الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالْمَفْهُومِ مِنَ التَّخْصِيصِ قَوْلُهُ: (الْأَبْقَعُ) هُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ، أَوْ بَطْنِهِ بَيَاضٌ وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا الْقَيْدِ طَائِفَةٌ، وَأَجَابَ آخَرُونَ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ أَصَحُّ وَالْفَأْرَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَتُسَهَّلُ (الْعَقُورُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُبَالَغَةُ عَاقِرٍ وَهُوَ الْجَارِحُ الْمُفْتَرِسُ وَالْحِدَأَةُ بِكَسْرِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ دَالٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ كَعِنَبَةٍ وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ أَعْنِي حُدَيَّاةً بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَقْصُورٌ هِيَ أَخَسُّ الطُّيُورِ تَخْطِفُ أَطْعِمَةَ النَّاسِ مِنْ أَيْدِيهِمْ.
3088 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ أَوْ قَالَ فِي قَتْلِهِنَّ وَهُوَ حَرَامٌ الْعَقْرَبُ وَالْغُرَابُ وَالْحُدَيَّاةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا جُنَاحَ) أَيْ: لَا إِثْمَ.
3089 -
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ فَقِيلَ لَهُ لِمَ قِيلَ لَهَا الْفُوَيْسِقَةُ قَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَيْقَظَ لَهَا وَقَدْ أَخَذَتْ الْفَتِيلَةَ لِتُحْرِقَ بِهَا الْبَيْتَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالسَّبُعُ الْعَادِي) أَيِ: الظَّالِمُ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ وَالْفَأْرَةُ الْفُوَيْسِقَةُ تَصْغِيرُ الْفَاسِقَةِ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الْجُحْرِ إِلَى النَّاسِ وَتُفْسِدُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ.
[باب مَا يُنْهَى عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ]
3090 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَنْبَأَنَا صَعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ «مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِيَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (ابْنُ جَثَّامَةَ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ ثَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بِالْأَبْوَاءِ بِفَتْحِ هَمْزَةٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ أَوْ بِوَدَّانَ بِفَتْحِ وَاوٍ وَتَشْدِيدِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ هُمَا مَكَانَانِ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ، أَيِ: الشَّأْنُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ أَيْ: لَيْسَ الرَّدُّ مُتَعَلِّقًا بِنَا وَلَا يَلِيقُ بِنَا ذَلِكَ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ، أَيْ: مُحْرِمُونَ وَكَأَنَّهُ كَانَ حِمَارًا حَيًّا، أَوْ إِنَّهُ صِيدَ لَهُ وَمَا جَاءَ مِنَ الْقَبُولُ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.