الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[بَاب تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ]
2742 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ عَتِيقِهَا وَلَقِيطِهَا وَوَلَدِهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ هِشَامٍ
ــ
قَوْلُهُ: (تُحْرِزُ) مِنَ الْإِحْرَازِ، أَيْ: تَجْمَعُ (وَلَقِيطَهَا) أَيِ: الَّذِي الْتَقَطَتْهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَرَبَّتْهُ قَالُوا: إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِأَنْ يُصْرَفَ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ وَبِهَذَا الْمَعْنَى قِيلَ إِنَّهَا تَرِثُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَقِيلَ: بَلِ الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَلَا إِشْكَالَ عَلَى الْجُمْهُورِ بِمُخَالَفَتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ]
2743 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) مِنْ دِينِهِ، أَوْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَذَا تَغْلِيظٌ لِفِعْلِهَا (وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ) أَيْ: لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ مَعَ الْأَوَّلِينَ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يُدْخِلَهَا مَعَ الْأَوَّلِينَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] الْآيَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ) احْتَجَبَ مِنْ وَلَدِهِ (وَفَضَحَهُ) كَمَا فَضَحَ الْوَلَدَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.
2744 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُفْرٌ بِالْمَرْءِ) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِ قَوْلِهِ: (ادِّعَاءُ) وَهَذَا مِنْ بَابِ كُفْرِ نِعْمَةِ النَّسَبِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَظُنُّهُ مِنْ زِيَادَاتِ ابْنِ الْقَطَّانِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
[بَاب فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ]
2745 -
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ عَاهَرَ أَمَةً) أَيْ: زَنَى بِهَا حَاصِلُهُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنَ الزَّانِي وَلَا
يَجْرِي الْإِرْثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّانِي.
2746 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلَا يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَلَا يُورَثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، أَيْ: طَلَبَ الْوَرَثَةُ إِلْحَاقَهُ بِهِمْ (بَعْدَ أَبِيهِ) أَيْ: بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَإِضَافَةُ الْأَبِ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الِادِّعَاءِ وَالِاسْتِلْحَاقِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ: الَّذِي يَدَّعِي لَهُ، وَقَوْلُهُ:(ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ) قِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَلَعَلَّهُ بِتَقْدِيرِ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لِدَلَالَةِ عِنْوَانِ الْمُبْتَدَأِ عَلَيْهِ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ وَصْفُ الْمُسْتَلْحَقِ لِزِيَادَةِ الْكَشْفِ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّ مَنْ كَانَ. . . إِلَخْ، وَقَوْلُهُ:(فَقَضَى) تَكْرَارٌ لِمَعْنَى قَالَ لِبُعْدِ الْعَهْدِ قَوْلُهُ: (فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ) مَعْنَى اسْتَلْحَقَهُ ادَّعَاهُ وَضَمِيرُهُ الْمَرْفُوعُ لِمَنِ الْمَوْصُولِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَارِثُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ فَلَا يَلْحَقُ إِلَّا بِالْوَارِثِ الَّذِي لَا يَدَّعِيهِ فَهُوَ فِي حَقِّهِ أَجْنَبِيٌّ وَلَا يَلْحَقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنَ اللُّحُوقِ، أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِلْحَاقِ عَلَى مَعْنًى لَا يَجُوزُ إِلْحَاقُهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. (وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ. . . إِلَخْ) كَلِمَةُ " أَنْ " فِيهِ وَصْلِيَّةٌ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ اللُّحُوقِ. وَقَوْلُهُ: فَهُوَ وَلَدُ زِنًا تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ، وَحَاصِلُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لِلْمَيِّتِ مَلَكَهَا يَوْمَ جَامَعَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِالْوَارِثِ الَّذِي ادَّعَاهُ فَصَارَ وَارِثًا فِي حَقِّهِ مُشَارِكًا مَعَهُ فِي الْإِرْثِ، لَكِنْ فِيمَا يُقْسَمُ مِنَ الْمِيرَاثِ بَعْدَ الِاسْتِلْحَاقِ وَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيمَا قَبْلُ، وَأَمَّا الْوَارِثُ الَّذِي لَمْ يَدَّعِ فَلَا يُشَارِكُهُ وَلَا يَرِثُ مِنْهُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ قَدْ أَنْكَرَهُ فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِلْحَاقُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا يَوْمَ جَامَعَهَا بِأَنْ زَنَى مِنْ أَمَةِ غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ زَنَى بِهَا فَلَا يَصِحُّ لُحُوقُهُ أَصْلًا، وَإِنِ ادَّعَاهُ أَبُوهُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ زِنًا وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالزِّنَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ الْأَحْكَامُ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَكَانَ حُدُوثُهَا مَا بَيْنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَبَيْنَ قِيَامِ الْإِسْلَامِ؛ وَلِذَلِكَ جَعَلَ حُكْمَ الْمِيرَاثِ السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِلْحَاقِ حُكْمَ مَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَفَا عَنْهُ