الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثِقَاتٌ.
3802 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَجُلٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي قَالَ هَذَا قَالَ الرَّجُلُ أَنَا وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ فَقَالَ لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَمَا نَهْنَهَهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَهْنَهَهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ) مِنْ نَهْنَهْتُ الشَّيْءَ إِذَا زَجَرْتُهُ وَمَنَعْتُهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَا مَنَعَهَا مَانِعٌ مِنَ الْحُضُورِ فِي مَحَلِّ الْإِجَابَةِ، وَالْمُرَادُ سُرْعَةُ حُضُورِهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ.
3803 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ أَبُو مَرْوَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
3804 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ ضَعِيفٌ وَشَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ مَجْهُولٌ.
3805 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ) أَدَّى وَفَعَلَ مِنَ الْحَمْدِ (أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ) أَيْ: مِنَ النِّعْمَةِ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوحِ قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَا يَكُونُ فِعْلُ الْعَبْدِ أَفْضَلَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْ عَالِمٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَصِلُ إِلَى حَمْدِ اللَّهِ وَشُكْرِهِ إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ، وَإِنَّمَا فَضْلُهُ لِمَا فَضُلَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَمَدْحِهِ إِيَّاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي النِّعْمَةِ الْأُولَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ بِلَفْظِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَكَانَ الْجِهَادُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَالْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ هِيَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَقَدْ ذَكَرَ كَلَامَ الْبَيْهَقِيِّ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ أَيْضًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادٌ حَسَنٌ، شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[باب فَضْلِ التَّسْبِيحِ]
3806 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ) الْمُرَادُ بِالْكَلِمَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَوِ الْعُرْفِيَّةِ لَا النَّحْوِيَّةِ وَخِفَّتُهُمَا
سُهُولَتُهُمَا عَلَى اللِّسَانِ لِقِلَّةِ حُرُوفِهِمَا وَحُسْنِ نَظْمِهِمَا وَاشْتِمَالِهِمَا عَلَى الِاسْمِ الْجَلِيلِ الَّذِي يُذْعِنُ الطِّبَاعَ فِي ذِكْرِهِ كَأَنَّهُمَا فِي ذَلِكَ كَالْحِمْلِ الْخَفِيفِ الَّذِي يَسْهُلُ حَمْلُهُ وَثِقَلُهُمَا فِي الْمِيزَانِ لِعِظَمِ لَفْظِهِمَا قَدْرًا عِنْدَ اللَّهِ وَمَعْنَى حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا مَوْصُوفَتَانِ بِكَثْرَةِ الْمَحْبُوبِيَّةِ عِنْدَهُ تَعَالَى تُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ الْأُخَرُ مِثْلَ «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ،» وَإِلَّا جَمِيعُ الذِّكْرِ مَحْبُوبٌ عِنْدَهُ تَعَالَى، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: كَلِمَتَانِ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ. . . إِلَخْ قُدِّمَ عَلَى الْمُبْتَدَأِ لِتَشْوِيقِ السَّامِعِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلِمَتَانِ نَكِرَةٌ وَسُبْحَانَ اللَّهِ. . . إِلَخْ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُرِيدَ بِهِ نَفْسُهُ وَاللَّفْظُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعْرِفَةً حَقِيقَةً عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْأَلْفَاظِ لَا نَفْسِهَا وَحُكْمِهَا عِنْدَ مَنْ يَنْفِيهِ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَكُونُ خَبَرَ النَّكِرَةِ عِنْدَ غَالِبِ النُّحَاةِ وَمَعْنَى سُبْحَانَ اللَّهِ تَنْزِيهُهُ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ الْعَلِيِّ وَهُوَ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أَيْ: أُسَبِّحُ اللَّهَ تَسْبِيحًا وَالْوَاوُ فِي وَبِحَمْدِهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ وَأَنَا مُلْتَبِسٌ بِحَمْدِهِ، وَقِيلَ: لِلْعَطْفِ، أَيْ: أُنَزِّهُهُ وَأَتَلَبَّسُ بِحَمْدِهِ، وَقِيلَ: زَائِدَةٌ، أَيْ: أُسَبِّحُهُ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ.
