الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحَيَاةِ مَعَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَلْحَةَ شَيْئًا.
3926 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكْرَهُ الْغِلَّ وَأُحِبُّ الْقَيْدَ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَكْرَهُ الْغُلَّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَا يُقَيَّدُ بِهِ وَالْقَيْدُ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ فَيَدُلُّ عَلَى الثَّبَاتِ.
[كِتَاب الْفِتَنِ] [
بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
3927 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عز وجل»
ــ
قِيلَ: الْفِتَنُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْفَوْقَانِيَّةِ جَمْعُ فِتْنَةٍ وَهِيَ الْمِحْنَةُ وَالْعَذَابُ وَالشِّدَّةُ وَكُلُّ مَكْرُوهٍ آيِلٌ إِلَيْهِ كَالْكُفْرِ وَالْإِثْمِ وَالْفَضِيحَةِ وَالْفُجُورِ وَالْمُصِيبَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لَعَلَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ إِظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا لَا يَخْفَى عَمَّنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا وَيَنْدُبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِرِسَالَتِهِ صلى الله عليه وسلم فَكَيْفَ اكْتَفَى بِالتَّوْحِيدِ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شُرُوعِ الْجِزْيَةِ، وَإِلَّا فَالْقِتَالُ كَمَا
يَنْتَهِي بِالْإِسْلَامِ يَنْتَهِي بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْعَرَبِ.
3928 -
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»
3929 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ قَالَ «إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَسَارَّهُ) أَيْ: تَكَلَّمَ مَعَهُ سِرًّا (اذْهَبُوا بِهِ) أَيْ: بِالْمُسَارِ وَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ عَلِمَ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَا دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ فَأَرَادَ قَتْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تَرْكِهِ حَتَّى يَتَفَكَّرَ فِي إِسْلَامِهِ، أَيْ: إِظْهَارِ الْإِيمَانِ ظَاهِرًا وَأَنَّ مَدَارَ الْعِصْمَةِ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْإِيمَانِ الْبَاطِنِيِّ وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْرِيفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ يَجْتَهِدُ فِي الْحُكْمِ الْخَبَرِيِّ فَيَخْطَأُ فِي الْمَنَاطِ، نَعَمْ لَا يُقْرَرْ عَلَيْهِ وَلَا يَمْضِي الْحُكْمُ بِالنَّظَرِ، بَلْ يُوقَفُ لِلرُّجُوعِ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى دَرْكِ الْمَنَاطِ وَالْحُكْمِ بِهِ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَلِ بِالْبَاطِنِ فَأَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، ثُمَّ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ لِكَوْنِهِ أَعَمَّ وَأَشْمَلَ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ؛ فَمَالَ إِلَيْهِ وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِالْبَاطِنِ، وَبَعْضُ الْأَحَادِيثِ يَشْهَدُ لِذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ، إِنَّمَا أُمِرْتُ، أَيْ: وُجُوبًا، وَإِلَّا فَالْإِذْنُ لَهُ فِي الْقَتْلِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْبَاطِنِ كَانَ ثَابِتًا، لَكِنْ هَذَا التَّقْرِيرُ لَا يُنَاسِبُهُ فَإِذَا فَعَلُوا حَرُمَ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّسَائِيِّ أَيْضًا مَوْجُودٌ وَأَشَارَ فِي الزَّوَائِدِ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
3930 -
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ السُّمَيْطِ بْنِ السَّمِيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «أَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ قَالَ مَا هَلَكْتُ قَالُوا بَلَى قَالَ مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي قَالُوا قَالَ اللَّهُ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] قَالَ قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ فَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ فَلَمَّا غَشِيَهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي مُسْلِمٌ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ وَمَا الَّذِي صَنَعْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ فَلَا أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَلَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَقَالُوا لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَقُلْنَا لَعَلَّ الْغِلْمَانَ نَعَسُوا فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ» حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ السُّمَيْطِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَكُمْ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالُوا هَلَكْتَ) عَلَى الْخِطَابِ (قَالَ مَا هَلَكْتُ) كَلِمَةُ " مَا " نَافِيَةٌ وَهُوَ عَلَى صِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (قَالُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. . . إِلَخْ) أَيْ: وَأَنْتَ قَدْ تَرَكْتَ ذَلِكَ الْقِتَالَ الْمَأْمُورَ بِهِ (فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ) أَيْ: أَعْطَوْهُمْ أَكْتَافَهُمْ كَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ التَّوَلِّي وَالْإِدْبَارِ أَوِ الْمَغْلُوبِيَّةِ، أَيْ: مَكَّنُوهُمْ مِنْ أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَضْرِبُوا أَكْتَافَهُمْ أَوْ يَرْكَبُوا