الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ فِي الصِّحَاحِ النِّضْوُ بِالْكَسْرِ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ وَالنَّاقَةُ نِضْوَةٌ وَقَدْ أَنْضَتْهَا الْأَسْفَارُ (إِنْ تَرَكْتُ) أَيْ: مَا تَرَكْتُ (مِنْ حَبْلٍ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْلِ (لَيْلًا وَنَهَارًا) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ جُزْءٍ مِنَ النَّهَارِ وَجُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ لَوْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنَ اللَّيْلِ وَحْدَهُ لَكَفَى عَنْ حُصُولِ الْحَجِّ (فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ) أَيْ: أَتَمَّ ابْتِنَاءَ التَّفَثِ أَعْنِي الْوَسَخَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُنَاسِبُ الْمُحْرِمَ فَحَلَّ لَهُ أَنْ يُزِيلَ عَنْهُ التَّفَثَ بِحَلْقِ الرَّأْسِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَإِزَالَةِ الشَّعَثِ وَالدَّرَنِ وَالْوَسَخِ مُطْلَقًا (وَتَمَّ حَجُّهُ) أَيْ: مِنَ الْفَوَاتِ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ وَأَكْمَلِهِ، وَالْأَصْلُ التَّمَامُ بِهَذَا الْمَعْنَى بِالْوُقُوفِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَأَيْضًا شُهُودُ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلتَّمَامِ عِنْدَ أَحَدٍ.
[باب الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ]
3017 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ وَكِيعٌ وَالنَّصُّ يَعْنِي فَوْقَ الْعَنَقِ
ــ
قَوْلُهُ: (يَسِيرُ الْعَنَقَ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ سَيْرٌ سَرِيعٌ مُعْتَدِلٌ (فَجْوَةٌ) بِفَتْحِ فَاءٍ فَسُكُونِ جِيمٍ الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (نَصَّ) أَيْ: حَرَّكَ النَّاقَةَ يَسْتَخْرِجُ أَقْصَى سَيْرِهَا.
3018 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَتْ قُرَيْشٌ نَحْنُ قَوَاطِنُ الْبَيْتِ لَا نُجَاوِزُ الْحَرَمَ فَقَالَ اللَّهُ عز وجل {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199]
ــ
قَوْلُهُ: (قَوَاطِنُ الْبَيْتِ) أَيْ: مُقِيمُونَ عِنْدَهُ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، أَيْ: مِنْ عَرَفَاتٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَلَكِنْ حُكْمُهُ الرَّفْعُ؛ لِأَنَّهُ فِي شَأْنِ نُزُولِهِ.
[باب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ]
3019 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ قُلْتُ الصَّلَاةَ قَالَ الصَّلَاةُ أَمَامُكَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ حَتَّى قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَفَضْتُ) أَيْ: نَزَلْتُ مِنْ عَرَفَاتٍ (الشِّعْبُ) بِكَسْرِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ الطَّرِيقُ الْمَعْهُودُ لِلْحَاجِّ نَزَلَ فِيهِ صلى الله عليه وسلم (وَتَوَضَّأَ) بِمَاءِ زَمْزَمَ كَمَا ثَبَتَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْلُ الشِّعْبِ مَا انْفَرَجَ بَيْنَ