3807 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا الَّذِي تَغْرِسُ قُلْتُ غِرَاسًا لِي قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَغْرِسُ) كَضَرَبَ (غِرَاسًا) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ مَا يُغْرَسِ مِنَ الشَّجَرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ حَسَنٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ أَبُو سُفْيَانَ الْحَنَفِيُّ السُّلَمِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
3808 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي رِشْدِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ «مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَهِيَ تَذْكُرُ اللَّهَ فَرَجَعَ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ قَالَ انْتَصَفَ وَهِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَنْكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا قُلْتِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ) وَهُوَ وَمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، أَيْ: بِعَدَدِ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ، أَيْ: بِمِقْدَارٍ يَكُونُ سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى وَفِيهِ إِطْلَاقُ النَّفْسِ عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ مُشَاكَلَةٍ وَبِمِقْدَارِ ثِقَلِ عَرْشِهِ وَبِمِقْدَارِ زِيَادَةِ كَلِمَاتِهِ، أَيْ: بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا، وَقِيلَ: نَصْبُهُمَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ بِتَقْدِيرِ " قَدْرَ "، أَيْ: قَدْرَ عَدَدِ مَخْلُوقَاتِهِ وَقَدْرَ رِضَا
ذَاتِهِ، فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَصِحُّ تَقْيِيدُ التَّسْبِيحِ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَنَحْوِهِ مَعَ أَنَّ التَّسْبِيحَ هُوَ التَّنْزِيهُ عَنْ جَمِيعِ مَا لَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ الْأَقْدَسِ وَهُوَ أَمْرٌ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ وَبِاعْتِبَارِ صُدُورِهِ عَنِ الْمُتَكَلِّمِ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارَ هَذَا الْعَدَدِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ تَعَلُّقُ هَذَا الْعَدَدِ بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَدَرَ مِنْهُ بِهَذَا الْعَدَدِ، أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ ذَاتِهِ فَإِنَّهُ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَذَا الْعَدَدُ فَكَيْفَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا الْعَدَدَ. قُلْتُ: لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِمُلَاحَظَةِ اسْتِحْقَاقِ ذَاتِهِ الْأَقْدَسِ الْأَظْهَرِ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ التَّسْبِيحَ بِهَذَا الْعَدَدِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَدَدَ ثَابِتٌ لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّمِ، لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ التَّسْبِيحُ بِهَذَا الْعَدَدِ، بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَقُولَ الْمُتَكَلِّمُ التَّسْبِيحَ فِي حَقِّهِ بِهَذَا الْعَدَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
3809 -
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الطَّحَّانِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْ لَا يَزَالَ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُ نَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ) بِالنَّصْبِ اسْمُ إِنَّ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمِنْ جَلَالِ اللَّهِ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ الْمَجْرُورِ وَجُمْلَةُ يَنْعَطِفْنَ اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ حَالِ التَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَشْكِيلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَعَانِي بِأَشْكَالٍ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ (لَهُنَّ دَوِيٌّ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هُوَ مَا يَظْهَرُ مِنَ الصَّوْتِ وَيُسْمَعُ عِنْدَ شِدَّتِهِ وَبُعْدِهِ فِي الْهَوَاءِ شَبِيهًا بِصَوْتِ النَّحْلِ (تُذَكِّرُ) مِنَ التَّذْكِيرِ (مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ) التَّعْبِيرُ بِمَنْ مَوْضِعَ مَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُذَكِّرَ عَادَةٌ يَكُونُ مِنَ الْعُقَلَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَخُو عَوْنٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ.
3810 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ «أَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ فَإِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَبَدُنْتُ فَقَالَ كَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَسَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُلْجَمٍ مُسْرَجٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَدْ كَبِرْتُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَيْ: صِرْتُ كَبِيرَ السِّنِّ (وَبَدُنْتُ)