الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهَدَاهُ طَرِيقَ السَّدَادِ، أَيِ: الصَّوَابِ.
2310 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْعَثُنِي وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ) لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الْعِلْمِ بِالْقَضَاءِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْيَ التَّجْرِبَةِ بِكَيْفِيَّةِ فَصْلِ الْخُصُومَاتِ وَكَيْفِيَّةِ دَفْعِ كُلٍّ مِنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ كَلَامَ الْآخَرِ وَمَكْرِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، أَيْ: إِنِّي مَا جَرَّبْتُ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا وَإِلَّا فَهُوَ كَامِلٌ لِلْعِلْمِ بِأَحْكَامِ الدِّينِ وَقَضَايَا الشَّرْعِ. قَوْلُهُ: (فِي قَضَاءٍ. . . إِلَخْ) أَيْ: فِي كَيْفِيَّةِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعِ الْبَخْتَرِيُّ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ مِنْ عَلِيٍّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ اهـ. قُلْتُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَكَأَنَّهُ عَدَّهُ مِنَ الزَّوَائِدِ نَظَرًا إِلَى خُصُوصِ الْإِسْنَادِ.
[باب التَّغْلِيظِ فِي الْحَيْفِ وَالرَّشْوَةِ]
2311 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنْ قَالَ أَلْقِهِ أَلْقَاهُ فِي مَهْوَاةٍ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ مَنْ يَحْكُمُ بِالْحَقِّ - أَيْضًا - نَعَمْ، لَا عُمُومَ فِي الْأَمْرِ بِالْإِلْقَاءِ فَيُخَصَّ بِالْحُكْمِ بِالْبَاطِلِ، وَيُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْكَلَامِ مِنَ الْأَصْلِ بِمَنْ يَحْكُمُ بِالْبَاطِلِ. قَوْلُهُ:(ثُمَّ يَرْفَعُ) أَيِ: الْمِلْكُ (فَإِنْ قَالَ) أَيْ: قَائِلٌ مِنَ السَّمَاءِ (أَرْبَعِينَ خَرِيفًا) أَيْ: ذَاهِبًا إِلَى الْأَسْفَلِ أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَهْوَاةٍ، أَيْ: فِي مَحَلٍّ يَسْقُطُ فِيهِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَلَا يُمْكِنُهُ تَعَلُّقُهُ بِالْإِلْقَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
2312 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ وَكَّلَهُ إِلَى نَفْسِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَعَ الْقَاضِي) بِالتَّأْبِيدِ وَالتَّوْفِيقِ لِإِدْرَاكِ الْحَقِّ وَالْحُكْمِ بِهِ (مَا لَمْ يَجُرْ) مِنَ الْجَوْرِ مَا لَمْ يَكُنْ مَائِلًا إِلَى الْبَاطِلِ.
2313 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي»
ــ
قَوْلُهُ: (الرَّاشِي) هُوَ الْمُعْطِي لِلرِّشْوَةِ وَالْمُرْتَشِي هُوَ الْآخِذُ لَهَا وَالرِّشْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَصْلَةٌ إِلَى حَاجَتِهِ بِالْمُصَانَعَةِ مِنَ الرِّشَاءِ الْمُتَوَصَّلِ بِهِ إِلَى الْمَاءِ، قِيلَ: هَذَا إِنْ كَانَ لِبَاطِلٍ،