَالْحَدِيثُ خَصَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالصَّغَائِرِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ مُكَفِّرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ} [النساء: 31] الْآيَةَ فَمَاذَا تُكَفِّرُ الْعُمْرَةُ قُلْتُ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ فَصَغَائِرُهُ يُكَفِّرُهَا الْعُمْرَةُ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ صَغِيرَةٌ، أَوْ صَغَائِرُهُ مُكَفَّرَةٌ بِسَبَبٍ آخَرَ فَالْعُمْرَةُ لَهُ فَضِيلَةٌ (وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ) قِيلَ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ إِثْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَبُولُ الْمُقَابِلُ لِلْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ وَمِنْ عَلَامَاتِ الْقَبُولِ أَنْ يَرْجِعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يُعَاوِدَ الْمَعَاصِي وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَعْقُبُهُ مَعْصِيَةٌ (إِلَّا الْجَنَّةُ) ابْتِدَاءٌ، وَإِلَّا فَأَصْلُ الدُّخُولِ فِيهَا يَكْفِي فِيهِ الْإِيمَانُ وَلَازِمُهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ الذُّنُوبُ كُلُّهَا صَغَائِرُهَا وَكَبَائِرُهَا بَلِ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْهَا وَالْمُتَأَخِّرَةُ.
2889 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَرْفُثْ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّفَثُ الْقَوْلُ الْفُحْشُ، وَقِيلَ: الْجِمَاعُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّفَثُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالْفِسْقُ ارْتِكَابُ شَيْءٍ مِنَ الْمَعْصِيَةِ (رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) أَيْ: بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَظَاهِرُهُ غُفْرَانُ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ وَالتَّبِعَاتِ وَهُوَ مِنْ أَقْوَى الشَّوَاهِدِ بِحَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْمُصَرِّحِ بِذَلِكَ، وَبِهِ