الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي الْقَبُولِ عِنْدَهُ تَعَالَى قَدِ اسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ. . . إِلَخْ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَالْمُوَالَاةُ الْمَحَبَّةُ، أَيْ: إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّا يَجْرِي فِي الدُّنْيَا، أَوْ بِمَعْنَى الْمُتَابَعَةِ فَالْمَعْنَى مَا يَجْرِي عَلَى مُوَافَقَةِ أَمْرِهِ تَعَالَى، أَوْ نَهْيِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ وَمَا يُوَافِقُ ذِكْرَ اللَّهِ، أَيْ: يُجَانِسُهُ وَيُقَارِبُهُ وَطَاعَتُهُ تَعَالَى وَاتِّبَاعُ أَمْرِهِ وَالِاجْتِنَابُ عَنْ نَهْيِهِ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِيمَا يُوَافِقُ ذِكْرَ اللَّهِ.
4113 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (سِجْنُ الْمُؤْمِنِ) فَإِنَّهُ، وَإِنْ كَانَ فِي نِعْمَةٍ فَالْجَنَّةُ خَيْرٌ لَهُ مِنْهَا (وَجَنَّةُ الْكَافِرِ) إِنَّهُ، وَإِنْ كَانَ فِي مَقِيتَةٍ فَالنَّارُ شَرٌّ لَهُ مِنْهَا.
4114 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَأَنَّكَ غَرِيبٌ) فِي انْقِطَاعِ التَّعَلُّقِ إِلَّا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِسَفَرِهِ وَوَطَنِهِ الَّذِي مَرْجِعُهُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ فَإِنَّ الْمَوْتَ وَإِنْ بَعُدَ قَرِيبٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[باب مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ]
4115 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعِفٌ ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»
4116 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُسْتَضْعِفٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، أَيْ: مُبَالِغٌ فِي أَسْبَابِ ضَعْفِهِ سَاعٍ فِيهَا بِتَرْكِ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا (عُتُلٌّ) هُوَ الشَّدِيدُ الْجَافِي وَالْغَلِيظُ مِنَ النَّاسِ (جَوَّاظٌ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَهُوَ الْمَجْمُوعُ الْمُنَوَّعُ، وَقِيلَ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ، الْمَقْصُودُ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ هُوَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ.
4117 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ غَامِضٌ فِي النَّاسِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ) فِي