الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْعِبَادَةِ فِي مَوْضِعِ الدُّعَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ.
3829 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الدُّعَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ عز وجل " أَكْرَمَ " مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ لَيْسَ وَعَلَى اللَّهِ بِمَعْنَى عِنْدَهُ، وَالْمُرَادُ أَكْرَمَ عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْقَوْلِيَّةِ؛ لِأَنَّ سَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يُعْتَبَرُ فِي بَابِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] كَذَا قِيلَ: قُلْتُ وَالْإِشْكَالُ بِنَحْوِ: أَفْضَلُ الْأَذْكَارِ قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَحَبُّ الْأَذْكَارِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَدِيثُ بَاقٍ بَعْدُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الذِّكْرَ مُنْدَرِجٌ فِي الدُّعَاءِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى بَعْضِ الْأَحَادِيثِ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْفَضْلِ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرَادَ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ مُطْلَقِ الْقَوْلِ أَكْرَمَ فَيَصِيرُ حَاصِلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الذِّكْرَ أَكْرَمُ مِنْ مُطْلَقِ الْقَوْلِ، وَهَذَا مَعْنَى لَا يُنَاسِبُ مَتَانَةَ الْكَلَامِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ أَكْرَمَ أَسْرَعَ قَبُولًا وَأَنْفَعَ تَأْثِيرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالدُّعَاءِ الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَكْرَمُ الْأَعْمَالِ هُوَ الْهِدَايَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي هِيَ وَظِيفَةُ الرُّسُلِ وَالْعُلَمَاءِ النَّائِبِينَ عَنْهُمْ، وَهَذَا مَعْنَى صَحِيحٌ وَلَا يَظْهَرُ فِيهِ إِشْكَالٌ فَتَأَمَّلْ.
[باب دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]
3830 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسِ الْأَعْمَشِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ فِي زَمَنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكَتِّبِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى لِي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مُطِيعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ قُلْتُ لِوَكِيعٍ أَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ قَالَ نَعَمْ
ــ
قَوْلُهُ: (رَبِّ أَعِنِّي) أَيْ: عَلَى الْأَعْدَاءِ (وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ) أَيِ: الْأَعْدَاءَ (وَامْكُرْ لِي) مَكْرُ اللَّهِ إِيقَاعُ بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ دُونَ أَوْلِيَائِهِ، وَقِيلَ: وَاسْتِدْرَاجُ الْعَبْدِ بِالطَّاعَاتِ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وَهِيَ مَرْدُودَةٌ، وَالْمَعْنَى أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدَائِي لَا بِي (رَهَّابًا بِكَ) أَيْ: خَوَّافًا خَاشِعًا بِالْمُبَالَغَةِ (مُخْبِتًا) مِنَ الْإِخْبَاتِ وَهُوَ الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ (أَوَّاهًا) أَيْ: مُتَضَرِّعًا،
وَقِيلَ: بَكَّاءٌ، وَقِيلَ: كَثِيرُ الدُّعَاءِ (مُنِيبًا) مِنَ الْإِنَابَةِ وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ (حَوْبَتِي) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتُضَمُّ، أَيْ: خَطِيئَتِي (وَاسْلُلْ) أَيِ: انْزَعْ (سَخِيمَةَ قَلْبِي) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ الْحِقْدُ.
3831 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهَا مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكِ فَرَجَعَتْ فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ قُولِي لَا بَلْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَتْ فَقَالَ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ) مِنَ الْإِنْزَالِ وَالتَّنْزِيلِ (فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ) أَيْ: فَلَيْسَ وُجُودُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ لِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَكَ كَوُجُودِ غَيْرِهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي قَصْرَ الْأَوَّلِيَّةِ عَلَيْهِ تَعَالَى وَأَنْتَ الْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقَةٍ وَصَامِتَةٍ (بَعْدَكَ شَيْءٌ) لِعَدَمِ الْبَعْدِيَّةِ وَلَا يُتَوَهَّمُ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ (وَأَنْتَ الظَّاهِرُ) أَيْ: فَلَا ظُهُورَ لِشَيْءٍ وَلَا وُجُودَ إِلَّا مِنْ آثَارِ ظُهُورِكَ وَوُجُودِكَ (فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) يَكُونُ أَعْلَى مِنْكَ ظُهُورًا، وَقِيلَ: الظَّاهِرُ هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ (وَأَنْتَ الْبَاطِنُ) بِعَظَمَةِ جَلَالِكَ وَكَمَالِ كِبْرِيَائِكَ حَتَّى لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى إِدْرَاكِ ذَاتِكَ مَعَ كَمَالِ ظُهُورِكَ (فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) أَيْ: وَرَاءَكَ شَيْءٌ يَكُونُ أَبَطْنَ مِنْكَ وَقِيلَ: الْبَاطِنُ هُوَ الْمُحْتَجِبُ عَنْ أَبْصَارِ الْخَلَائِقِ وَأَوْهَامِهِمْ فَلَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ وَهْمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ يُقَالُ بَطَنْتُ الْأَمْرَ إِذَا عَرَفْتُ بَاطِنَهُ.
3832 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْعَفَافَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْكَفُّ عَنِ الْمَعَاصِي وَعَمَّا لَا يَنْبَغِي (وَالْغِنَى) بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْيَسَارُ، وَالْمُرَادُ غِنَى الْقَلْبِ لَا غِنَى الْيَدِ.
3833 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَزِدْنِي عِلْمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي) أَيْ: فِي الْأَزْمِنَةِ السَّابِقَةِ وَعَلِّمْنِي فِيمَا بَعْدُ وَزِدْنِي عِلْمًا، أَيْ: نَافِعًا بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ، أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَنْزِيلِ غَيْرِ النَّافِعِ مَنْزِلَةَ الْجَهْلِ.
3834 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَقَالَ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عز وجل يُقَلِّبُهَا وَأَشَارَ الْأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَخَافُ عَلَيْنَا) عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ لَيْسَ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَشْرِيعٌ لِلْأُمَّةِ فَهُوَ لِخَوْفِهِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ رَأَى لَمَّا كَانَ هُوَ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو بِمِثْلِ هَذَا الدُّعَاءِ فَالْأُمَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ فَفَرَضَ السُّؤَالَ فِي الْأُمَّةِ تَأَدُّبًا قَوْلُهُ:(إِنَّ الْقُلُوبَ. . . إِلَخْ) كِنَايَةٌ عَنْ سُرْعَةِ تَقَلُّبِهَا وَاحْتَاجَ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الْخَيْرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ، وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْأَصَابِعِ فَالْمُحَقِّقُونَ فِيهِ عَلَى التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
3835 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ «قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ) أَيْ: بِلَا اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي لِتَلِكَ، أَوْ مَا يُنَاسِبُ عَظِيمَ فَضْلِكَ وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ انْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ هَلْ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ الْمَغْفِرَةُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي ذِكْرِ قَوْلِهِ: مِنْ عِنْدِكَ.
3836 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لَنَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَنَجِّنَا مِنْ النَّارِ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ قَالَ فَكَأَنَّمَا أَحْبَبْنَا أَنْ يَزِيدَنَا فَقَالَ أَوَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ الْأَمْرَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهِمْ)