الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَكَانِهِمْ وَلَا يَنْظُرُ أَحَدٌ إِلَى أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ، أَوْ أَمْوَاتٌ (لَمْ يُدْعَوْا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: إِلَى الْمَجَالِسِ وَالْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3990 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (كَإِبِلٍ مِائَةٍ) يَعْنِي أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُنْتَخَبِينَ مِنَ النَّاسِ فِي عِزَّةِ وَجُودِهِمْ كَالْمُنْتَخَبِ مِنَ الْإِبِلِ الْقَوِيَّةِ عَلَى الْأَحْمَالِ وَالْأَسْفَارِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْإِبِلِ قَالَ الزُّهْرِيُّ الَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الدُّنْيَا وَحَذَّرَ الْعِبَادَ وَضَرَبَ لَهُمْ مِنْهَا الْأَمْثَالَ لِيَعْتَبِرُوا وَيَحْذَرُوا وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحَذِّرُهُمْ مَا حَذَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا فَرَغِبَتِ النَّاسُ بَعْدَهُ فِيهَا وَتَنَافَسُوا عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ الزُّهْدُ فِي النَّادِرِ الْقَلِيلِ مِنْهُمْ فَقَالَ تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ، أَيْ أَنَّ الْكَامِلَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ قَلِيلٌ كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ وَالرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ النَّجِيبُ التَّامُّ الْخَلْقِ الْحَسَنُ النَّظَرِ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ ثَبَتَ سَمَاعُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
[باب افْتِرَاقِ الْأُمَمِ]
3991 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي) قَالُوا الْمُرَادُ أُمَّةُ الْإِجَابَةِ وَهُمْ أَهْلُ الْقِبْلَةِ فَإِنَّ اسْمَ الْأُمَّةِ مُضَافًا إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَادَرُ مِنْهُ أُمَّةُ الْإِجَابَةِ، وَالْمُرَادُ تَفَرُّقُهُمْ فِي الْأُصُولِ وَالْعَقَائِدِ لَا الْفُرُوعِ وَالْعَمَلِيَّاتِ.
3992 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ) وَبَقِيَّةُ الْفِرَقِ فِي النَّارِ كَمَا جَاءَ، قِيلَ: إِنْ أُرِيدَ الْخُلُودَ فِيهَا فَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ وَإِنْ أُرِيدَ مُجَرَّدُ الدُّخُولِ فِيهَا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْفِرَقِ إِذْ مَا مِنْ فِرْقَةٍ إِلَّا بَعْضُهُمْ عُصَاةٌ
وَالْقَوْلُ بِأَنَّ مَعْصِيَةَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مُطْلَقًا مَغْفُورٌ بَعِيدٌ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَرَادَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ لِأَجْلِ اخْتِلَافِ الْعَقَائِدِ، فَمَعْنَى وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ النَّارَ لِأَجْلِ اخْتِلَافِ الْعَقَائِدِ، أَوِ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِمْ فِي النَّارِ طُولُ مُكْثِهِمْ فِيهَا وَبِكَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَنْ لَا يَطُولَ مُكْثُهُمْ فِي النَّارِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِكَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ تَرْغِيبًا فِي تَصْحِيحِ الْعَقَائِدِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يُعْفَى عَنِ الْبِدْعَةِ الِاعْتِقَادِيَّةِ كَمَا لَا يُعْفَى عَنِ الشِّرْكِ إِذْ لَوْ تَحَقَّقَ الْعَفْوُ عَنِ الْبِدْعَةِ، فَإِنْ قِيلَ: لَا يَلْزَمُ دُخُولُ كُلِّ الْفِرْقَةِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي النَّارِ فَضْلًا عَنْ طُولِ مُكْثِهِمْ إِذْ هُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِمَا يُدْخِلُهُمُ النَّارَ مِنَ الْعَقَائِدِ الرَّدِيئَةِ وَيَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي تِلْكَ الْفِرَقِ دُخُولُ النَّارِ فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالِ مِنْ أَصْلِهِ قَوْلُهُ: (قَالَ الْجَمَاعَةُ) أَيِ: الْمُوَافِقُونَ لِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ الْآخِذُونَ بِعَقَائِدِهِمُ الْمُتَمَسِّكُونَ بِرَأْيِهِمْ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فِيهِ مَقَالٌ وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٌ صَدُوقٌ وَعَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ أَحَدٌ سِوَى ابْنُ مَاجَهْ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ هَدْيٍ رَوَى أَحَادِيثَ تَفَرَّدَ بِهَا وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
3993 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
3994 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَتَتَّبِعُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ إِذًا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَوْ دَخَلُوا) مُبَالَغَةٌ فِي كَمَالِ الْإِتْيَانِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.