المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة: - شرح أبيات مغني اللبيب - جـ ٦

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌(مع)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌(متى)

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌(منذ ومذ)

- ‌أنشد فيهما، وهو الإنشاد الثامن والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌(حرف النون)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌(التنوين)

- ‌أنشد فيه، هو الإنشاد السابع والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والخمسون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والستون بعد الخمسمائة:

- ‌نعم

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد الخمسمائة:

- ‌(حرف الهاء)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد الخمسمائة:

- ‌(هل)

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الخمسمائة:

- ‌(حرف الواو المفردة)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثمانون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌(وا)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌(حرف الألف)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع بعد الستمائة:

- ‌(حرف الياء المفردة)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثامن بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع بعد الستمائة:

- ‌الباب الثاني

- ‌أنشد في انقسام الجملة إلى اسمية وفعلية، وهو الإنشاد العاشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الستمائة:

- ‌أنشد بعده، في الجملة المعترضة، وهو الإنشاد السادس عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع عشر بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد في الجملة التفسيرية:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والخمسون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، هو الإنشاد السادس والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، هو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الستمائة:

- ‌الباب الثالث

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثمانون بعد الستمائة:

- ‌الباب الرابع

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد التسعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الستمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الستمائة:

الفصل: ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة:

(حرف النون)

‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الخمسمائة:

(552)

أقائلن أحضروا الشهودا

على أن توكيد اسم الفاعل بنون التوكيد لضرورة الشعر، قال ابن جني في باب الاستحسان من كتاب "الخصائص": الاستحسان علة ضعيفة غير مستحكمة، إلا أن فيه ضرباً من الاتساع والتصرف، ومن ذلك:

أريت أن جئت به أملودا

مرجلاً ويلبس البرودا

أقائلن أحضروا الشهودا

فألحق نون التوكيد اسم الفاعل تشبيها له بالفعل المضارع، فهذا إذن استحسان لا عن قوة علة، ولا عن استمرار عادة ألا تراك، لا تقول: أقائمن يا زيدون، ولا أمنطلقن يا رجال، إنما تقول بحيث سمعته، وتعتذر له، وتنسبه على أنه استحسان منهم على ضعف منه واحتمال بالشبهة لهم. انتهى. وقال أيضاً في "سر الصناعة" وشبه بعض العرب اسم الفاعل بالفعل، فألحقه النون توكيداً، فقال:

أريت إن جئت به أملودا .. إلى آخر الرجز.

يريد: أقائلون، فأجراه مجرى: أتقولون، وقال آخر:

يا ليت شعري عنكم حنيفا

أشاهرن بعدنا السيوفا

ص: 32

انتهى. وهذا رجز أورده السكري في "أشعار هذيل" لرجل منهم بلفظ "قائلون"، قال: وقال رجل من هذيل:

أريت إن جاءت به أمولدا

مرجلاً ويلبس البرودا

أي: إن جاءت به ملكاً أملوداً أملس

ولا ترى مالاً له معدودا

أي: لا يعد ماله من جوده.

أقائلون أعجلي الشهودا

فظلت في شر من اللذكيدا

كاللذتزبى صائداً فصيدا

ويروى: "فاصطيدا"، "تزبى زبية": حفر زبية، واللذ: يريد الذي. يقول: أرأيت إن ولدت هذه المرأة رجلاً هذه صفته أيقال لها: أقيمي البينة أنك لم تأتي به من غيره؟ انتهى. وكذا أورده ابن دريد في "أماليه" بدون:

ولا ترى مالاً له معدودا

قال: أخبرنا أبو عثمان التوي عن أبي عبيدة، قال: أتى رجل من العرب له أمة، فلما حبلت، جحدها، فأنشأت تقول:

أريت إن جاءت به أملودا .. إلى آخره.

وعلى هذا لم تلحق نون التوكيد اسم الفاعل، وعلى رواية إلحاقها، فقوله: أقائلن جميع، وأصله: أقائلون، فلما أكد وصار: أقائلونن حذفت نون الجمع لتوالي الأمثال، وحذفت الواو أيضاً لاجتماعها ساكنة مع نون التوكيد، وبقيت الضمة دليلاً عليها، ولا يجوز أن يكون أصله: أقائل أنا، لأنه خطاب.

ص: 33

وزعم الدماميني هنا، وفي "شرح التسهيل" أن أصله أقائلن أنا، فحذفت الهمزة اعتباطا، ثم أدغم التنوين في نون أنا على حد (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) [الكهف/38] كما قيل فيه انتهى. وقد سبقه المراكشي بقوله: يمنع كون هذا توكيداً بجعل أصله: أقائل أنا، ففعل كما فعل بقوله تعالى:(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)، ورد عليه بأنه لو كان كذلك، لكان البيت: أقائلنا بألف بعد النون، وقد رد الشيخ خالد في "التصريح" على الدماميني بما ذكرنا وبهذا، فقال: وعليه اعتراض من وجهين، أحدهما: أنه يعتبر في المقيس أن يكون على وزان المقيس عليه، وهذا ليس كذلك، لأن الألف الثانية في المقيس عليه مذكورة، وفي المقيس محذوفة. والثاني: أن هذا الاحتمال إنما يتمشى حيث كان المعنى: أقائل أناعلى التكلم، أما إذا كان المعنى على الخطاب، أي: أأنت قائل كما تعطيه السوابق واللواحق فلا. انتهى. واعترض على الأخير الشنواني بأن في إعطاء ما ذكر نظراً لجواز أن المتكلم جرد من نفسه نفساً خاطبها. انتهى. ولا يخفى أن ادعاء التجريد ممكن فيما إذا لم يكن مخاطب، وأما هنا، فلا مساغ له، كما علم مما نقلنا عن ابن دريد.

