الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3011 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ «كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ تُبَاعِدُهُ مِنْ الْمَوْقِفِ فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْكُمْ يَقُولُ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ الْيَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (تُبَاعِدُهُ مِنَ الْمَوْقِفِ) أَيْ: مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَهُوَ مِنْ بَاعَدَ بِمَعْنَى بَعَّدَ مُشَدَّدًا عَمْرٌو هُوَ الْمُخَاطَبُ بِهَذَا الْكَلَامِ، أَيْ: مَكَانًا تَبْعُدُهُ أَنْتَ، أَيْ: تَعُدُّهُ بَعِيدًا وَالْمَقْصُودُ تَقْدِيرُ بُعْدِهِ وَأَنَّهُ مُسَلَّمٌ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي عَنْ عَمْرٍو بِمَنْزِلَةِ قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بَعِيدًا عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، أَوْ مِنْ كَلَامِ عَمْرٍو فإِرْسَالُهُ صلى الله عليه وسلم الرَّسُولَ بِذَلِكَ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِهِمْ لِئَلَّا يَتَحَزَّنُوا بِبُعْدِهِمْ عَنْ مَوْقِفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَرَوْا ذَلِكَ نَقْصًا فِي الْحَجِّ، أَوْ يَظُنُّوا ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي هُمْ فِيهِ لَيْسَ بِمَوْقِفٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ أَنَّ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ مِنَ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَأَنَّهُ شَيْءٌ اخْتَرَعُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَالَّذِي أَوْرَثَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
3012 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عَرَفَةَ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ إِلَّا مَا وَرَاءَ الْعَقَبَةِ»
[باب الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ]
3013 -
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ فَأُجِيبَ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلَا الظَّالِمَ فَإِنِّي آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنْ الْجَنَّةِ وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ تَبَسَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ اسْتَجَابَ دُعَائِي وَغَفَرَ لِأُمَّتِي أَخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْثُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ فَأَضْحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لِأُمَّتِهِ) أَيْ: لِمَنْ مَعَهُ فِي حَجِّهِ ذَلِكَ، أَوْ لِمَنْ حَجَّ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ لِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا مَنْ حَجَّ، أَوْ لَمْ يَحُجَّ، فَأُجِيبَ أَنِّي: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، أَيْ: أَجَابَهُ اللَّهُ بِأَنِّي قَدْ غَفَرْتُ، أَوْ بِكَسْرِهَا، أَيْ: أَجَابَهُ قَائِلًا إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ (أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْجَنَّةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَأَلَ مَغْفِرَةَ مَظَالِمِ الْمُؤْمِنِينَ بِخِلَافِ مَظَالِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ: (مِنَ الْجَنَّةِ) أَيْ مَثَلًا، أَوْ تَخْفِيفِ الْعَذَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كِنَانَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ اهـ. وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِجَرْحٍ وَلَا تَوْثِيقٍ اهـ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي
حَاشِيَةِ الْكِتَابِ هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِكِنَانَةَ فَإِنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بِمُؤَلَّفٍ سَمَّاهُ " فَذَّةُ الْحِجَاجِ فِي عُمُومِ الْمَغْفِرَةِ لِلْحُجَّاجِ: قَالَ فِيهِ: حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ مَرْدُودٌ فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَنْتَهِضُ دَلِيلًا عَلَى كَوْنِهِ مَوْضُوعًا، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِنَانَةَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ لَهُ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي كَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْحَدِيثِ بِالْوَضْعِ، بَلْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا وَيُعْتَضَدَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وَهُوَ بِمُفْرَدِهِ يَدْخُلُ فِي حَدِّ الْحَسَنِ عَلَى رَأْيِ التِّرْمِذِيِّ وَلَا سِيَّمَا بِالنَّظَرِ فِي مَجْمُوعِ طُرُقِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ طَرَفًا مِنْهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ صَالِحٌ عِنْدَهُ، وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ فَذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ فَإِنْ صَحَّ شَوَاهِدُهُ فَفِيهِ الْحُجَّةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ الشِّرْكِ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَزَيْدٍ جَدِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَكَثْرَةُ الطُّرُقِ إِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَخَارِجُ تَزِيدُ الْمَتْنَ قُوَّةً وَبَعْضُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَهُ شَوَاهِدُ فِي أَحَادِيثَ صِحَاحٍ.
3014 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ عز وجل فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو عز وجل ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مَا يَعْتِقُ اللَّهُ فِيهِ. . . إِلَخْ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِابْنِ مَاجَهْ كَذَا فِي نُسْخَةِ الدَّمِيرِيِّ وَنَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ. . . إِلَخْ، بِزِيَادَةِ مِنْ، ثُمَّ أَكْثَرَ جَاءَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مَا الْعَامِلَةِ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى إِبْطَالِ عَمَلِ مَا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ " أَنْ يُعْتِقَ " فَاعِلُ اسْمِ