واعترض على الأول أيضا بوجهين:

الأول: أنه يعتبر في المقيس أن يكون على وزان المقيس عليه في علة الحكم لا في غيرها.

ص: 34

الثاني: سلمنا ما ذكره، لكن نقول إن الألف الثانية في المقيس عليه محذوفة في قراءة غير ابن عامر، لأن ابن عامر قرأ بإثبات الألف وصلاً ووقفاً، والباقون بحذفها وصلاً، وبإثباتها وقفاً، وكفى ذلك في كون المقيس على وزان المقيس عليه. انتهى. وفي كل منهما نظر.

أما الأول: فلأن الألف الثانية إذا حذفت لم يبق دليل على أن النون بقية أنا حتى تقاس على غيرها في الإدغام.

وأما ثانياً، فلأن من قرأ بحذف الألف من (لكنا) وصلاً لا يحذفها خطاً، والخط يدل عليها، ولو وقف الدماميني على رواية الشعر، وعلى كلام "سر الصناعة" لم يقل ذلك، ولا كان يقول: سمعت شيوخنا ينشدونه بضم اللام من "أقائلن" ولم أقف عليه مضبوطا كذلك في كتاب معتمد. انتهى. فإن ضم اللام من لازم جمعه بالواو والنون، ثم قوله: فإن ثبتت رواية الضم فيه أن العربي لا يبنيه عند إلحاق هذه النون المتصلة به، لكن يسأل حنيئذ لم أعرب مع قيام الشبه المقتضي للبناء؟ انتهى. يريد بالشبه شبه اسم الفاعل المتصلة به النون بفعل الأمر، كما صرح به، وهذا السؤال واه جداً ناش عن غفلة، فإن مشابهة الاسم للفعل إنما تقتضي منعه من الصرف، لا بناءه.

والمشابهة إنما تكون في علتين من العلل التسع لا في مطلق المشابهة، والشبه المقتضي للبناء إنما يكون لمشابهته الحروف على أن النون غير متصلة باللام للفصل بالواو، والفعل المؤكد بها مع فصل ضمير بارز لا يبنى على الصحيح، فكيف الاسم!

وأغرب من هذا قول الشيخ خالد بعد اعترافه بأن اللام مضمومة، يسلك بالوصف مع نون التوكيد مسلك الفعل من البناء على الفتح مع المفرد، وعلى الضم مع جماعة الذكور، ولم أقف على نص في ذلك. انتهى. مع أن الدماميني صرح في أنه عند ضم اللام لا يكون مبنياً جزما إلا أنه غفل عن عدم اتصال النون باللام. وغاية ما أجاب الشمني عن عدم البناء بأن النون إنما تدخل الوصف لشبهه بالمضارع لفظاً

ص: 35

ومعنى، والأصل في الأسماء الإعراب، فيبقى على أصله مع أنه لا ضرورة في بنائه، بل في لحاق النون به، هذا كلامه.

وقد اعترض الشنواني على الشيخ خالد بأن بناء الفعل المؤكد بالنون على الضم مع واو جماعة الذكور لم أقف على نص في ذلك، فإن الذي وقفنا عليه بناؤه مع نون التوكيد، وإن لم تباشره، وأما أن بناءه على الضم مع الواو، وعلى الكسر مع الياء، فلم نره في شيء مما وقفنا عليه، فإن كان هو اطلع على نقل في ذلك، فسمعاً وطاعة، وإلا فهو محل توقف. انتهى. وهذا نقد جيد. وعلم معنى الشعر مما نقلناه من ابن دريد ومن السكري.

وقول الدماميني في معناه –تقول: أخبرني إن جاءت هذه المرأة بشاب يتزوجها رجل الشعر، حسن اللباس كالغصن الناعم، أتأمره بإحضار الشهود لعقد نكاحها عليه؟ ينكر وقوع ذلك منه. انتهى. –كلام صادر عن تخمين مخالف للمنقول، وقد تبعه عليه الشيخ خالد، وابن الملا حتى قال الزرقاني فيما كتبه على "التصريح"، قوله: ينكر وقوع ذلك منه، أي: ينكر وقوع إحضار الشهود، وذلك لأن الاستفهام في: أقائلن إنكاري، ووجه إنكار ذلك أن من كان على الصفة المذكورة كان من أهل الحضر، وذلك لا يصاهرهم، قاله بعض شيوخنا. انتهى.

قوله: أريت، أصله: أرأيت، بمعنى: أخبرني، حذفت الهمزة تخفيفاً. وقوله: إن جئت، بالتكلم على لسان المرأة وهي رواية ابن جني في "سر الصناعة" و"الخصائص" و "المحتسب" هذا إذا كانالقائل غيرها، فإن كانت هي القائلة، فهو على مقتضى الظاهر، ورواه السكري وابن درير:"إن جاءت" فهو على رواية السكري يكون عن لسانها، وعلى رواية ابن دريد يكون كلامها نزلت نفسها منزلة الغائبة، فأخبرت عنها. قال الجوهري: غصن أملود، أي: ناعم، ورجل أملود، وامرأة أمورد، والمرجل، بفتح الجيم المشددة: اسم مفعول من رجل شعره ترجيلاً،

ص: 36